منتديات حبة البركة

منتديات حبة البركة (https://www.seedoil.net/vb/index.php)
-   الخلايا الجذعية (https://www.seedoil.net/vb/forumdisplay.php?f=65)
-   -   تركيبة دوائية جديدة قد تساعد في علاج سرطان البروستات المتقدم (https://www.seedoil.net/vb/showthread.php?t=84929)

مجموعة انسان 08-24-2026 04:40 PM

تركيبة دوائية جديدة قد تساعد في علاج سرطان البروستات المتقدم
 
كشفت دراسة جديدة عن استراتيجية دوائية قد تساعد في مواجهة سرطان البروستات الذي يفقد استجابته للعلاجات التقليدية، بعدما تتغير خصائص خلاياه وتصبح أكثر قدرة على مقاومة العلاج.


ويعتمد سرطان البروستات في مراحله المتقدمة غالبا على هرمونات الذكورة، وعلى رأسها التستوستيرون، للنمو. لذلك تُستخدم أدوية تعمل على تعطيل إشارات هذه الهرمونات، لكن المرض يتمكن في كثير من الحالات من تطوير مقاومة للعلاج مع مرور الوقت.

ويحدث لدى بعض الأورام تغير يعرف باسم "التحول الخلوي"، تفقد خلاله خلايا سرطان البروستات بعض خصائصها الأصلية وتكتسب صفات جديدة تجعلها أكثر مقاومة للعلاج. ووجد باحثون من جامعة ميشيغان أن استهداف مسارين خلويين في الوقت نفسه قد يكون قادرا على إبطاء نمو هذه الأورام.

وركز الباحثون على سرطان البروستات الذي يرتبط بفقدان جيني tp53 وrb1، وهما جينان سبق ربطهما بحدوث التحول الخلوي، لكن الآليات التي تقف وراء هذه العملية لم تكن مفهومة بشكل كامل.


استهداف مسارين في وقت واحد

درس الفريق مجموعة من خلايا سرطان البروستات لمعرفة التغيرات التي تحدث داخلها عند فقدان جيني tp53 وrb1. وأظهرت النتائج أن التحول الخلوي يتضمن جانبين رئيسيين: فقدان الخلايا لبعض خصائصها الغدية، وتفعيل برامج تدفعها نحو اكتساب صفات تشبه الخلايا الجذعية.

وقال الدكتور جوشي ألومكال، أستاذ الطب الباطني وأمراض الدم والأورام وعضو مركز روجيل للسرطان، إن الباحثين لاحظوا أن التحول لا يقتصر على فقدان خصائص الخلايا الأصلية، بل يترافق أيضا مع تنشيط برامج خلوية تمنحها هوية مختلفة.

وكان الفريق قد اختبر سابقا أدوية تعرف باسم "مثبطات نطاق برومين bet"، وهي أدوية تستهدف مسارات تساعد الخلايا السرطانية على اكتساب خصائص جديدة. وأظهرت التجارب أن هذه الأدوية تستطيع إبطاء نمو الخلايا السرطانية، لكنها لا تقضي عليها بشكل كامل.



لذلك اتجه الباحثون إلى فئة أخرى من الأدوية تعرف باسم "مثبطات ناقلات ميثيل الحمض النووي" (dnmt)، والتي يمكنها إعادة تنشيط بعض الجينات التي تفقدها خلايا سرطان البروستات أثناء تحولها.

وعند الجمع بين الفئتين، وجد الباحثون أن المزيج الدوائي تمكن من كبح نمو خلايا سرطان البروستات بصورة أكبر مقارنة باستخدام أي من الدواءين منفردا. وتكررت النتيجة نفسها في تجارب أجريت على أورام مزروعة في الفئران.

وقال الدكتور ويل ستورك، الباحث في مختبر ألومكال، إن استخدام الدواءين معا أدى إلى عكس جزء كبير من التغيرات التي تحدث في نشاط الجينات داخل الأورام، كما أدى إلى انخفاض ملحوظ في نموها حتى عند استخدام جرعات منخفضة.


خطوة نحو علاج أكثر دقة

لا تزال النتائج في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، إذ أجريت الدراسة على خلايا سرطانية ونماذج حيوانية، لذلك لا يمكن بعد تأكيد فعالية هذا المزيج لدى المرضى.

ويعمل الباحثون حاليا على تحديد الجينات التي تقف وراء التأثير المضاد للورم، إضافة إلى البحث عن مؤشرات حيوية يمكن استخدامها لمعرفة المرضى الذين قد يستفيدون من هذا العلاج.

كما يحاول الفريق معرفة ما إذا كان من الممكن اكتشاف خطر التحول الخلوي في وقت مبكر ومنعه قبل حدوثه، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخل علاجي أكثر فعالية.

ويأمل الباحثون في الانتقال بهذه النتائج إلى تجارب سريرية لاختبار المزيج الدوائي لدى مرضى سرطان البروستات، إلى جانب دراسة إمكانية استخدام الاستراتيجية نفسها في أنواع أخرى من السرطان التي يمكن أن تمر بتحول خلوي مشابه، مثل بعض سرطانات الرئة والبنكرياس.

المصدر: ميديكال إكسبريس


الساعة الآن 02:51 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026