![]() |
التوصل لعلاج دقيق بالخلايا التائية يوقف تطور السرطانات المقاومة للعلاج
أظهرت دراسة أجراها باحثون من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) ومستشفى ماساتشوستس العام، لدراسة دواء جديد قيد التجربة، أنه عند تناوله بالجرعات المثلى، كان جيد التحمل كما أوقف تطور المرض لدى المرضى الذين قاومت أورامهم الصلبة العلاج المناعي التقليدي، وقلص حجم الأورام لدى البعض الآخر. ووفقا لموقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلة نيتشر ميديسن، أن النتائج المبكرة لأول تجربة سريرية لتقييم الدواء لدى البشر، تشير إلى أن العلاج قد يكون قادراً على إدارة أنواع السرطان، التي رفضت معظم التدخلات الأخرى، بما في ذلك العلاج المناعي القياسي. استهداف مجموعة ضيقة من الخلايا التائية رغم أن العلاجات المناعية قد أحدثت نقلة نوعية في علاج العديد من أنواع السرطان، إلا أن العديد من المرضى لا يستفيدون منها إلا لفترة قصيرة، أو لا يستفيدون منها على الإطلاق. غالباً ما تتكيف الأورام مع علاجات تثبيط نقاط التفتيش المناعية، مما يحد من فوائدها على المدى الطويل، وتهدف استراتيجيات أخرى إلى تحفيز الخلايا التائية، وهي خط الدفاع الأول للمناعة التكيفية، ولكنها عادةً ما تفعل ذلك بشكل عشوائي، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى آثار جانبية خطيرة. طريقة عمل الدواء الجديد صمّم العلماء بروتين إنفيكا لتنشيط مجموعة فرعية صغيرة من الخلايا التائية، وتحديدًا مجموعتين من الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم، ومن خلال تنشيط هذه المجموعة المحدودة فقط، بدلًا من تنشيط الخلايا التائية بشكل عام، صمم "إنفيكا" لتعزيز النشاط المضاد للأورام، مع تجنب الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تسببها الأساليب الأقل انتقائية. تشير الدراسات ما قبل السريرية التي أُجريت في مركز أبحاث السرطان (CCR) ، إلى أن الدواء يحقق أهدافه المرجوة ويحفز النشاط المضاد للأورام في النماذج الحيوانية، وتصف هذه الدراسة الجديدة الخطوة التالية للشركة، مع تفصيل نتائج المرحلة الأولى والتجارب الأولية للمرحلة الثانية على البشر. السيطرة على الورم بالجرعة المثلى قام الباحثون القائمون على التجربة بتجنيد مرضى مصابين بأنواع مختلفة من السرطان، لم يستجب معظمهم بشكل جيد للعلاج المناعي، في المرحلة الأولى، عولج المشاركون في الدراسة بجرعات متفاوتة من الدواء كل أسبوعين لتقييم سلامة الدواء وتحديد الجرعة المثلى. على الرغم من أن بعض المشاركين عانوا من أعراض جانبية شبيهة بالإنفلونزا، إلا أنها كانت متوقعة ويمكن السيطرة عليها عمومًا بأدوية إضافية ورعاية داعمة. بعد تحديد أقل جرعة تحقق عندها التأثيرات المرجوة ذروتها، انتقل الباحثون إلى المرحلة الثانية، حيث عولج المشاركون بهذه الجرعة المثلى. من بين 27 مشاركًا تلقوا العلاج بالجرعة المثلى خلال المرحلتين، لم يتطور المرض لدى 16 منهم (59.3%)، وشهد أربعة مشاركين (14.8%) انخفاضًا في حجم الأورام المستهدفة بنسبة تزيد عن 30%، اثنان منهم مصابان بسرطان القولون والمستقيم النقيلي بأورام من نوع معروف بمقاومته للعلاج، وكانا يتلقيان دواء إنفيكا كعلاج من الخط السابع. كان لدى مشارك آخر استجاب للعلاج سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة في المرحلة الرابعة، وكانت أورامه مقاومة للعديد من العلاجات بما في ذلك العلاج المناعي، أما بالنسبة للمشاركين الذين تلقوا جرعات غير مثالية، فلم يظهر أن دواء إنفيكا له فائدة كبيرة. لا يتنبأ النشاط المناعي دائمًا بالفائدة وجد الباحثون في هذه الدراسة أن الدواء عزز نمو مجموعات الخلايا التائية المستهدفة لدى هؤلاء المرضى دون التأثير على أي خلايا تائية أخرى، وربطوا حالات انخفاض حجم الورم الأربع بأكبر تحولات في مجموعات الخلايا المستهدفة، مع ذلك، وكما توقع الباحثون في هذه المرحلة المبكرة، لم يكن النشاط المناعي وحده كافياً دائماً لإحداث استجابة سريرية قابلة للقياس. "هذه النتائج مبكرة، وعلى الرغم من أن علامات النشاط المناعي لا تترجم دائمًا إلى فائدة للمرضى في هذه المرحلة، إلا أنه من الجديد والمثير رؤية نشاط لدى المرضى الذين توقفت سرطاناتهم عن الاستجابة للعلاج المناعي، وهي مجموعة من الأشخاص الذين لم يتبق لهم سوى خيارات قليلة جدًا"، كما قال المؤلف الأول المشارك نيكولاس تشيرنيا، وهو طبيب وعالم وباحث مبكر في مركز أبحاث السرطان في المعهد الوطني للسرطان. وأضاف: "هذه النتائج تعطينا سبباً لمواصلة دراسة هذا النوع الجديد من العلاج المناعي، لا سيما من خلال دمجه مع علاجات السرطان الأخرى لمواصلة السعي لتحقيق نتائج محسنة." |
| الساعة الآن 12:42 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026