يوم أمس, 10:47 AM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4
|
|
العلاقة بالمرض: مصابة |
|
المهنة: لا شيء |
|
الجنس ~ :
أنثى |
|
المواضيع: 70146 |
|
مشاركات: 6438 |
|
تاريخ التسجيل : Aug 2010
|
|
أخر زيارة : اليوم (12:04 AM)
|
|
التقييم : 95
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
فَتاةٌ يَقْهَرُها الحُزْنُ! .. قصيدة جديدة للشاعر عبد الحليم سالم
عبد الحليم سالم
أَتَطَلَّعُ لِلنُّورِ.
رُوحي تَتَطَلَّعُ لِلطِّفْلِ،
وَالْجَسَدُ
أَنْهَكَهُ السَّحْقُ.
أَتَطَلَّعُ لِلنُّورِ
مِنْ خِنْزيرٍ يَهْتِكُ أَعْضائي،
عُضْوًا
عُضْوًا.
يَبْدَأُ بِالنَّهْدِ،
ثُمَّ الصَّدْرِ،
ثُمَّ الـ…
ثُمَّ الْفَخِذِ،
ثُمَّ الْقَدَمِ.
لا يَتْرُكُ حَتّى الشَّعْرَ.
أَتَطَلَّعُ لِلنُّورِ.
أَنْظُرُ
لِلطِّفْلَةِ:
هَلْ ماتَتْ؟
هَلْ صِرْتُ بَغِيًّا؟
كَالسِّلْعَةِ،
كَالسِّلْعَةِ.
ماذا جَنَيْتُ كَيْ أُنْهَشَ مِنْ خِنْزيرٍ؟
أَوْ مِنْ كَلْبٍ،
أَوْ مِنْ ذِئْبٍ؟
ماذا جَنَيْتُ؟ كَيْ تَنْهَشَني كُلُّ الْحَيَواناتِ؟
حَتّى الْحَيَواناتُ
تَحْتَرِمُ الْبَعْضَ
تَحْتَرِمُ السِّنَّ
تَحْتَرِمُ الْعُمْرَ
تَحْتَرِمُ النَّفْسَ الْحَيَوانِيَّةَ.
أَتَطَلَّعُ لِلنُّورِ.
يَشْنُقُني
هٰذا الْكَهْلُ الْكَلْبُ
ذَبَحَ بَراءَةَ عُمْري.
ماذا جَنَيْتُ ؟
كَيْ أُنْهَشَ مِنْ كُلِّ الـ…
أَتَطَلَّعُ لِلنُّورِ
هَرَبًا مِنْ نارٍ
جاءَتْ لي.
ما قَرَّرْتُ أَنْ أَذْهَبَ
كَيْ أَلْقاها.
قالَتْ تِلْكَ الطِّفْلَةُ باكِيَةً:
هُمْ قادَةٌ،
هُمْ سادَةٌ،
هُمْ ...
مَنْ يَمْلِكُ كُلٌّ مِنْهُمْ
هٰذا الْعالَمَ.
عَفْوًا، يَمْلِكُ تِلْكَ الْغابَةَ،
بَلْ إِنَّ الْغابَةَ يَحْكُمُها الْقانُونُ الْحَيَوانِيُّ.
أَتَطَلَّعُ أَنْ أَذْهَبَ لِلْغابَةِ
هَرَبًا.
أَتَطَلَّعُ أَنْ أَتْرُكَ هٰذا الْعالَمَ،
هٰذا الْخِزْيَ،
أَنْ أَتْرُكَ هٰذا الْعارَ.
أَتَطَلَّعُ لِلنُّورِ
هَرَبًا
مِنْ تِلْكَ النّارِ،
هَرَبًا مِنْ نَهْشِ الْجَسَدِ وَتَقْطيعِهِ،
هَرَبًا مِنْ قَتْلِ الطِّفْلِ،
مِنْ قَتْلِ الْإِنْسانِ.
هُمْ قادَةٌ،
هُمْ سادَةٌ.
إِنَّ اللهَ يَرى،
وَهُناكَ
قَدْ نَلْقى النُّورَ،
قَدْ
يَعْفُو اللهُ
وَيُسامِحُ تِلْكَ الطِّفْلَةَ الْمُنْقادَةَ
لِلْقادَةِ.
صَرَخَتْ،
لٰكِنَّ صُراخَ الطِّفْلَةِ
ذَهَبَ في كُلِّ الْأَرْجاءِ.
صَرَخَتْ، لٰكِنَّ صُراخَ الطِّفْلَةِ
عادَ كَما كانَ،
عادَ الصَّوْتُ،
وَتَواصَلَ في تِلْكَ الطِّفْلَةِ هٰذا النَّهْشُ،
نَهْشُ الْإِنْسانِ.
أَتَطَلَّعُ لِلنُّورِ،
أَنْظُرُ لِسَماءِ الرَّبِّ وَخَلاصي.
أَتَطَلَّعُ أَنْ أَنْظُرَ في الْمِرْآةِ
فَأَرى نَفْسي،
لا… أَرى جَسَدًا تَنْهَشُهُ
الْقادَةُ،
أَوْ
يَقْتُلُهُ الْقَهْرُ.
أَيْنَ النُّورُ؟
هَرَبًا مِنْ تِلْكَ النّارِ. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
|
|
|
|