منتديات حبة البركة

منتديات حبة البركة (https://www.seedoil.net/vb/index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.seedoil.net/vb/forumdisplay.php?f=32)
-   -   "الكلب" و"الخنزير الصغير".. ألقاب صينية صادمة لحماية الأطفال من الحظ السيئ (https://www.seedoil.net/vb/showthread.php?t=87007)

مجموعة انسان 10-26-2026 04:41 AM

"الكلب" و"الخنزير الصغير".. ألقاب صينية صادمة لحماية الأطفال من الحظ السيئ
 

اعتادت العائلات الصينية فى العصور القديمة إطلاق ألقاب متواضعة، وأحيانا غير لائقة، على أطفالها، مثل "كلب" و"خنزير"، اعتقادا بأن هذه الأسماء تساعد فى حمايتهم من سوء الحظ وتضمن نموهم بصحة جيدة، وعلى غرار ثقافات أخرى، يمتلك الصينيون ألقابا إلى جانب أسمائهم الرسمية، لكن بعض هذه الألقاب قد يبدو غريبا أو صادما لأشخاص من ثقافات مختلفة، بسبب معانيها المتواضعة أو المبتذلة.

وترجع هذه العادة إلى العصور القديمة، حين كانت التكنولوجيا الطبية محدودة ومتوسطات الأعمار قصيرة، ما دفع الآباء إلى البحث عن وسائل يعتقدون أنها تحمى أبناءهم من المرض والمصائب، ولهذا، اختارت عائلات من مختلف الطبقات الاجتماعية، بما فيها العائلة الإمبراطورية، أسماء مرتبطة بالحيوانات التى يُعتقد أنها تتمتع بالحيوية والقدرة على التحمل، أملا فى أن يكتسب الأطفال صفاتها، وفقا لموقع scmp.


ألقاب متواضعة لحماية الأطفال من سوء الحظ

كتب أويانغ شيو، أحد كبار الأدباء فى عهد سلالة سونغ الشمالية (960-1127)، فى كتابه "داو شان تشينغ هوا"، أن العائلات التى أرادت أن يكبر أطفالها بسهولة كانت تميل إلى اختيار كلمات متواضعة لأسمائهم، وشملت هذه الأسماء تعبيرات مثل "بقايا طعام الكلاب"، و "الكلب" و"البيضة"، و"براز الكلاب"، و"الخنزير الصغير".

ولم تقتصر الألقاب على الحيوانات، إذ أطلق بعض الآباء على أبنائهم أسماء أشياء صلبة، مثل الحجارة والمطارق الحديدية والأعمدة الحديدية والأقفال، تعبيرا عن أملهم فى أن يصبحوا أقوياء وقادرين على مقاومة الأمراض والمصائب، واختارت عائلات أخرى أسماء ريفية وغير لافتة للنظر، اعتقادا بأن الأسماء البسيطة ستجذب انتباها أقل من الأرواح الشريرة، وتساعد فى حماية الأطفال من سوء الحظ.

وظهرت هذه العادة أيضا بين شخصيات تاريخية بارزة، إذ حمل الإمبراطور وو من سلالة هان الغربية (202 قبل الميلاد - 9) لقب "تشى"، الذى يعنى "الخنزير" باللغة الصينية القديمة، كما كان الكاتب والدبلوماسى الشهير سيما شيانغرو يحمل لقب "كوان زي"، أى "ابن الكلب"، بينما عُرف فان يى، مؤرخ السلالات الجنوبية (420-589)، بلقب "تشوان إر"، الذى يعنى "الطوب".

كذلك، أطلق شين تشيجى، الشاعر والقائد العسكرى الشهير فى عهد سلالة سونغ الجنوبية (1127-1279)، على ابنه لقب "تى تشو"، أى "العمود الحديدي"، وفقا لإحدى قصائده، أما تشو يوان تشانغ، مؤسس سلالة مينج (1368-1644)، فكان يُلقب بـ"تشونغ با"، أى "الثامن"، لأنه كان الطفل الثامن فى عائلته.

تراجع العادة وعودة الألقاب إلى الواجهة

مع التقدم الطبى، تراجعت عادة إطلاق الألقاب المتواضعة على الأطفال، ولم تعد تمارسها سوى قلة من العائلات الصينية، باستثناء بعض الأسر فى المناطق الريفية، ولم يعد الآباء يشعرون بالحاجة نفسها إلى استخدام هذه الأسماء لحماية أبنائهم من سوء الحظ، بعدما تغيرت الظروف الصحية والمعيشية مقارنة بالعصور القديمة.

ومع ذلك، لا تزال هذه الألقاب موجودة لدى بعض العائلات، فقد كتبت امرأة من مواليد ثمانينيات القرن الماضى، من مقاطعة شنشى شمال غرب الصين، على مواقع التواصل الاجتماعى أن لقبها هو "غو دان"، الذى يعنى "الكلب والبيضة"، وروت أن والدتها زارتها ذات مرة فى الجامعة، ونادتها بهذا الاسم أمام زميلاتها فى السكن، ما دفعهن إلى الضحك، وقالت المرأة، التى عُرفت باسم عائلتها تشانغ: "شعرت بالحرج الشديد فى ذلك الوقت، لكن والدتى معتادة على مناداتى بهذا الاسم، بعد ذلك، طلبت منها ألا تستخدم هذا الاسم خارج المنزل".

وأوضحت تشانغ أن والديها أصرا على استخدام هذا اللقب لأنها كادت تموت بسبب مرض عندما كان عمرها بضعة أشهر فقط، وفى عام 2024، أعاد المسلسل التلفزيونى الكوميدى "Gou Sheng Running Quickly"، الذى يروى قصة يتيم يُدعى بقايا طعام الكلاب، خلال مراحل نموه، تسليط الضوء على تقليد الألقاب المتواضعة، وأثار نقاشا واسعا حول استمراره.

وتباينت آراء المتابعين بشأن هذه العادة، إذ كتب أحدهم: "تحمل هذه الألقاب المتواضعة بركات صادقة من الآباء، وأعتقد أنه ينبغى الحفاظ على هذا التقليد"، فيما قال مستخدم آخر: "لدى عم فى السبعينيات من عمره يُلقب بـ الوعاء، يناديه جميع أفراد عائلتى بهذا الاسم، ولا أعرف حتى اسمه الحقيقى".


الساعة الآن 06:06 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026