![]() |
عِطْرُ المَدِينَةِ المُصَانُ: قِصَّةُ الحِرَاسَةِ الإِلَهِيَّةِ لِقَبْرِ الحَبِيبِ ال
عِطْرُ المَدِينَةِ لَا يَخْبُو وَحِمَايَةُ السَّمَاءِ لِجَسَدِ الحَبِيبِ المُصْطَفَى ﷺ بَاقِيَةٌ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا. عَبْرَ تَقَادُمِ الأَزْمِنَةِ تَحَارَبَتِ الظُّلُمَاتُ وَتَكَالَبَتِ الأَهْوَاءُ وَحَاوَلَ طُغَاةٌ وَحَاقِدُونَ النَّيْلَ مِنْ طُهْرِ الحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ فَكَانَتِ العِنَايَةُ الإِلَهِيَّةُ لَهُم بِالمرصاد تُرْدِيهِمْ خَائِبِينَ وَتُعْلِي شَأْنَ النَّبِيِّ الأَمِينِ. تَذْكُرُ كُتُبُ التَّارِيخِ أَرْبَعَ مُحَاوَلَاتٍ آثِمَةٍ لِنَبْشِ أَوْ سَرِقَةِ الجَسَدِ الشَّرِيفِ، بَاءتْ كُلُّهَا بِالفَشَلِ الذَّرِيعِ المُحَاوَلَةُ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ وُجِّهَتَا مِنْ قِبَلِ فِرَقٍ وضُلُولٍ سَعَتْ بِتَخطيطٍ خَبِيثٍ لِنَبْشِ القَبْرِ الشَّرِيفِ فِي عُصُورٍ مُتَفَاوِتَةٍ وَلَكِنَّ العُيُونَ السَّاهِرَةَ وَحِفْظَ الرَّحْمَنِ لِمَدِينَةِ رَسُولِهِ أَحْبَطَتْ تِلْكَ المَكَايِدَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ غَايَتَهَا، فَتَشَتَّتَ شَمْلُ الغَادِرِينَ وَبَاءُوا بِالخِزْيِ. المُحَاوَلَةُ الثَّالِثَةُ (عَهْدُ السُّلْطَانِ نُورِ الدِّينِ زَنْكِي) حِينَ تَسَلَّلَ رَجُلَانِ مِنْ نَصَارَى المَغْرِبِ بِتَمْوِيهٍ دَقِيقٍ إِلَى المَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ وَسَكَنَا بِقُرْبِ الحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ يَحْفُرَانِ نَقْباً سِرِّيّاً لَيْلًا؛ جَاءَ المَدَدُ الرَّبَّانِيُّ بِمَنَامٍ مُتَكَرِّرٍ رَآهُ السُّلْطَانُ العَادِلُ نُورُ الدِّينِ زَنْكِي حَيْثُ أَشَارَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلَيْنِ وَقَالَ «أَنْجِدْنِي مِنْ هَذَيْنِ!». فَحَدَرَ السَّلْطَانُ فَوْراً إِلَى المَدِينَةِ وَجَمَعَ النَّاسَ لِلصَّدَقَةِ حَتَّى كَشَفَ أَمْرَ الخَائِبَيْنِ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقَيْهِمَا عِنْدَ الشِّبَاكِ الشَّرِيفِ وَأَمَرَ بِنَحْتِ خَنْدَقٍ عَمِيقٍ حَوْلَ الحُجْرَةِ وَصَبِّهِ بِالرَّصَاصِ السَّمِيكِ لِيَبْقَى حِصْناً مَنِيعاً إِلَى اليَوْمِ المُحَاوَلَةُ الرَّابِعَةُ أَحْدَثَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ القُصَّادِ البَحْرِيِّينَ الحَاقِدِينَ الَّذِينَ جَهَرُوا بِنِيَّتِهِمُ الخَبِيثَةِ، فَرَكِبُوا البَحْرَ قَاصِدِينَ الحِجَازَ إِلَّا أَنَّ سُلْطَانَ مِصْرَ وَجَيْشَهَا تَبِعُوهُمْ بِمَرَاكِبِهِمْ فِي البَحْرِ، فَأَخَذُوهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَأَحْبَطُوا فِعْلَتَهُمْ قَبْلَ وُصُولِهِمْ. فَبِقِيَ القَبْرُ الطَّاهِرُ مَصُوناً وَبَقِيَ نُورُ الحَبِيبِ يَمْلِئُ العَالَمَ سَكِينَةً وَيَقِيناً لَنْ يَسْتَطِيعَ كَائِنٌ مَنْ كَانَ أَنْ يَمَسَّ طُهْرَ مَنْ حَفِظَهُ اللهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ صَلَوَاتُ رَبّي وَسَلَامُهُ عَلَى مَنْ ظَلَّ حَيّاً فِي قُلُوبِ العَاشِقِينَ فَأَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى مَنْ كَانَ حِفْظُهُ آيَةً مِنْ آيَاتِ السَّمَاءِ قال ﷺ أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد ﷺ عِطْرُ المَدِينَةِ المُصَانُ: قِصَّةُ الحِرَاسَةِ الإِلَهِيَّةِ لِقَبْرِ الحَبِيبِ المُصْطَفَى ﷺ. |
| الساعة الآن 02:23 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026