أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم المتنوع > ثقاقة عامة وشعر
ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 04:08 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 76713
 مشاركات: 6478
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (12:05 AM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي مرج دابق.. قصة معركة حولت مصر من أعظم سلاطين الشرق إلى نيابة عثمانية 




في 24 أغسطس عام 1516، وقعت معركة مرج دابق بالقرب من حلب، في واحدة من أهم المعارك الفاصلة فى تاريخ المشرق العربى، بعدما التقى الجيش العثماني بقيادة السلطان سليم الأول بجيش المماليك بقيادة السلطان قانصوه الغوري، لتنتهي المواجهة بانتصار العثمانيين وانهيار السيطرة المملوكية على بلاد الشام، ثم فتح الطريق أمامهم نحو مصر.

ولم تكن مرج دابق مجرد معركة عسكرية بين دولتين متنافستين، وإنما كانت بداية تحول كبير في خريطة المنطقة، إذ انتهت بعدها بسنوات قليلة دولة المماليك التي حكمت مصر والشام قرابة ثلاثة قرون، وانتقلت المنطقة إلى الحكم العثماني.


صراع ينتهي بالسيف

كانت العلاقات بين العثمانيين والمماليك قد وصلت إلى مرحلة شديدة التوتر، وفشلت محاولات قانصوه الغوري للوصول إلى تسوية سياسية مع السلطان سليم الأول. ومع تصاعد الخلاف، أصبح الاحتكام إلى السلاح مسألة وقت، وتحرك سليم الأول بجيشه باتجاه بلاد الشام، بينما خرج الغوري على رأس القوات المملوكية لمواجهة التقدم العثماني.

وفي مساء المعركة، كما يصور الكاتب صلاح عيسى في كتابه «رجال مرج دابق»، كان الجنود المنتشرون في المرج يعرفون أن الحرب أصبحت أمرًا حتميًا، لكن أحدًا لم يكن يعرف لمن ستكون الغلبة، ولا من سيعود من ساحة القتال.


بداية تميل للمماليك

وتشير الروايات الواردة في المصادر إلى أن بداية المعركة لم تكن سهلة على العثمانيين، بل إن القوات المملوكية أظهرت تفوقًا واضحًا في مراحلها الأولى. فمع اشتباك الجيشين، شن فرسان المماليك هجومًا سريعًا أربك القوات العثمانية، ونجحوا في مهاجمة حملة الرايات ثم الالتفاف على القوات المسلحة بالبنادق والأسلحة النارية.

وأظهر المماليك شجاعة كبيرة في القتال، حتى إن بعض الروايات تشير إلى أن الخسائر التي لحقت بالقوات العثمانية دفعت سليم الأول إلى التفكير في تجديد الهدنة. لكن ميزان المعركة تغير بصورة حاسمة بعد ذلك.

كان خاير بك، والي حلب وقائد أحد أجنحة الجيش المملوكي، من الشخصيات التي لعبت دورًا مهمًا في تغيير نتيجة المواجهة، بعدما انحاز إلى العثمانيين.

وتذكر الروايات أنه لم يكتفِ بالانسحاب من القتال، بل ساهم في إرباك صفوف المماليك ونشر أخبارًا أضعفت معنويات الجيش، من بينها إشاعة مقتل السلطان قانصوه الغوري.

وفي الوقت نفسه، كثف العثمانيون استخدام المدافع والأسلحة النارية، وهو ما ساعد على قلب دفة القتال لمصلحتهم.

وهكذا تحولت المعركة من مواجهة كانت تبدو متقاربة، بل تميل في لحظات إلى المماليك، إلى هزيمة كبيرة للجيش المملوكي.


مقتل قانصوه الغوري

خلال الفوضى التي ضربت صفوف المماليك، قُتل السلطان قانصوه الغوري. لكن نهايته ظلت محاطة بالغموض، إذ لم يُعثر على جثمانه بصورة مؤكدة، وذكرت بعض الروايات أن أحد جنوده قطع رأسه ودفنه حتى لا يتعرف عليه العثمانيون. وبوفاة الغوري وانهيار الجيش المملوكي، أصبحت الطريق مفتوحة أمام سليم الأول للسيطرة على الشام.

بعد انتصار مرج دابق، دخلت القوات العثمانية دمشق بسهولة نسبيًا، وأصبح سليم الأول أكثر قربًا من الهدف الأكبر: مصر، وفي القاهرة، نصب المماليك طومان باي سلطانًا بعد مقتل الغوري، وبدأ الاستعداد لمواجهة العثمانيين، لكن الدولة المملوكية كانت قد تلقت ضربة قاسية في مرج دابق، ولم تستطع استعادة توازنها العسكري والسياسي بصورة كاملة.

لم تنتهِ الحرب بانتصار سليم الأول في مرج دابق، وإنما بدأت مرحلة جديدة انتهت بمواجهات أخرى، أبرزها معركتا غزة والريدانية، وفي يناير 1517، دخل العثمانيون القاهرة بعد انتصارهم في الريدانية، وأُسدل الستار عمليًا على دولة المماليك في مصر، وكان طومان باي آخر سلاطين المماليك في مصر، وانتهت مقاومته بإعدامه، لتنتقل مصر رسميًا إلى الحكم العثماني.


ابن إياس: «مصر صارت نيابة»

وصف المؤرخ المصري ابن إياس حجم التحول الذي أحدثته هذه الأحداث في عبارته الشهيرة عن تغير وضع البلاد، فقال: «ومن العجائب أن مصر صارت نيابة، بعد أن كان سلطان مصر أعظم السلاطين في سائر البلاد قاطبة».

وتكشف العبارة عن حجم الصدمة التي أحدثها سقوط الدولة المملوكية؛ فمصر التي كانت لعقود مركز قوة سياسية وعسكرية كبرى في المنطقة أصبحت ولاية تابعة لإمبراطورية أخرى.

كما يروي ابن إياس أن قانصوه الغوري، قبل خروجه إلى الشام، أفرغ خزائن الدولة مما جمعه خلال سنوات حكمه، وحمل معه الأموال والتحف والأسلحة والذخائر، في استعداد يعكس حجم الرهان الذي وضعته الدولة المملوكية على المعركة.

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 02:06 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026