![]() |
"داسوا على 116 ثعابناً ساماً".. تجربة علمية مرعبة تعود للواجهة بجائزة غريبة
عاد بحث علمي غريب ومثير للجدل إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة، بعدما حظي بتكريم ضمن جوائز "إيغ نوبل" لعام 2026، وهي الجوائز التي تحتفي سنوياً بأبحاث علمية تبدو للوهلة الأولى عبثية أو طريفة، لكنها تطرح في كثير من الأحيان أسئلة علمية جادة. والمفارقة أن الدراسة التي أثارت الاهتمام بسبب تجاربها مع الثعابين السامة كانت قد أُجريت قبل عامين، ثم سُحبت لاحقاً من المجلة العلمية التي نشرتها. وتعود القصة إلى فريق من الباحثين في البرازيل حاول دراسة السؤال الذي قد يبدو للوهلة الأولى جنونياً: ما الذي يجعل الأفعى السامة تقرر مهاجمة الإنسان؟ وللإجابة، أجرى الباحثون آلاف الاختبارات على أفاعٍ من نوع "Bothrops jararaca"، أحد أنواع الأفاعي السامة المنتشرة في البرازيل. لم يعتمد الباحثون على المراقبة عن بُعد، بل اختبروا ردود فعل الثعابين في ظروف مختلفة، بينها درجة الحرارة، ووقت إجراء التجربة، ومكان الضغط على جسم الأفعى. وشملت التجارب نحو 40 ألف اختبار على 116 أفعى، في محاولة لتحديد العوامل التي قد تجعل الثعبان أكثر استعداداً لتوجيه ضربة. وأظهرت النتائج، بحسب الدراسة، أن بعض العوامل يمكن أن ترتبط بزيادة احتمالية الهجوم، من بينها ارتفاع درجات الحرارة وصغر حجم الثعبان، إضافة إلى الضغط على أجزاء معينة من جسمه. وكان الهدف المعلن من البحث فهم سلوك الأفاعي بصورة أفضل، بما يمكن أن يساعد في تطوير وسائل للوقاية من لدغاتها. لكن القصة لم تنته عند النتائج العلمية. فقد أصبحت الدراسة نفسها موضع جدل، قبل أن تُسحب من مجلة Scientific Reports في عام 2025 بسبب إشكالات مرتبطة بالموافقات الأخلاقية الخاصة بالتجارب على الحيوانات. ورغم ذلك، عادت الدراسة إلى دائرة الضوء في سبتمبر 2026 بعد إدراجها ضمن الأبحاث الفائزة بجائزة "إيغ نوبل". ولا تعني الجائزة أن استخدام الثعابين بهذه الطريقة يُعد نموذجاً يُحتذى به في البحث العلمي، بل تعكس طبيعة "إيغ نوبل" التي تختار أعمالاً غير مألوفة تدفع الجمهور إلى الضحك أولاً ثم التفكير في السؤال العلمي الكامن وراءها. |
| الساعة الآن 11:47 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026