يوم أمس, 08:16 PM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4
|
|
العلاقة بالمرض: مصابة |
|
المهنة: لا شيء |
|
الجنس ~ :
أنثى |
|
المواضيع: 75708 |
|
مشاركات: 6475 |
|
تاريخ التسجيل : Aug 2010
|
|
أخر زيارة : يوم أمس (08:17 PM)
|
|
التقييم : 95
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
🌿 الشورى... حين تتحول من مبدأ إلى أسلوب حياة
ليست الشورى قرارًا سياسيًا يُمارس في المجالس الكبرى فحسب، وإنما هي تربية يومية، وعادة اجتماعية، وثقافة تُبنى بالتكرار، حتى تصبح جزءًا من شخصية الأمة.
وأين تبدأ هذه التربية؟
تبدأ من الحي... حين يخرج المصلون من المسجد وقد وحدت الصلاة وجوههم إلى قبلة واحدة، فتتوجه همومهم بعد ذلك إلى وجهة واحدة أيضًا: خدمة الحي وأهله.
يقف الجار مع جاره، ويتبادل الناس أخبار مرضاهم، وأحوال فقرائهم، وشؤون شبابهم، ونظافة أزقتهم، وأمن أطفالهم، ثم يتشاورون: ماذا ينبغي أن نفعل؟ ومن يبدأ؟ وكيف نتعاون؟
هناك، في تلك الدقائق التي تعقب الصلاة، تُولد الشورى الحقيقية. ليست خطبًا ولا شعارات، بل ممارسة يومية تُعلِّم الناس حسن الاستماع، واحترام الرأي، والبحث عن الأصلح، وتقديم المصلحة العامة على الأهواء الشخصية.
ومع الأيام، لا يربح الحي حلولًا لمشكلاته فحسب، بل يربح رجالًا ونساءً تشكلت شخصياتهم على خلق الشورى، وتوثقت بينهم روابط الأخوة، وأصبحوا يشعرون أن هموم الحي همومهم، وأن نجاحه نجاح لهم جميعًا.
قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38].
فلم يقل سبحانه: وأمر قادتهم، بل نسب الشورى إلى الجماعة كلها، لتكون سمة المجتمع المؤمن، لا صفة نخبة محدودة.
إن الحي المنتج هو الذي يجعل من المسجد منطلقًا للصلاة، ومن الصلاة منطلقًا للشورى، ومن الشورى منطلقًا للعمل، حتى تتكون في الأمة أجيال لا تنتظر من يقرر عنها، بل تتربى على تحمل المسؤولية، وتتعلم أن النهضة تبدأ من اجتماع القلوب قبل اجتماع الآراء. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
|
|
|
|