اليوم, 12:17 AM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4
|
|
العلاقة بالمرض: مصابة |
|
المهنة: لا شيء |
|
الجنس ~ :
أنثى |
|
المواضيع: 79072 |
|
مشاركات: 6484 |
|
تاريخ التسجيل : Aug 2010
|
|
أخر زيارة : اليوم (10:13 AM)
|
|
التقييم : 95
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
لماذا كلما اقتربت من الله زاد ابتلاؤك؟
﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155]
تظن أنك إذا اقتربت من الله سترتاح، فتقترب وتصلي وتستغفر، فجأة يأتيك خوف بلا سبب، وجوع في الرزق، ونقص في المال، وموت قريب، فتقول لماذا يا رب أنا أصلي وتعاقبني؟ والحقيقة التي أخفوها عنك أن الابتلاء ليس عقابا بل هو تصفية.
الله لم يقل سنعاقبكم، قال ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم ﴾ أي سنختبركم، والاختبار لا يكون إلا للحبيب، فالمعلم لا يختبر الطالب الفاشل الذي قرر أن يترك المدرسة، يختبر الطالب النجيب الذي يريد أن يرفعه، فإذا ابتلاك الله فأنت نجيب عنده.
ولماذا قال بشيء من الخوف والجوع؟ لم يقل بالخوف كله، قال بشيء، أي جزء صغير، فالخوف كله لا تتحمله، والجوع كله لا تتحمله، فيعطيك شيئا قليلا فقط ليطهرك.
فالخوف يطهر قلبك من التعلق بالناس، والجوع يطهر بطنك من الحرام، ونقص الأموال يطهر يدك من الربا، ونقص الأنفس يطهر عينك من الغفلة، ونقص الثمرات يطهر سعيك من الرياء، فالابتلاء ليس ليكسرك بل ليطهرك.
وعلميا عندما تخاف يفرز جسمك هرمون الكورتيزول، فإذا صبرت وقلت إنا لله وإنا إليه راجعون انخفض الكورتيزول وارتفع السيروتونين، فتتحول من خائف إلى صابر، ولهذا ختم الآية بقوله ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ فالبشارة ليست للخائف بل للصابر.
أجدادنا كانوا إذا ابتلوا قالوا الحمد لله الذي طهرنا، ونحن اليوم إذا ابتلينا قلنا لماذا يا رب؟ فالفرق بيننا وبينهم أنهم فهموا أن الابتلاء تصفية ونحن ظنناه عقوبة.
فإذا اقتربت من الله وزاد بلاؤك فاعلم أنك ارتقيت، وأن الله يريد أن ينظفك قبل أن يرفعك، فلا تقل لماذا، بل قل ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 156]
ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
|
|
|
|