أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم الإسلامي > مواضيع إسلامية عامة
مواضيع إسلامية عامة أدعية وأحاديث ومعلومات دينية مفيدة

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 09:55 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 76266
 مشاركات: 6476
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (09:56 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي في قصة قوم لوط عليه السلام نجد ان الله قد تحدث عن افعالهم القبيحة 




في قصة قوم لوط عليه السلام نجد ان الله قد تحدث عن افعالهم القبيحة وذكر في آية بانهم كانوا يأتون (الذكران) كما في قوله تعالى:

{ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ } ١٦٥ الشعراء.

ولكنه في آياتٍ أخَر ذكر بانهم كانوا يأتون (الرجال)
فلماذا (الذكران) مرة و(الرجال) مرات وما الفرق بينهما؟

طبعا في قصة قوم لوط سنجد بأنه حيثما ذكر كلمة الرجال ذكر معها كلمة النساء والشهوة كما في قوله تعالى:

{ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ } ٨١ الاعراف.

{ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ تَجۡهَلُونَ }٥٥ النمل.

وهذا حقيقة لعدة اسباب منها.

١- لكي يقول لهم انا صحيح جعلت فيكم الشهوة ولكنني اوجدت فيكم الفطرة السليمة لتحقيقها وخلقت لكم النساء فلماذا تركتم الفطرة السليمة وظللتم؟
لذا نجده هنا قد جاء بلفظ الرجال والنساء للمقابلة ووضع بينهما الشهوة.

٢- حتى لا يظن احد بان الله قد حرمهم من النساء او ان اعداد النساء عندهم كانت قليلة جدا مقارنة باعداد الرجال ولهذا قاموا بهذا الفعل القبيح .

٣- اراد ان يشير الى ان الشهوة بين الذكر والأنثى تنشأ وتبدأ بعد ان يبلغ الذكر مبلغ الرجال وبعد ان تبلغ الأنثى مبلغ النساء فلذلك ذكر هنا الركائز الثلاث للفطرة السليمة وهي الرجال والنساء والشهوة .
ومنكم من سيقول ولكنه ذكر الرجال في موضع آخر ولم يذكر معهم لا النساء ولا الشهوة كما في قوله تعالى:
{ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ }٢٩ العنكبوت.

نقول هنا لم يذكر النساء فلذلك لم يذكر الشهوة لاننا قلنا ركائز الفطرة السليمة هي الرجال والنساء والشهوة...والطبيعي انه لا وجود للشهوة خارج هذا الاطار لذا حينما اخرج النساء من السياق اخرج معهن الشهوة...ولذلك حتى حينما ذكر (الذكران) في سورة الشعراء لم يذكر كلمة الشهوة ولا النساء صراحة هذا اولا.

ثانيا- اراد الله ان يبين لنا بأنهم لم يفعلوا هذه الفاحشة فقط مع الذكور الصغار لانه ربما مَن يظن بانهم كانوا يستغلون فقط الصغار منهم كإن يغصبونهم مثلا او يستغلون جهلهم او يضحكون عليهم..لذا اراد أن يبيّن شدة قبحهم وبانهم كانوا يمارسون هذه الرذيلة حتى مع بعضهم البعض أي (رجال مع رجال) !! وان الامر لا علاقة له بوجود النساء لانهم لم يكونوا يرغبون بهن اصلا !!

ثالثا- لكي لا يقال بان الأعزب فقط هو من كان يفعل هذه الفاحشة..لذلك لم يذكر النساء اصلا في الآية بل نجد ان الله قد زاد في ذمهم هنا وذكر لهم افعالا اخرى كما في قوله:
{ .. وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ ..}٢٩ العنكبوت.

وهذا لم يذكره في الآيات الأخرى ؟
لأن التركيز هنا ليس على الرجال والنساء والشهوة السليمة والفطريه التي بينهما بل على كثرة الأفعال القبيحة التي قاموا بها.
لذلك نجد ان الآيات قد تدرجت في قوة استنكارها وتوبيخها لهم ففي قوله تعالى:

{ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ } ٢٩ العنكبوت.

هنا عدد لهم أكثر من فعل وليس فقط إتيان الرجال لذلك جاء بالاستفهام الإنكاري للزيادة في توبيخهم وتقريعهم مع التوكيد ب (إن) وقال ( أئِنكم) وذكر جوابهم في طلب العذاب في نفس الآية. بل حتى تفاصيل القصة هنا اكثر مما هي عليه في سورتي الأعراف والنمل.
والآن لو لاحظنا شدة التوبيخ سنجدها قد قلت قليلا في قوله تعالى:

{ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ تَجۡهَلُونَ }٥٥ النمل.

فهنا ايضا جاء بالاستفهام الإنكاري وايضا ب (إن) المؤكدة ولكنه لم يذكر لهم نفس الأفعال التي ذكرها في سورة العنكبوت لذا لم يذكر ردهم في نفس الآية بل في الآية التي بعدها ولم يذكر بانهم طلبوا العذاب بل طالبوا باخراج (آل لوط) وذكروا
( آل لوط) صراحة وقد وصفهم الله هنا بانهم قوم يجهلون .

أما في قوله تعالى:

{ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ }٨١ الأعراف.

فهنا خفف الله من شدة التوبيخ أكثر لانه لم يأت بالاستفهام الإنكاري الدال على التوبيخ والتقريع واكتفى فقط ب ( إن). ووصفهم بأنهم قوم (مسرفون) وليس (يجهلون) كما في سورة النمل . و(الإسراف) بلا شك اقل توبيخا من (الجهل)..وايضا ذكر جوابهم في الآية التي بعدها وليس في نفس الآية كما في سورة العنكبوت وايضا لم يذكر بأنهم طلبوا العذاب بل طالبوا باخراج (آل لوط) ولكن هنا وتناسبا مع التخفيف لم يذكروا (آل لوط) صراحة بل قالوا { .. قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ } الاعراف.
وبلا شك انهم يقصدون آل لوط بقولهم ( أخرجوهم) ولكنهم اشاروا اليهم بالضمير (هم) وهذا طبعا اخف شدة من التصريح بالاسم.

فنلاحظ هذه الدقة العجيبة في التعبير القرآني !!

من كتاب/ (أنس القرآن وروعة البيان)
للدكتور/ أنس كمال

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 12:59 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026