عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 04:29 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 70031
 مشاركات: 6438
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (01:38 AM)
 التقييم :  95
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي خيار علاجي فعّال للصحة النفسية قد يضاهي تأثير الأدوية 




كشفت دراسة علمية عن نتائج لافتة في علاج الاكتئاب والقلق، وتطرح خيارا علاجيا فعالا قد يضاهي الأدوية والعلاج النفسي لدى بعض الفئات.


ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم من الاكتئاب والقلق، ورغم فعالية العلاجات المتاحة، مثل الأدوية والعلاج النفسي (العلاج بالكلام)، فإن الحصول عليها ليس دائما سهلا. فالتكلفة المرتفعة والوصمة الاجتماعية وطول قوائم الانتظار، إضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة للأدوية، تشكّل عوائق حقيقية أمام كثيرين. ومن هنا برز التساؤل: هل يمكن أن تكون الرياضة بديلا علاجيا فعّالا؟

للإجابة عن هذا السؤال، أجرى الباحثون تحليلا شاملا راجعوا فيه نتائج 81 تحليلا سابقا، ضمّت بيانات نحو 80 ألف مشارك في أكثر من ألف تجربة علمية. وهدف هذا النهج إلى تجاوز تضارب نتائج الدراسات السابقة، التي اختلفت بشأن نوع التمارين الأكثر فائدة ومدتها وشدتها، والفئات الأكثر استفادة منها.

وركّزت الدراسة على قياس أثر التمارين الرياضية وحدها في أعراض الاكتئاب والقلق، مع استخدام أساليب إحصائية متقدمة لعزل تأثير العوامل الأخرى، مثل الإصابة بأمراض مزمنة كالسكري أو التهاب المفاصل، والتي قد تؤثر في النتائج.

وأظهرت النتائج أن التمارين الرياضية فعّالة في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق. فقد كان تأثيرها كبيرا في خفض أعراض الاكتئاب، ومتوسطا في تقليل القلق، مقارنة بعدم ممارسة أي نشاط بدني. بل إن فوائدها كانت، في بعض الحالات، مماثلة أو حتى أفضل من نتائج العلاج النفسي أو مضادات الاكتئاب.

كما كشفت الدراسة عن فئات استفادت بصورة أكبر، أبرزها:




الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما.
النساء اللواتي أنجبن حديثا.

وتكتسب النتيجة الأخيرة أهمية خاصة، إذ تواجه كثير من الأمهات الجدد صعوبات تحول دون ممارسة الرياضة، مثل ضيق الوقت وتراجع الثقة بالنفس وصعوبة الوصول إلى أنشطة مناسبة وبأسعار معقولة. وتشير النتائج إلى أن تسهيل ممارسة الرياضة لهذه الفئة قد يكون أداة فعالة لدعم صحتهن النفسية خلال فترة حساسة.

نوع التمرين وكيفيته يحدثان فرقا

لم تكن جميع أشكال التمارين متساوية في التأثير. فقد تصدّرت التمارين الهوائية — مثل المشي والجري وركوب الدراجات والسباحة — قائمة الأنشطة الأكثر فاعلية في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق. ومع ذلك، أظهرت تمارين المقاومة (كرفع الأثقال) وتمارين العقل والجسم (كاليوغا) فوائد ملموسة أيضا.

وتبيّن أن ممارسة الرياضة في إطار جماعي وتحت إشراف متخصص حققت نتائج أفضل في علاج الاكتئاب، مقارنة بالتمارين الفردية. أما فيما يتعلق بالقلق، فلم تتوافر بيانات كافية حول أثر التمارين الجماعية، ما يستدعي مزيدا من البحث.

ومن اللافت أن ممارسة الرياضة مرة أو مرتين أسبوعيا كانت كافية لتحقيق تحسن في أعراض الاكتئاب، دون فروق كبيرة بين التمارين عالية الشدة والمنخفضة. أما في حالات القلق، فقد تحققت أفضل النتائج عند ممارسة نشاط بدني منخفض الشدة بانتظام لمدة تصل إلى ثمانية أسابيع، مثل المشي أو السباحة بوتيرة معتدلة.



وتؤكد الدراسة أن الرياضة ليست مجرد وسيلة لتحسين اللياقة البدنية، بل خيار علاجي مثبت علميا للاكتئاب والقلق، لا سيما لدى الأشخاص الذين شُخِصوا بهذه الاضطرابات.

غير أن الاكتفاء بنصيحة عامة بممارسة الرياضة قد لا يكون كافيا. إذ تشير الأدلة إلى أن البرامج المنظمة، ذات الطابع الاجتماعي والمُشرف عليها مهنيا، تحقق أفضل النتائج، لأنها تعزز الالتزام والدافعية.

وعليه، يُستحسن أن يوجّه الأطباء مرضاهم إلى برامج محددة، مثل حصص اللياقة الهوائية أو نوادي المشي والجري المُشرف عليها، بدلا من الاكتفاء بإرشادات عامة.

وتمثل التمارين الرياضية، خاصة الجماعية منها وتحت إشراف متخصص، بديلا علاجيا فعّالا للأشخاص الذين يترددون في تناول الأدوية أو يواجهون صعوبة في الحصول على العلاج النفسي. ومع ذلك، تبقى استشارة الطبيب أو الأخصائي النفسي خطوة ضرورية لوضع خطة علاجية متكاملة.

التقرير من إعداد نيل مونرو، مرشح لنيل درجة الدكتوراه في علم النفس، جامعة جيمس كوك؛ وجيمس ديموك، أستاذ علم النفس، جامعة جيمس كوك؛ وكلير سوموراي، محاضرة في علم النفس، جامعة جيمس كوك؛ وسامانثا تيج، باحثة أولى في علم النفس، جامعة جيمس كوك.

المصدر: ساينس ألرت

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس