اليوم, 08:28 AM
|
#2
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4
|
|
العلاقة بالمرض: مصابة |
|
المهنة: لا شيء |
|
الجنس ~ :
أنثى |
|
المواضيع: 73326 |
|
مشاركات: 6471 |
|
تاريخ التسجيل : Aug 2010
|
|
أخر زيارة : اليوم (04:22 PM)
|
|
التقييم : 95
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
*الجزء الثاني*
**
*ولكنها لم تكن في حاجة الى ذلك ، كان جسدها يتألق بضوء خفي ، يشع منه ويترك ذراته معلقة في الهواء ، كنزآ حيآ تخفي الثياب أجمل ما فيه ، عذراء حقيقية ، دماؤها قانية ولمساتها حيية ، ولهفتها صادقة.*
- *مرت عليه 7 أيام كاملة وهو معها داخل الخيمة نفسها ، يراقبها بعيون مفتوحة ، دون ان يكتشف فيها عيبآ واحدآ ، عندما تركها قليلآ وسعى الى اقرب أصحابه ، تحدث معه عن إنشغاله بهذا الكمال البشري ، الذي لا يشوبه نقصان ، لا شائبة ما ولا عيب ، فما الذي جعلهم يوافقون عليه بهذه السهولة ، ويزوجونه بهذه السرعة.*
- *قال صديقه ، ربما لأنها أجمل بكثير مما ينبغي ، هل يمكن أن يكون هذا عيبآ.؟ ببطء شديد إستطاع أن يعي ، ماذا يعني ان يكون الجمال الفائق عيبآ ، في أي مكان تذهب إليه "عفراء" لم تكن هناك إمرأة تجرؤ على الإقتراب منها أو الوقوف بجانبها.*
- *كانت جميعها يعرفن أن المقارنة ستكون صارخة ، وأن جمالها يمكن أن يزري بجمال أي إمرأة أخرى ، أي زهرة ، أي ظبية ، أي نجمة متألقة ، كان بهاؤها لا يحتمل ، وكمالها عصيآ على الإحتمال ، كانت تجلس دومآ وحولها فراغ قاحل.*
- *وتحول هذا الخوف من الإقتراب منها الى نبذ مستمر ، إكتشف أيضآ ان هناك "أسم" يطلق عليها "سرآ" عند الجميع ، ويتبادلونه من وراء ظهرها "الجرباء" تلك "الناقة" التي تتحاشاها بقية النوق ، كان التشبيه دقيقآ وقاسيآ ولكنه حقيقي ، حتى "إبن عتيق" أحس بوطئة هذا الجمال الطاغي ، رغم أنها كانت تهبه ذات نفسها دون تحفظ ولا تكبر.*
- *رغمآ عنه ، بدأ يتأملها وهي تتحرك في المنزل ، ويقارنها بنفسه ، إذا ما جمعتهما مرآة ، أو إنعكس وجهاهما على صفحة الماء ، أو جلسا في الفراش بجانب بعضهم البعض ، كان يحس بإنه مجرد "قرد" قبيح ، إبتلاه الله وجعله قيمآ على أجمل زهور الارض.*
- *وفي الأسواق عندما يسيران معآ ، تلتفت الأنظار إليهما ، كان يدرك انهم يجرون المقارنة بين وجهها الصبوح ولحيته المغبرة.!! بين ملامحها التامة التناسق ، وأنفه المفلطح ، كانوا جميعآ يسلخون جلده في صمت.*
- *بدأ يغضب دون سبب ، ويثور بلا مناسبة ، كف عن قول الشعر ، وتفرغ للإساءة إليها ، وهي هادئة كغدير صاف ، لا تتعكر ولا تغضب منه ، كانت تشفق عليه ، ليس هو وحده ، ولكن على ذلك العالم القبيح الذي يحيط بها ، والذي حاولت أن تعطيه بعضآ من ذات جمالها ، ولكن القبح كان أكثر من أن يقاوم.*
- *وأخيرآ إنهارت مقاومة "إبن عتيق" هتف بها في مرارة ، يجب ان نفترق ، لا أستطيع أن اواصل التحديق في ضوء الشمس طوال الوقت ، يجب أن اغمض عيني قليلآ ، ربما أرتاح وأنساك.*
*وطلقها "إبن عتيق" ورحل بعيدآ ، وظلت أجمل نساء الصحراء وحيدة ، كأنها "ناقة" جرباء يتحاشاها ، كل البشر.*
*النهاية*
|
|
|
|