عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 12:06 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 73076
 مشاركات: 6470
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (04:10 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي الحكة التي لا أستطيع حكها هي أحد أعراض التصلب المتعدد التي لا يراها معظم الناس 




الحكة التي لا أستطيع حكها هي أحد أعراض التصلب المتعدد التي لا يراها معظم الناس

لقد اضطررت إلى تعلم طرق جديدة للتعامل مع هذا التحدي الغريب

بقلم ديزيريه لاما | 29 أبريل 2026

لقد علمتني تجربة العيش مع مرض التصلب المتعدد أن بعض أصعب الأعراض التي يصعب شرحها هي تلك التي لا يستطيع أحد آخر رؤيتها.

بالنسبة لي، إحدى هذه الأعراض هي الحكة . ليست من النوع الذي ينتج عن جفاف الجلد أو لدغة البعوض، بل شيء أعمق وأكثر إزعاجاً. أشعر وكأنها تبدأ من تحت جلدي، كإشارة يرسلها جسدي لا أفهمها تماماً.

أتذكر في المرة الأولى التي حدث فيها ذلك، أنني حككت ​​غريزيًا، متوقعًا الراحة، لكنها لم تأتِ. بل على العكس، زاد الأمر سوءًا، كأنني أطارد إحساسًا لا أستطيع الوصول إليه. حينها أدركت أن هذه ليست حكة عادية لأنها لا تتبع القواعد المعتادة.

ما يزيد الأمر إحباطًا هو عدم القدرة على التنبؤ به. قد أكون منشغلة بالعمل، أحاول التركيز، أو حتى أسترخي، وفجأة يظهر، على ذراعي، فروة رأسي، وأحيانًا على وجهي. إنه يلفت الانتباه بطريقة يصعب تجاهلها، ولأنه لا يوجد طفح جلدي أو احمرار ظاهر، أشعر بالعزلة، وكأنني أتعامل مع شيء غير مرئي لا يفهمه أحد.

التعايش مع الحكة

مع مرور الوقت، اضطررتُ إلى تعلّم أساليب خاصة بي للتعامل مع الأمر. الحكّ ليس الحل، رغم أنه رد الفعل الأكثر طبيعية. بدلاً من ذلك، وجدتُ أشياءً بسيطة تُساعد، مثل تبريد المنطقة، أو الضغط عليها برفق، أو حتى مجرد التوقف للحظة وتقبّل ما يحدث، بدلاً من مقاومته. في بعض الأيام، يكون هذا الأسلوب أنجع من غيره.

للأمر جانب نفسي أيضاً. فالتشتت المستمر يُرهقني، خاصةً عندما يُقاطع نومي أو يُشتت انتباهي عن الأمور التي أهتم بها. كان عليّ أن أُذكّر نفسي بأنّ مجرد كون أحد الأعراض "بسيطاً" لا يعني أنه غير مهم. فهو يؤثر على تركيزي، ومزاجي، وشعوري بالسيطرة على جسدي.

لم يكن الحديث عن هذا الأمر سهلاً دائماً. إنه ليس من الأعراض التي يفكر الناس في السؤال عنها، وقد يبدو تافهاً عندما أحاول شرحه. لكنني تعلمت أن تسميته، سواءً للطبيب أو لشخص أثق به، يُحدث فرقاً. فهو يُذكرني بأنه ليس عليّ أن أتحمله بصمت.

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس