منتديات حبة البركة

منتديات حبة البركة (https://www.seedoil.net/vb/index.php)
-   تجارب علاجية مع أمراض مختلفة (https://www.seedoil.net/vb/forumdisplay.php?f=61)
-   -   علماء يكشفون لغز الألم المزمن بعد الإصابة بفيروس شيكونغونيا (https://www.seedoil.net/vb/showthread.php?t=82261)

مجموعة انسان 06-01-2026 03:28 PM

علماء يكشفون لغز الألم المزمن بعد الإصابة بفيروس شيكونغونيا
 
كشف باحثون في جامعة كولورادو الأمريكية عن سبب تحول عدوى فيروس شيكونغونيا إلى مرض مزمن لدى نحو نصف المصابين، بعد سنوات من عدم فهم هذه الظاهرة.


وقد عاد الفيروس الذي ينقله البعوض ويسبب حمى شديدة والتهابا وألما حادا في المفاصل، للانتشار بقوة في العديد من دول العالم مؤخرا.


ففي الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وحده، أبلغت منظمة الصحة العالمية عن أكثر من 445 ألف حالة إصابة و155 حالة وفاة في 40 دولة.

والمشكلة الكبرى أن نحو نصف المصابين يتطور لديهم المرض إلى شكل مزمن، حيث يعانون من آلام والتهابات متكررة في المفاصل قد تستمر لسنوات، ولا يوجد علاج لهذه الحالة حتى الآن.

لكن فريقا بحثيا بقيادة العالم توماس موريسون، أستاذ علم المناعة والأحياء الدقيقة في جامعة كولورادو أنشوتز، تمكن أخيرا من فهم الآلية التي تجعل الفيروس يبقى في الجسم لفترات طويلة.

وفي دراسة جديدة نشرتها مجلة Nature Microbiology، أوضح الباحثون أن فيروس شيكونغونيا يختبئ داخل نوع متخصص من خلايا الدم البيضاء يسمى "الخلايا البلعمية" أو "الماكروفاج" (Macrophages)، وهي خلايا موجودة في الأنسجة المحيطة بالمفاصل وتقوم عادة بحماية الجسم من مسببات الأمراض. ولكن الفيروس يستخدمها كـ"ملاذ آمن" يحميه من جهاز المناعة، ما يسمح له بالبقاء نشطا لفترات طويلة ويسبب الالتهاب والألم المزمن.



قبل هذه الدراسة، كان العلماء غير متأكدين من سبب استمرار الألم. واعتقد البعض أن الفيروس يحفز استجابة مناعية خاطئة تجعل الجسم يهاجم نفسه، كما يحدث في أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. لكن الأدلة على هذه النظرية ظلت غير حاسمة.

أما الفرضية الأخرى، التي أثبتها فريق موريسون، فتقول إن العدوى الفيروسية نفسها تستمر لفترات طويلة، حيث تفشل الاستجابة المناعية في القضاء على الفيروس بشكل كامل من بعض الأنسجة، وتحديدا الأنسجة المرتبطة بالمفاصل.

ولاكتشاف ذلك، استخدم الباحثون تقنيات متقدمة جدا، منها تسلسل الحمض النووي الريبوزي لخلايا مفردة، وتحليل التعبير الجيني المكاني، وهي تقنيات تسمح برسم خريطة للنشاط الجيني داخل أنسجة المفاصل ومعرفة أي الخلايا بالتحديد تحتضن الفيروس.



وبفضل تطوير أدوية مضادة للفيروسات صغيرة الجزيء قادرة على إيقاف تكاثر الفيروس، تمكن الفريق من إثبات أن الخلايا البلعمية تشكل بالفعل ملاذا آمنا للفيروس.

وفي خطوة مهمة نحو العلاج، استخدم الباحثون هذه الأدوية المضادة للفيروسات في التجارب، فوجدوا أنها تقلل من الحمض النووي الريبوزي الفيروسي المزمن وتخفف الالتهاب في المفاصل.

وهذا يعني أن استهداف الفيروس نفسه، وليس فقط تخفيف الأعراض، قد يكون المفتاح لعلاج المرضى الذين يعانون من الألم المزمن.

والآثار المترتبة على هذا الاكتشاف كبيرة، خاصة في المناطق الفقيرة من العالم حيث ينتشر الفيروس. فكثير من الناس هناك يعتمدون على العمل البدني لكسب لقمة عيشهم، والإصابة بآلام مزمنة في المفاصل قد تعني فقدان مصدر الرزق.



كما أن الفهم الجديد يفتح الباب أمام تطوير علاجات مضادة للفيروسات يمكن أن تمنع تطور المرض إلى مرحلته المزمنة، أو حتى تعالج الحالات المزمنة القائمة.

ويقول موريسون إن فريقه يتجه الآن إلى دراسة سؤالين جديدين: كيف يتمكن الفيروس من البقاء داخل الخلايا البلعمية؟ ولماذا تصبح هذه الخلايا خزانا آمنا للفيروس بدلا من أن تقوم بتدميره كما هو مفترض؟. لكن الأهم، كما يؤكد الباحث، هو أن النتائج الحالية تشير بوضوح إلى أن "العدوى الفيروسية المستمرة قد تكون جذر أعراض المرض المزمن"، وأن العلاج بمضادات الفيروسات يمثل أملا حقيقيا لملايين المصابين حول العالم.

المصدر: ميديكال إكسبريس


الساعة الآن 10:19 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026