أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم المتنوع > ثقاقة عامة وشعر
ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 04:50 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 72148
 مشاركات: 6469
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (12:43 AM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي الأرض.. قصيدة لـ أحمد إبراهيم فى ملتقى بيت الشعر العربى 




يستعد عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]، بإدارة الشاعر سامح محجوب، لإطلاق الدورة الثانية من "ملتقى عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] للنص الجديد"، وذلك خلال يومى 2 و3 مايو، فى إطار استكمال التجربة التى حققت حضورًا لافتًا فى المشهد الثقافى خلال دورتها الأولى.


الأرض.. لـ أحمد إبراهيم

- الأرضُ صاحبةُ الجلالةِ موردي


أمي وأولُ صرخةٍ و تمدُّدِي
غادرتُ طينَكِ عابثًا في الرملِ أخشى من فواتِ الموعدِ
الأرضُ تحملُ سرَّنا
ذكرى أبي و أبيهِ
وجهَ صبيَّةٍ كانت تراوغُ تحت ظلِّ التوتِ حلمَ الأمردِ
فيُمرِّرُ الكفَّينِ حولَ خدودِها
يصحو على وهجٍ يداعبُ جفنَهُ
بل إنها الشمسُ التي طلعت و تحجب بعضَها الأوراقُ
تأذنُ للفتى
لليومِ تأذنُ ثمَّ أعطيها يَدِي
فنسيرُ حيث يقودُنا ظِلِّي
على كتفي تَنَثَّرَتِ الحكايةُ
في أكفي شدوهم باقٍ و قلبي منشدي
غادرتُ ما فارقتُ ذكراهم
و ما غادرتِ صدري مرةً
كيف المحبُّ يضيقُ من حملِ الرسائلِ؟
كيف ينأى طفلكِ المهزومُ عن عتباتِ دارِكِ؟
أنتِ صاحبةُ الجلالةِ و الصحيبُ
صباحُ أيامي و أنتِ غدي
و مولاتي
ووجهي حينما برزت له عيني على ماءِ القنايةِ
في الليالي الحالكاتِ أرى بريقَكِ في وهيجِ المَوْقِدِ
و الآن أطمعُ في تودُّدِكم
و أعرف كم حفظتِ عهودَ من هجروا فصدركِ أوسعُ
الذكرى مُقَدَّمَةٌ لِنَيْلِ الصفحِ
تلك وفادةُ المهزومِ يَمْثُلُ في تَأَدُّبِهِ و أركَعُ
- تقصدُ الذكرى خطى تترصدُ الأوجاعَ يا ابني
ثمّ تنكأُ ما تُخبّئُهُ الليالي
لستَ أولَ هاجرٍ صدري
و لستَ مغادرًا جوفي
كأنِّي ما أصبتُ حقيقةً إلا و قد ضَيَّعتُها
و الفقدُ أوجعُ
لم تغبْ عن ناظريَّ و صوتَكَ المبحوحَ أسمعُ
لا أُخَبِّئُ عنك نكرانًا و أحفظُ ذكرياتِكَ
لا أضِنُّ بها عليكَ و لستُ أمنعُ
كيف تمنعُ وصلَها أُمٌّ و تَجْفو؟
كيف يسعى طِفلُها يومًا بدونِ فؤادِها؟
إذ يُقبلُ المهزومُ تَهرَعُ
مرحبا يا صاحبَ الدارِ استرحْ
و اهنأ بِمُتّكأٍ قديمٍ تحت ظلِّ التوتِ
يعرف كيف يخلعُ عنكَ آلامًا و يَجْمعُ
ثُمَّ يلقيها إلى جوفِ القنايةِ
حيثُ ذاك الطينُ يصفحُ دائما عن صاحبٍ و يرِقُّ
يحملُ للرفاقِ صبابةً و بقيةً من ذكرياتٍ أودعوا
و امرُرْ على وجهِ الصبيةِ بالسلام
- و بالمحبة باشتياقي بالغرامِ
بما حملتُ من الفراقِ نديمِ كأسي بعضِ آلامي
و أسئلةٍ تُمَضِّي وقتَها خلفي و قدّامي
ضللتُ طريقَ آبائي أمِ المسعى يعاندُ رميةَ الرَّامي؟
و ما جدوى إذا ركضَتْ أو انتظرتْ غزالٌ صيدَها
سِيَّانِ ما جدوى مُقَامي
ما سلِمتُ من الحوادِثِ مُذْ تركتُ ديارَ قومي
بل أقمتُ على الحصى و عصا أبي حمّالَةٌ و خليلةٌ
باتت على عهدٍ أردُّ بها القذى و يدورُ بي يومي
فصار الأمسُ أبعدَ من فُتاتِ الخبزِ حين يجِفُّ
أبعدَ من جِراحٍ أثخنتها شَوكةٌ
و أنا وفيرُ الحظِّ من وخزٍ و من قَيْظٍ
كأنَّ الأمسَ يَغْدِرني بنومي
ثُمَّ إنَّكِ تَشْهدينَ على الحوادِثِ
ما فَتِئْتُ أقلِّبُ الذكرى و أرمي نحوها سَهْمي
فكيفَ أصيبُ واحدَةً تَفَرِّقُ بين حَدْسٍ صادِقٍ و غَشاوةٍ تُعمي؟
- أراكَ غَفَوتَ عن أمرِ الحياةِ
فإنَّها و الذكرياتِ غشَاوةٌ كبرى و حَدْسٌ صادقُ
و لقد شَهِدْتُ عبورَها فَوقي
دَبِيبٌ دائمٌ و مطارقٌ
هذا جدارٌ قائمٌ فاسألهُ
حين بناه جَدُّكَ هل أَقامَ على الوَفَا؟
و امرُرْ على صدرِ الجدارِ
لرُبَّما سَكَنَتْ به أنفاسُ جدِّكَ
حين غالبَهُ النعاسُ غَفَا
واسألهُ كَم أبقى من السنواتِ؟
كم نبتت بطينَتِهِ الحشائشُ؟
كان يأوي عاقرًا في جَوفِهِ و يَرِقُّ للمَنْبوذِ للنبتِ الغريبِ
لِكُلِّ حَيٍّ مَشرَبٌ و معائِشُ
فاخلعْ حذاءَكَ والتمسْ بعضًا من الثمراتِ
إنَّ أبَاكَ يرعاها ويَدْفعُها إليكَ بِها تُوَّفِي ظمأةً
يَشْتَدُّ عودٌ أَحطَبُ
أمَّا مقامُكَ، كيف تبلغُ مقصدًا و نهايةُ المَسعى
فذاكَ الأمرُ دُنيا أن تغالبَها و ليتَكَ تَغْلِبُ
- الدُّنيا وما صَرَعَتْ يداها
كم صريعٍ خلَّفَتْهُ وراءَها يا أُمُّ
تحتَ تُرابِكِ المنثورِ أطرافُ الفتى و المَطْلَبُ
و لقد مَرَرْتُ بها أُصَافِحُ في المحطَّاتِ الحكايا
ثُمَّ تفلتُ كفَّها من بينِ كَفَّيَّ
أراني عالقًا بين الإجابةِ و السؤالِ
و عائدًا يا أمُّ من سفرٍ طويلٍ لا ركوبةَ غَيْرُ خُفَّيَّ
ولا يَبقى سوى ذاكَ النسيمِ المُطْمَئِنِّ
كمن يُقَبِّلُ وردَةً و يظلُّ ملمسُها حبيسَ الرَّاحِ
تلك الذكرياتُ دواءُ أَنِّيْ لم تُغادِرْ أَيَّ أَقداحي
فهذا حائِطُ الآباءِ طاولةُ الصبا و المتكا ووسادةُ الأفراحِ و الأتراحِ
أسألهُ دوامَ الوصْلِ
أسألُكِ الطريقَ إلى الحقيقَةِ أو قليلَ الفصلِ و الإفصاحِ
- يا ولَدِي تَزَوَّدْ بالخِفافِ من المَتاعِ و سر وحيدًا
أَدْرِك المسعى مع الإصباحِ
سَلِّمْ كلَّما رَبْعًا تزورُ و أَسْلِمِ الخطواتِ للطرقاتِ
و اعلم أن أطفالَ الحصى و الرملَ أطفالٌ
و أنَّ الليلَ إن صاحبته صاحبتَهُ و الصبحَ آَتٍ
تُدْرِكُ المسعى و زادُكَ في متاعِكَ حَفْنَةً من ذكرياتٍ
ثُمَّ عُدْ للدارِ يا ولدي و أَسْلِمنا الخطى
لا تدركَنَّ الفوتَ بالإفلاتِ
و اعلَمْ أنَّ فِي الركضِ الحياةُ تذوبُ فوقَ حرارةِ اللَّهثِ
و أنكَ لا تقيمُ بهذه الدنيا
بلى أنتَ المُقامُ
فسر إلى مسعاكَ يا ابني
والسلامُ عليكَ مسعاكَ السلامُ.

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026