![]() |
البصل النيئ وسكر الدم.. هل يخفض مستوياته فعلاً؟
قد يسهم تناول البصل النيئ، في شطيرة أو سلطة، في دعم ضبط سكر الدم. فقد وجدت دراسات صغيرة أن البصل، بفضل مزيجه من مضادات الأكسدة، قد يحسّن حساسية الإنسولين ويساعد على استقرار مستويات السكر، غير أن الأبحاث في هذا الشأن لا تزال محدودة. ما علاقة البصل بحساسية الإنسولين؟ الإنسولين هرمون ينقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا لتحويله إلى طاقة. وتوضح اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في طب الأطفال بكلية نيويورك الطبية، ديان ليندساي أدلر، أن حساسية الإنسولين تعني مدى استجابة الخلايا لهذه الإشارة. وحين تقل استجابتها، وهي حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، يتراكم السكر في الدم. ماذا تقول الدراسات؟ بحثت دراسات صغيرة قليلة العلاقة بين تناول البصل وضبط سكر الدم، بنتائج واعدة لكنها محدودة. فقد وجدت دراسة قديمة أن من تناولوا 100 غرام من البصل الأحمر النيئ سجلوا مستويات سكر أقل بعد أربع ساعات، من دون أن تتضح استمرارية الأثر بعد تلك الساعات، ولا ما إذا أصبحت خلاياهم أكثر استجابة للإنسولين، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health". وفي دراسة أخرى، تناولت نساء يتلقين العلاج الكيميائي لسرطان الثدي كميات متفاوتة من البصل الأصفر الطازج يومياً على مدى ثمانية أسابيع. وسجلت من تناولن كميات أكبر (100 إلى 160 غراماً يومياً) مؤشرات أفضل لسكر الدم ومقاومة الإنسولين مقارنة بمن تناولن كميات أقل (30 إلى 40 غراماً). لكن هذه النتائج قد لا تنطبق خارج سياق العلاج هذا. ولا تثبت هذه الدراسات أن البصل النيئ وسيلة موثوقة لضبط السكر أو عكس مقاومة الإنسولين. دور "الكيرسيتين" قد يساعد البصل الخلايا على الاستجابة للإنسولين لاحتوائه على الكيرسيتين، وهو مضاد أكسدة قد يقلل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهو شكل من تلف الخلايا يعيق عمل الإنسولين. وتقول اختصاصية التغذية في مركز أورلاندو هيلث لتحسين الصحة، جينيفر بيري، إن هناك دراسات جارية، ويُعتقد أن الكيرسيتين قد يحسّن كذلك امتصاص الجسم للجلوكوز. لكن معظم الأبحاث حول هذا المركب مستمد من دراسات مخبرية وحيوانية لا بشرية، كما أن دراسته منفرداً لا تبيّن ما إذا كانت إضافة البصل إلى وجباتك ستؤثر في استجابتك للجلوكوز. فوائد أخرى للأمعاء وسكر الدم يعد تحسين استجابة الخلايا للإنسولين جزءاً واحداً فقط من ضبط السكر. إذ يحتوي البصل على ألياف مُحفِّزة (بريبيوتيك) كالإينولين، تغذي بكتيريا الأمعاء النافعة وقد تدعم الصحة الأيضية، بحسب ليندساي أدلر. ويمكن لميكروبيوم أكثر صحة أن يساعد الجسم على تنظيم السكر، لكن الباحثين ما زالوا يدرسون مساهمة البصل في ذلك. وتضيف أن مركبات الكبريت في البصل قد تساعد الجسم على خفض السكر، من دون أن يُحدد بعد مقدار البصل الكافي لذلك. وتوضح بيري أن البصل يقدم قدراً قليلاً نسبياً من الكربوهيدرات في الحصص المعتادة، ما يجعل ارتفاع السكر بعد تناوله مستبعداً. استمر في خطتك العلاجية يمكن للبصل، نيئاً أو مطبوخاً، أن يكون إضافة مغذية وذكية إلى نظامك الغذائي، لكنه ليس علاجاً لارتفاع السكر، بحسب ليندساي أدلر. ولم تُحدَّد كذلك جرعة منه تحسّن حساسية الإنسولين. وإذا كنت تعاني مقاومة الإنسولين أو السكري، فواصل اتباع خطتك العلاجية والغذائية. اعتدل في تناوله يُنصح بتناول البصل باعتدال بسبب تأثيراته المحتملة في الجهاز الهضمي، إذ يحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف بـ"فودماب" قد تسبب الغازات والانتفاخ، خصوصاً لدى المصابين بالقولون العصبي. وسواء كان البصل جزءاً من نظامك أم لا، فاحرص على اتباع نمط غذائي يمكنك الاستمرار عليه، إلى جانب الرعاية التي تحتاجها. |
| الساعة الآن 06:34 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026