![]() |
تقول الرواية
تقول الرواية: جُعلت على مائدة الخليفة وجبة فيها باذنجان، فأكل منها الخليفة وأعجبته، فقال: "ما أطيب الباذنجان! وأقله ضرراً!" فأراد الخادم أن يتقرب من الخليفة ويمدح ذوقه، فقال: "نعم يا أمير المؤمنين! الباذنجان شجرة مباركة، ريحها طيب، وهي غذاء الأنبياء، وتُذهب الغم والهم!" وبعد فترة، أكل الخليفة من الباذنجان فسبّب له مغصاً وثقلاً في المعدة (بسبب كثرة الخلط السوداوي كما كانوا يعتقدون)، فقال الخليفة متأففاً: "لعن الله الباذنجان، ما أقل نفعه، وأكثر ضره، إنه يولد السوداء ويأتي بالمرض!" فالتفت الخادم سريعاً وقال: "نعم يا أمير المؤمنين! الباذنجان شجرة ملعونة، مرة المذاق، سوداء اللون، وهي طعام الشياطين وتجلب الجنون!" فغضب الخليفة ونظر إليه وقال: "ويلك! مدحته بالأمس وجعلته طعام الأنبياء، وذممته اليوم وجعلته طعام الشياطين؟!" فرد الخادم بذكاء وسرعة بديهة: "يا أمير المؤمنين، أنا خادمٌ لأمير المؤمنين، ولستُ خادمًا للباذنجان! إذا مدح أمير المؤمنين شيئاً مدحته، وإذا ذمه ذممته!" فضحك الخليفة وعفا عنه، وصارت قصته مثلاً يُضرب في النفاق السياسي أو مجاراة أصحاب السلطة. |
| الساعة الآن 06:52 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026