![]() |
اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى
توصل علماء من معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشافات الطبية الأمريكى، بالتعاون مع فريق دولي من الباحثين، إلى مرض وراثي جديد يتميز بالشيخوخة المبكرة واضطرابات في وظائف الدماغ. ووفقا لموقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، وصف الباحثون الاكتشاف بأنه أول مشروع معروف يجمع بين تسلسل الجينوم، وإعادة برمجة الخلايا لتحديد الطفرة الجينية المسؤولة عن المرض، ودراسة كيفية تسببها في الأعراض التي تظهر لدى المرضى المصابين بهذا المرض المكتشف حديثًا. متلازمات الشيخوخة المبكرة "لقد حدد المتعاون معنا عائلة من المرضى يعاني أفرادها المراهقون من شيب الشعر وخصائص أخرى مرتبطة بحالات الشيخوخة المبكرة، المعروفة باسم متلازمات الشيخوخة المبكرة"، كما قال الباحث الرئيسي سو-تشون تشانغ، مدير مركز الأمراض العصبية في سانفورد بورنهام بريبيس، مضيفا:"غالباً ما تكون الوظائف الإدراكية محفوظة بشكل جيد في هذه الحالات، ومع ذلك كان من الواضح من الفقدان التدريجي للمهارات الحركية لدى المرضى والقصور العصبي والفكري أن هذا مرض غير معروف." تتبع الطفرة الكامنة وراء الأعراض استخدم فريق البحث تقنية تسلسل الجينوم وطريقة لتحديد مواقع الصفات المتنحية، لتتبع المرض إلى موقع غير متوقع في الحمض النووي لهؤلاء المرضى، وقد أشار الباحثون إلى وجود طفرة في جين IVNS1ABP، الذي يحمل التعليمات اللازمة لبناء بروتين IVNS1ABP، وهو بروتين رابط للبروتين غير البنيوي 1 لفيروس الإنفلونزا. "أُجريت أبحاث قليلة نسبياً على هذا الجين والبروتين، ولم يربطهما أحدٌ من قبل ببيولوجيا الشيخوخة، أو أمراض الشيخوخة المبكرة، أو اعتلال الأعصاب"، هذا ما قالته الدكتورة فانغ يوان، الباحثة في معهد سانفورد بورنهام بريبيس، مضيفة:"لقد كان لغزاً من نواحٍ عديدة، وكنا مصممين على حله". إعادة برمجة خلايا المريض بحثاً عن أدلة لاستكشاف آثار هذه الطفرة الجينية، حصل العلماء على عينات من خلايا الجلد من المرضى المصابين، وأعادوا برمجتها إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، وقد تم تحفيز هذه الخلايا لتصل إلى حالة أكثر نضجًا من الخلية الجذعية، ولكنها لم تصل بعد إلى حالة الخلية العصبية أو أي خلية دماغية أو عصبية أخرى. تحتفظ هذه الخلايا السلفية - المعروفة باسم الخلايا السلفية العصبية - بطفرة المرضى في جين IVNS1ABP، مما يتيح إجراء التجارب لفهم التغييرات التي يسببها على المستوى الخلوي. وقال تشانغ: "تحت المجهر، وجدنا أن الخلايا المشتقة من المريض والتي تحمل الطفرة تنمو بشكل أبطأ بكثير مقارنة بمجموعة التحكم التي أعيد برمجتها من شقيق غير مصاب بالمرض". يشير هذا النمو البطيء إلى أن الخلايا قد دخلت في حالة تشبه حالة الزومبي تُعرف بالشيخوخة الخلوية، غالبًا ما يتسبب تلف الحمض النووي في شيخوخة الخلايا، وعندما فحص فريق البحث مؤشرات الضرر الجيني ، وجدوا ثلاثة مؤشرات مختلفة لتلف الجينوم، بالإضافة إلى زيادة في مستوى التعبير عن جين مثبط لدورة الخلية مرتبط بالشيخوخة الخلوية يُسمى CDKN2A، وأجرى الباحثون تجارب متابعة أظهرت أن تلف الحمض النووي يحدث أثناء انقسام الخلايا، وهو ما يمكن أن يكون شديدًا بما يكفي للتسبب في موت الخلايا. أظهر فريق البحث أن الخلايا المتحولة لديها ديناميكيات أكتين متغيرة، وأنه يمكن معالجة الخلايا بالمواد الكيميائية لتثبيت بنية الأكتين وتحسين معدل انقسام الخلايا الطبيعي. وقال تشانغ: "يسلط هذا البحث الضوء على إمكانية استخدام إعادة برمجة الخلايا ونماذج الخلايا الجذعية المشتقة من المرضى لدراسة الأمراض النادرة وغير المعروفة"، وأضاف: "لقد أثبتنا بالفعل أنه إذا صححنا بعض الخطوات في العمليات الجزيئية، فسنتمكن من إصلاح بعض العيوب، على الأقل في النموذج الخلوي، وسيكون من المهم استكمال هذه النتائج بدراسات على نموذج حيواني نعمل على تطويره، لكن ما أنجزناه حتى الآن يُظهر أن هذا النهج أداة فعالة لتحديد الأمراض الجديدة وتطوير علاجات محتملة." |
| الساعة الآن 01:11 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026