اليوم, 04:44 PM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4
|
|
العلاقة بالمرض: مصابة |
|
المهنة: لا شيء |
|
الجنس ~ :
أنثى |
|
المواضيع: 73976 |
|
مشاركات: 6471 |
|
تاريخ التسجيل : Aug 2010
|
|
أخر زيارة : اليوم (05:02 PM)
|
|
التقييم : 95
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
علماء يكتشفون مفتاح الشيخوخة الخفي.. يمكن التحكم به بمكمل غذائي بسيط
يمكن أن يكون العلماء قد كشفوا عن مفتاح بيولوجي خفي يساعد في التحكم في سرعة شيخوخة الجسم.
وبحسب ما نشره موقع Science Daily، تشير الأبحاث المنشورة في دورية PLOS Biology إلى أن انخفاض مستويات بروتين دماغي يُسمى مينين يمكن أن يُحفز الالتهاب وتراجع الذاكرة وتغيرات أخرى مرتبطة بالعمر في جميع أنحاء الجسم.
ففي تجارب أُجريت على الفئران، أدى استعادة هذا البروتين إلى عكس العديد من علامات الشيخوخة، بينما حسّن مكمل غذائي بسيط من الأحماض الأمينية الوظائف الإدراكية.
تُضاف هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة على أن الشيخوخة ربما تتأثر بشدة بمنطقة ما تحت المهاد، وهي منطقة دماغية صغيرة ولكنها قوية تُنظم عملية التمثيل الغذائي والهرمونات ودرجة حرارة الجسم والنوم والاستجابات للضغط النفسي. ينظر الباحثون بشكل متزايد إلى منطقة ما تحت المهاد على أنها مركز تحكم رئيسي في عملية الشيخوخة نفسها.
بروتين دماغي
ركزت الدراسة، التي قادها ليغ لينغ وزملاؤه في "جامعة شيامن" بالصين، على بروتين مينين، وهو بروتين يساعد في كبح الالتهاب في الدماغ. أظهرت دراسات سابقة أن بروتين مينين يلعب دوراً هاماً في تنظيم النشاط الالتهابي العصبي. أراد الفريق البحثي معرفة ما إذا كان فقدان هذا البروتين الواقي يمكن أن يُسهم في الشيخوخة.
كشفت تجاربهم عن انخفاض حاد في مستويات مينين في منطقة ما تحت المهاد مع تقدم الفئران في العمر. حدث هذا الانخفاض تحديداً في الخلايا العصبية داخل منطقة ما تحت المهاد البطنية الإنسية VMH، وهي منطقة مرتبطة بعمليات الأيض والشيخوخة الجهازية. ومن المثير للاهتمام أن مستويات مينين لم تنخفض بشكل ملحوظ في الخلايا الداعمة المجاورة، مثل الخلايا النجمية أو الخلايا الدبقية الصغيرة.
وللتحقق من دلالة هذا الفقدان، قام الباحثون بتعديل فئران وراثياً بحيث يمكن تقليل نشاط مينين فيها بشكل انتقائي. وكانت النتائج لافتة للنظر، حيث عانت الفئران الأصغر سناً ذات المستويات المنخفضة من مينين من زيادة في التهاب الدماغ وترقق الجلد وانخفاض كتلة العظام وضعف التوازن ومشاكل في الذاكرة وقصر العمر مقارنةً بالفئران الطبيعية. وتشير النتائج إلى أن مينين يعمل كعامل وقائي "مضاد للشيخوخة" داخل الدماغ.
العلاقة مع "د-سيرين"
كان أحد أكثر الاكتشافات إثارة للدهشة يتعلق بالحمض الأميني "د-سيرين"، الذي يعمل أيضاً كناقل عصبي في الدماغ. يساعد د-سيرين في تنظيم التواصل بين الخلايا العصبية، وهو مهم للتعلم والذاكرة.
عندما انخفضت مستويات بروتين مينين، انخفض إنتاج د-سيرين أيضاً. وقد عزا الباحثون هذا التأثير إلى انخفاض نشاط إنزيم ضروري لتخليق د-سيرين، والذي يبدو أنه يخضع بدوره لتنظيم بروتين مينين.
مكمل غذائي
يتوافر د-سيرين بشكل طبيعي في أطعمة مثل فول الصويا والبيض والأسماك والمكسرات، كما يُباع أيضاً كمكمل غذائي.
لفتت هذه العلاقة انتباه الباحثين لأن دراسات أخرى ربطت انخفاض مستويات د-سيرين بالضعف الإدراكي المرتبط بالشيخوخة وانخفاض اللدونة المشبكية، وهي قدرة الدماغ على تقوية الروابط العصبية المشاركة في الذاكرة والتعلم.
عكس علامات الشيخوخة
ثم اختبر الباحثون ما إذا كان استعادة بروتين مينين يمكن أن يعكس التدهور المرتبط بالعمر. قام الباحثون بحقن جين مينين مباشرةً في منطقة ما تحت المهاد لدى فئران مسنة تبلغ من العمر حوالي 20 شهراً، وهو ما يعادل تقريباً مرحلة الشيخوخة المتأخرة لدى البشر.
وبعد 30 يوماً فقط، أظهرت الحيوانات تحسناً ملحوظاً في التعلم والذاكرة والتوازن وسماكة الجلد وكثافة العظام. وترافق هذا التحسن مع ارتفاع مستويات د-سيرين في الحصين، وهي منطقة دماغية أساسية لتكوين الذاكرة.
مسارات بيولوجية مترابطة
كما اختبر الفريق ما إذا كان تناول مكملات د-سيرين وحده كافياً. بعد ثلاثة أسابيع من تناول المكملات، أظهرت الفئران الأكبر سناً أداءً معرفياً أفضل، على الرغم من أن العلاج لم يُعكس علامات الشيخوخة الجسدية التي لوحظت في أنسجة الجلد والعظام.
يشير هذا التباين إلى أن جين مينين يؤثر على الأرجح على الشيخوخة من خلال عدة مسارات بيولوجية مترابطة، وليس فقط من خلال إنتاج د-سيرين.
تزايد الاهتمام بمنطقة ما تحت المهاد بشكل سريع في السنوات الأخيرة مع اكتشاف العلماء أدلة تشير إلى أن هذه المنطقة الدماغية قد تُنسق العديد من جوانب الشيخوخة في جميع أنحاء الجسم.
تغيرات مرتبطة بالعمر
وقد استكشفت أبحاث حديثة كيف يمكن للتغيرات المرتبطة بالعمر في مثيلة الحمض النووي لمنطقة ما تحت المهاد وإشارات الهرمونات أن تُسهم في الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر. وتوصلت دراسة، نُشرت عام 2024 في دورية Nature Communications، إلى أن منطقة ما تحت المهاد تخضع لتغيرات جينية مميزة مع التقدم في العمر، وربما تؤثر على مسارات تشمل الأوكسيتوسين وهرمون إطلاق موجهة الغدد التناسلية GnRH، وكلاهما مرتبط بالشيخوخة وصحة الدماغ.
وتُعزز هذه النتائج مجتمعةً فكرة أن الشيخوخة ليست مجرد نتيجة طبيعية لتلف الجسم. بل يشتبه بعض العلماء في أن الدماغ يمكن أن يُنظم بنشاط أجزاء من عملية الشيخوخة من خلال الالتهاب والتمثيل الغذائي والإشارات الهرمونية.
علاج واعد
تُقدّم هذه الدراسة لمحةً مُثيرةً للاهتمام حول كيفية استهداف الشيخوخة بشكل مباشر في المستقبل.
قال لينغ: "من المرجح أن يكون انخفاض مستوى مينين في منطقة ما تحت المهاد مع التقدم في السن أحد العوامل الرئيسية للشيخوخة، وأن مينين يمكن أن يكون البروتين الأساسي الذي يربط بين العوامل الوراثية والالتهابية والأيضية للشيخوخة. يُعد د-سيرين علاجاً واعداً مُحتملاً للتدهور المعرفي".
ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
|
|
|
|