![]() |
زينـة الحــياة..
أوجد الله زينة الحياة أصلًا للمؤمنين الصالحين وغيرهم مُشاركون فيها فقط.. قال تعالىٰ {قُل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق * قُل هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا خالصة يوم القيامة}. هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا.. لكن أكثر الدعوات كانت تدفعنا لترك ذلك الأصل الذي أوجده الله للصالحين فاستحوذ الفاسدون علىٰ أغلبه فأفسدوا علىٰ الصالحين دُنياهم. ستة من العشرة المُبشرين بالجنة كانوا أغنىٰ أغنياء عصرهم وتخطت ثرواتهم حدود التصور وقتها ومع ذلك لم يُنكر عليهم النبي ﷺ بل بشرهم بالجنة وكانوا سببًا -بتوفيقٍ من الله- في حفظ المُسلمين وكف الأذىٰ عنهم. وجاء عن سيدنا عمر - رضي الله عنه - أنه رأىٰ رجلًا يمشي وهو يحني ظهره كناية عن الزهد والورع، فقال له: هيــه، أمتَّ علينا ديننا أماتك الله، اعتــدل في مشيتك وأظهر عزة الإسـلام.. ثم التفت إلى أصحابه وقال: ما بال أقوام حسبوا الزهد ضعفًا والنسك تماوتًا، فإذا تحدث أحدهم خشع بصوته وإذا مشى أحنىٰ قامته. وعاب أحد المتزهدين علىٰ الإمام أبي الحسن حين رآه مرتدياً ثوباً فـخماً غالياً يُصلي به، فقال له مُستنكراً: أهذا ثوب يُعبد الله فيه؟ فــقال له أبو الحسن: يا هذا.. إن ثوبي ينادي عليّ بالغِنىٰ عن الناس.. وثوبك ينادي عليك بالفقر إليهم.. إن الله لا يحب البؤس ولا التباؤس.. ألم تسمع قوله تعالىٰ {خذوا زينتكم عند كل مسجد}. أما بشرىٰ النبي ﷺ لفقراء المهاجرين بأنهم أول من يدخلون الـجنة فهي فضيلة للمهاجرين وليس فضيلة للفقر. |
| الساعة الآن 06:06 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026