عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 03:51 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 78519
 مشاركات: 6481
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (12:51 AM)
 التقييم :  95
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي الأكل الصحي أبسط مما نعتقد.. خبير تغذية يكشف السر 




وسط سيل من الحميات الغذائية المتناقضة والنصائح التي تتصدر وسائل التواصل الاجتماعي، يرى خبير التغذية في جامعة ستانفورد كريستوفر غاردنر أن تناول الطعام الصحي لا يحتاج إلى كل هذا التعقيد، بل يمكن اختصاره في مجموعة من المبادئ البسيطة، أبرزها الاعتماد على الأطعمة الكاملة والنباتات، وتجنب الإفراط، مع ترك مساحة للاستمتاع بالطعام من دون قواعد صارمة.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية بمناسبة كتابه Food Sense، يفنّد أستاذ الطب ومدير دراسات التغذية في جامعة ستانفورد، جانباً من الضجيج المحيط بالتغذية الحديثة، مقدماً نهجاً عملياً يستند إلى الأدلة العلمية بدلاً من صيحات الحميات المتغيرة.


قاعدة الـ80%.. لا حاجة للمثالية

تقوم فلسفته على محاولة تناول طعام صحي وجيد لنحو 80% من الوقت، مع السماح ببعض الاستثناءات، إذ يرى أن هذا الأسلوب يجعل الالتزام بنمط غذائي صحي أكثر واقعية واستدامة مقارنة بالأنظمة القائمة على قواعد صارمة وقيود يصعب الحفاظ عليها.

وعلى الرغم من العناوين التي توحي بأن علم التغذية يتغير باستمرار، يؤكد غاردنر أن هناك مساحة واسعة من الاتفاق بين المتخصصين بشأن المبادئ الأساسية للتغذية الصحية.

كما يستشهد في هذا السياق بالمقولة الشهيرة للكاتب مايكل بولان: "تناول الطعام. لا تفرط في الكمية. وركّز على النباتات"، معتبراً أنها لا تزال تلخص بدرجة كبيرة ما توصلت إليه عقود من الدراسات والتجارب البشرية.



لا تنخدع بالشعارات التجارية

ويحذر غاردنر من المبالغة في تعقيد النظام الغذائي تحت مسميات تجارية مثل "الطب الدقيق"، خصوصاً عندما يُستخدم هذا المفهوم لتسويق منتجات يُفترض أنها تعوّض آثار خيارات غذائية غير صحية.

فبدلاً من تناول الوجبات السريعة ثم البحث عن مشروب مخصص لصحة الأمعاء، يدعو إلى البدء من الأساس، عبر بناء نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على الفواكه والخضروات والبقوليات.


هل كل الأطعمة فائقة المعالجة سيئة؟

ويتوقف غاردنر أيضاً عند مصطلح "الأطعمة فائقة المعالجة"، معتبراً أنه قد يكون مربكاً للمستهلكين إذا جرى التعامل معه بوصفه معياراً مطلقاً.

فالمشكلة، بحسب رؤيته، ليست في عملية التصنيع أو "المعالجة" بحد ذاتها، إذ يمكن أن تشمل ببساطة تحويل الشوفان إلى دقيق شوفان، وإنما في تركيبة المنتج وما يضاف إليه من ألوان اصطناعية ومستحلبات ونكهات لتحسين منتجات منخفضة الجودة الغذائية.

لذلك، يرى أنه لا ينبغي وضع منتجات مثل خبز الحبوب الكاملة أو صلصة الطماطم في خانة واحدة مع أطعمة رديئة الجودة لمجرد احتوائها على أحد المضافات، بل يجب النظر إلى التركيبة الغذائية للمنتج ككل.


القهوة.. التفاصيل تصنع الفارق

ويستخدم غاردنر القهوة مثالاً آخر على أهمية النظر إلى طريقة استهلاك الطعام أو الشراب، وليس إلى اسمه فقط.

فقد دخلت القهوة ضمن الإرشادات الغذائية الأميركية عام 2015 باعتبارها قابلة لأن تكون جزءاً من نمط حياة صحي، حتى مع استهلاك يتراوح بين 3 و5 أكواب يومياً.



لكن ذلك لا يعني المشروبات الغنية بالسكر والإضافات، مثل بعض أنواع الموكا والفرابتشينو، وإنما القهوة السوداء أو التي تضاف إليها كميات محدودة من المحليات ومنتجات الألبان.


لماذا لا تكفي المعلومات الصحية؟

ويرى غاردنر أن عرض البيانات الصحية والنتائج السريرية على الأشخاص لا يكفي، في كثير من الأحيان، لإحداث تغيير غذائي يستمر على المدى الطويل.

بدلاً من ذلك، يعتقد أن ربط خيارات الطعام بالقيم الشخصية يمكن أن يمنح الأفراد دافعاً أقوى للاستمرار، مستشهداً بقضايا مثل تأثير إنتاج اللحوم في التغير المناخي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وظروف العاملين في المسالخ.

فعندما يصبح اختيار الطعام مرتبطاً بقضايا أوسع يهتم بها الفرد، يمكن أن يكتسب التغيير الغذائي معنى يتجاوز مجرد السعي إلى فوائد صحية مباشرة.


اقلب "معادلة البروتين"

وعلى الرغم من أن أبحاث غاردنر أظهرت فوائد صحية للأنظمة الغذائية النباتية الصرفة، فإنه يفضل الحديث عن "نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والنباتات"، بعيداً عن الاستقطاب بين النباتيين وآكلي اللحوم.

إذ يقترح ما يسميه "قلب معادلة البروتين"، بحيث تصبح الخضروات والحبوب والبقوليات المكونات الرئيسية للطبق، فيما تتحول اللحوم إلى عنصر ثانوي أو إضافة بدلاً من أن تكون محور الوجبة.


التغيير يبدأ أيضاً من المؤسسات

ولا يحصر غاردنر المسؤولية في الخيارات الفردية، حيث يشير إلى وجود عوائق مالية وهيكلية قد تجعل الطهي الصحي في المنزل أكثر صعوبة بالنسبة إلى البعض.

لهذا اتجه جزء من اهتمامه البحثي إلى الأنظمة الغذائية داخل المؤسسات، إذ يرى أن تحسين قوائم الطعام في الجامعات والمستشفيات والمدارس ومراكز رعاية كبار السن والمؤسسات العسكرية يمكن أن يترك أثراً صحياً واسعاً.

ورغم البيئة الغذائية شديدة التسويق وما تسببه من ارتباك للمستهلكين، يبدي غاردنر تفاؤلاً بظهور اتجاه مضاد يعيد التركيز إلى المبادئ الأساسية: طعام كامل، مزيد من النباتات، قدر أقل من الإفراط، ومرونة تجعل النظام الصحي قابلاً للاستمرار.


ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس