![]() |
لمحات من حياة عباس العقاد فى ذكرى وفاته
تمر ذكرى وفاة الأديب الكبير والفيلسوف عباس محمود العقاد، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 12 مارس عام 1964، عن عمر ناهز 74 عامًا، وكان العقاد أديب، وشاعر، وفيلسوف، وسياسي، ومؤرخ، وصحفي، وراهب محراب الأدب، ذاع صيته فملأ الدنيا بأدبه، ومثل حالة فريدة في الأدب العربي الحديث، ووصل فيه إلى مرتبة فريدة. نشأة عباس محمود العقاد ولد «عباس محمود العقاد» بمحافظة أسوان عام 1889م، وكان والده موظفا بسيطا بإدارة السجلات، اكتفى العقاد بحصوله على الشهادة الابتدائية، غير أنه عكف على القراءة وثقف نفسه بنفسه؛ حيث حوت مكتبته أكثر من ثلاثين ألف كتاب، عمل العقاد بالعديد من الوظائف الحكومية، ولكنه كان يبغض العمل الحكومي ويراه سجنا لأدبه؛ لذا لم يستمر طويلا في أي وظيفة التحق بها، اتجه للعمل الصحفي؛ فعمل بجريدة «الدستور»، كما أصدر جريدة «الضياء»، وكتب في أشهر الصحف والمجلات آنذاك، وهب العقاد حياته للأدب؛ فلم يتزوج، ولكنه عاش قصص حب خلد اثنتين منها في روايته «سارة». تكريم عباس محمود العقاد كرم العقاد كثيرا؛ فنال عضوية «مجمع اللغة العربية» بالقاهرة، وكان عضوا مراسلا ﻟ«مجمع اللغة العربية» بدمشق ومثيله ببغداد، ومنح «جائزة الدولة التقديرية في الآداب»، غير أنه رفض تسلمها، كما رفض «الدكتوراه الفخرية» من جامعة القاهرة. معارك أدبية وسياسية في حياة العقاد كان العقاد مغوارا خاض العديد من المعارك، ففي الأدب اصطدم بكبار الشعراء والأدباء، ودارت معركة حامية الوطيس بينه وبين أمير الشعراء «أحمد شوقي» في كتابه «الديوان في الأدب والنقد»، كما أسس «مدرسة الديوان» مع «عبد القادر المازني» و«عبد الرحمن شكري»؛ حيث دعا إلى تجديد الخيال والصورة الشعرية والتزام الوحدة العضوية في البناء الشعري، كما هاجم الكثير من الأدباء والشعراء، مثل «مصطفى صادق الرافعي»، وكانت له كذلك معارك فكرية مع «طه حسين» و«زكي مبارك» و«مصطفى جواد» و«بنت الشاطئ». شارك العقاد بقوة في معترك الحياة السياسية، فانضم لحزب الوفد، ودافع ببسالة عن «سعد زغلول»، ولكنه استقال من الحزب عام 1933م إثر خلاف مع «مصطفى النحاس»، وهاجم الملك أثناء إعداد الدستور فسجن تسعة أشهر، كما اعترض على معاهدة 1936م، حارب كذلك الاستبداد والحكم المطلق والفاشية والنازية. تعددت كتبه حتى تعدت المائة، ومن أشهرها العبقريات، بالإضافة إلى العديد من المقالات التي يصعب حصرها، وله قصة وحيدة هي «سارة». |
| الساعة الآن 05:12 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026