![]() |
من تربية الله لعبده
قد يبتليك الله بالأذى ممن حولك حتى لا يتعلق
قلبك بأي أحد لا أم ولا أب لا أخ ولا صديق، فيتعلّق قلبك بهِ وحده * من تربية الله لك قد يبتليك ليستخرج من قلبك عبودية الصبر والرضى وتمام الثقة به هل أنت راض عنه لأنه أعطاك ؟ أم لأنك واثق أنه الحكيم الرحيم ؟ * من تربية الله لك قد يمنع عنك رزقاً تطلبه لأنه يعلم أن هذا الرزق سبب لفساد دينك أو دنياك ، أو أن وقته لم يأت ، وسيأتي في أروع وقت ممكن . * من تربية الله لك أنه يعلم في قلبك مرضاً أنت عاجز عن علاجه باختيارك .. فيبتليك بصعوبات .. تخرجه رغماً عنك تتألم قليلاً .. ثم تضحك بعد ذلك . * من تربية الله لك أن يؤخر عنك الإجابة حتى تستنفد كل الأسباب وتيأس من صلاح الحال ثم يُصلحه لك من حيث لا تحتسب حتى تعلم من هو المُنعم عليك . * من تربية الله لك حين تقوم بالعبادة من أجل الدنيا يحرمك الدنيا حتى يعود الإخلاص إلى قلبك وتعتاد العبادة للرب الرحيم ثم يعطيك ولا يُعجزه . * من تربية الله لك أن يُطيل عليك البلاء ويُريك خلال هذا البلاء من اللطف والعناية وإنشراح الصدر ما يملأ قلبك معرفة به حتى يفيض حبه في قلبك . * من تربية الله لك أن يراك غافلاً عن تربيته وتُفسر الأحداث كأنها تحدث وحدها فيظل يُريك من عجائب أقداره وسرعة إجابته للدعاء حتى تستيقظ وتُبصر . * من تربية الله لك أن يعجل لك عقوبته على ذنوبك حتى تُعجّل أنت التوبة فيغفر لك ويطهرك ، ولايدع قلبك تتراكم عليه الذنوب حتى يغطيه الرّان فتعمى . * من تربية الله لك أنك إذا ألححت على شيء مصراً في طلبه متسخطاً على قدر الله يعطيك إياه حتى تذوق حقيقته فتبغضه وتعلم أن إختيار الله لك كان خيراً لك . * من تربية الله لك أن تكون في بلاء ... فيُريك من هو أسوأ منك بكثير( في نفس البلاء) ... حتى تشعر بلطفه بك وتقول من قلبك : الحمــــــــد لله رب العالمين |
الساعة الآن 08:54 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2025