عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 04:09 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 76234
 مشاركات: 6476
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (04:25 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي عبد القادر الطبري.. عالم مكة الذي جمع بين الأدب والتاريخ والشعر في القرن الـ16 




قبل أكثر من أربعة قرون، كانت مكة مركزًا علميًا وأدبيًا نشطًا، ومن بين الأسماء التي عاشت في هذا المناخ عبد القادر بن محمد الطبري، الذي وُلد في مكة في 10 أغسطس عام 1568، وعُرف عالمًا في الأدب والتاريخ العربي، إلى جانب كونه خطيبًا وشاعرًا.

نشأ الطبري في أسرة اهتمت بالعلم والأدب، وتولى والده تعليمه بنفسه، فأتم حفظ القرآن في الثانية عشرة من عمره، ثم درس على عدد من علماء عصره، وتعمق في الفقه والحديث والأدب العربي والتاريخ.


من التدريس إلى إمامة الكعبة

بعد إتمام دراسته، تولى الطبري الإمامة في مسجد الخليل بمدينة الخليل، ثم عُيّن عام 1609 إمامًا للكعبة، ولم يتوقف نشاطه عند التعليم والإمامة، فقد وصفته المصادر بأنه كان خطيبًا وشاعرًا وكاتبًا، وأنه استخدم الأساليب الأدبية في شعره ونثره، كما ترك عددًا كبيرًا من المؤلفات في التاريخ والسيرة والأدب.


كتب عن مكة وأهلها

من أبرز ما يلفت في تراث الطبري كتاب "نشأة السلافة بمنشآت الخلافة"، الذي تناول موضوعات تتعلق بالإمامة والوزارة والإمارة وتنظيم الدولة، كما يعد من المؤلفات المهمة في تاريخ مكة وأشرافها.

أما في الأدب، فترك كتاب "عيون المسائل من أعيان الرسائل"، الذي تناول موضوعات متعددة من علوم اللغة والأدب، إلى جانب مؤلفات أخرى في الشعر والخطب والرسائل.

كما يعد كتابه "كناشة عبد القادر الطبري" من أهم الكتب التى تكشف عن الحياة الثقافية في مكة خلال عصره حيث جمع فيه خطبه ورسائله وأشعاره، إلى جانب أخبار عن علماء وأدباء وأمراء مكة والأحداث التي عاصرها.


شاهد على الحياة الثقافية في مكة

تتجاوز أهمية الطبري كونه عالمًا أو شاعرًا، فبعض مؤلفاته حفظت تفاصيل عن البيئة العلمية والأدبية التي عاش فيها، وهو ما يجعل تراثه مصدرًا مهمًا للتعرف على جانب من تاريخ مكة الثقافي في القرن السادس عشر وبدايات القرن السابع عشر.

توفي عبد القادر الطبري في مكة عام 1624، ودُفن في مقبرة المعلاة، وبعد نحو أربعة قرون من وفاته، تظل مؤلفاته شاهدًا على زمن كانت فيه مكة فضاءً للعلم والكتابة والشعر.

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس