
| ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الـ22، شهد بيت الشعر بالشارقة، الأمسية الشعرية الثالثة، بحضور عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، والشاعر محمد البريكي، مدير بيت الشعر، وجمع غفير من الشعراء والنقاد والمثقفين ومحبي الشعر العربي الذين امتلأت بهم القاعة. قدم الأمسية الشاعر عبد الكريم الحجاب من السعودية، الذي رحب بضيوف المهرجان، وأشاد بجهود ومبادرات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعمه السخي للثقافة والشعر العربي، ما أثمر عن فعاليات وأعراس ثقافية كبيرة تعيد للغة العربية أصالتها، وللشعر دوره العظيم في تشكيل وجدان الأمة، باعتباره ديوان العرب. شارك في إحياء فعاليات الأمسية سبعة شعراء هم: حسن المطروشي من عمان، وعمر السراي من العراق، وهاجر عمر من مصر، وأحمد الصويري من سوريا، وتهاني الصبيح من السعودية، وعبد الرحمن الحميري من الإمارات، والدكتور أحمد بلبولة من مصر. وابتدأ الأمسية الشاعر العماني حسن المطروشي الذي سكب مشاعره وأحاسيسه المرهفة في قصائد كشفت لواعج نفسه، ومكنونات كبده الحرى لمجازات القصيد بقوله: سيأخُذُني ليلٌ عن الروحِ فائضُ أمَا في دمي والليلِ إلا النقائضُ؟ أُلَمْلِمُ أحزانَ المصابيحِ عابراً كأني بآلامِ الخليقةِ راكضُ يرافقُني ظِلٌّ عَهِدْتُ نُحولَهُ له بعضُ سيمائي: حزينٌ وغامضُ أنا الطائرُ المَحْكيُّ، لي غُربةُ الصدى بماذا إذنْ غيرِ النشيدِ أقايضُ؟ بماذا، وجيشُ العَتْمةِ الآن حائرٌ بقَتْلاهُ، دَهْراً بيْن جفنَيَّ رابضُ وفي قصيدته الثانية يواصل الشاعر المطروشي العزف على قيثارة المعاني السامية حيث يقول: أضعْتُ جهاتي عند أحجارِ بابِها وخُنْتُ سماواتي وما كُنْتُ آبِها وأَتْبَعُني ظلاًّ وحيدًا، كأنما أنا خطأ التاريخِ عند ذَهابِها ولَمْ أنْتَبهْ أنَّ العصافيرَ، مِنْ دمي تُهَرِّبُني لَيْلاً لِقَطْفِ سَرابها وأَصْعَدُ ريحًا كَيْ أراني، ورُبَّما أُطِلُّ على داري وراءَ ثيابِها وأَسأَلُ قُفّارَ الديارِ: أَنَلْتَقي؟ إذا مِتُّ وَحْدي في سريرِ غيابِها واعتلى المنصة بعده الشاعر العراقي عمر السراي، الذي ألقى عدة قصائد تفيض بالحنين والشوق، وتعج بالمشاعر الإنسانية الرقيقة، وجاءت قصيدته الأولى، بعنوان جرح على ضفة القلب حيث يقول: القلب يرسمني فماً فأزقزق وأظلُّ من صوتي، بصوتي أشنق أبحرتُ دوني.. دونهم.. وحملتُ وجــ هكَ حين وجهُكَ في القصيدة زورقُ ضيـَّـعتُ شمسي في خيول الماء هب لي بوح صمتك إذ يقول وأشرقُ.. أأسيرُ والطرقات تلجم خطوتي..؟ وكأنني في كلِّ خطو أغرقُ وفي قصيدته الثانية يغازل الشاعر السراي العود والقوافي، ويرسم السنابل والصباح الجميل بقوله: دع الخريطة.. وارسم بوح سنبلتـي إني تلوتـــــــُـــــك دفئا نام في رئتـــي استفتح الصبح شباكا على فمــه يثــــــــــَّـــــــاءب البرد من أحداق قبـــــــَّــــرتــي في بحر شمسك ينسي العود أغطية من القوافي.. ويغري ضوء أغنيتي ومن ندى شمعك المسكوب في وله على فتات رماد فوق مبخرتــي تلته الشاعرة المصرية هاجر عمر، التي ألقت بعضاً من قصائدها بإحساس مرهف وروح شفيفة، وبثت فيها لواعج همومها وشكواها، وسردت قصصها الإنسانية المعبرة، حيث تقول في قصيدتها بعنوان، الخروجُ مِن لَوْحَةٍ زائِفَةٍ: كي لا يضيع اليومُ كالأمسِ أدركتُ ما عُلِّمْتُ من دَرْسِي وعبرتُ من صَخَبٍ إلى صَخَبٍ حتى تعبتُ فلذتُ بالهمسِ وحبستُ موتي في الحياةِ وما أطلقتُ غيرَ الروحِ من حبسي ليلٌ تُحاصرني برودتُه صبحٌ يغطي ثلجُه شمسي وتدورُ بي الأيامُ دورتَها وأدورُ في الأيامِ بالعكس وفي قصيدتها الثانية بعنوان، "بعدما انسدل الستار"، أطلت علينا الشاعرة بالعزف على قيثارة الحنين، في ألحان شعرية ألهبت خيال المستمعين بقولها: الرامياتُ على القلوبِ سهامَا ينزفنَ في ليلِ الحنينِ غمامَا فإذا عَصَفْنَ كما الرياحِ صبابةً فاخفضْ جناحَكَ رحمةً وسلامَا الأمرُ ليسَ كما نريدُ فربّما نبني الخيالَ فيستحيلُ حطامَا لمّا تولّى قلتُ: ثَمَّةَ آيةٌ نُسِخَتْ ولم نلحظْ وكانَ لزامَا ومن سوريا ارتقى المنصة رابع شعراء الأمسية، الشاعر أحمد الصويري، حاملاً بين يديه لغتين وثقافتين هما العربية والسويدية، ليرسم لوحة شعرية جميلة مليئة بالمشاعر الإنسانية الرقيقة بقريحة سيالة ولغة بليغة معبرة، حيث يقول في قصيدته الأولى بعنوان، اعتذارٌ مؤجَّل: على رِسْلِها الأيّامُ كانتْ تُودِّعُ وكُنّا نغُضُّ السّمْعَ عنها، وتُسمَعُ على رِسْلِها تمشي، وتعرفُ أنّها إلى حضنِ هذا البيتِ يوماً سترجعُ وتعرفُ أنّ البيتَ أمٌّ، وإخوةٌ، وقلبٌ تُناديهِ الصّلاةُ ويخشَعُ ونبضٌ، مع الغيماتِ يجري، وكُلَّما تنهّدَ تحتَ الأرضِ جذر سيفزع ثم تابع الشاعر الصويري، بث مكنونات نفسه التي تقطر عذوبة وصدقاً، مستعرضاً في قصيدته الثانية، مواجع الحنين وآلام الفراق والفقد بقوله: هَلْ أوجَعَ الرّائينَ أنّي لا أرى؟! لم أعرفِ الأصداءَ.. سمعي أقفرا لا تقرعي الأجراسَ! ثَمَّ مسافةٌ بينَ الخُطى لَمْ تحتمِلْ وجَعَ الثَّرى ما مَسَّها ضُرٌّ ولكنْ خلفَها دمعُ اليتيمةِ كُلّما ضَحكَتْ جَرى وفي خامس المحطات الشعرية، أطلت الشاعرة السعودية تهاني الصبيح، بأشعارها المفعمة بالإحساس العالي والتراث العريق، حيث تقول في قصيدتها بعنوان، "من خولة إلى طَرَفَةَ بن العبد": أَسِيرُ عَلَى دَرْبٍ ولا ضَوْءَ في يَدِي وَعَيْناكَ كالنَّجْمَيْنِ شَعّا لِأهْتَدِي أَسِيرُ وفِي الْأَحْشاءِ مُهجَةُ وَالِهٍ تَزَاحَمَ فِيهَا الشَّوْقُ بَعْدَ التَّنَهُّدِ " لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ " وَمَا زَالَ بَيْنَنَا وعُودٌ مِنَ الْمَاضِي تَحُنُّ إِلَى الْغَدِ إِذَا أَجْدَبَ الْإِحْسَاسُ أَشْكُو لَكَ الظَّمَا فَتَجْذِبُنِي حَتَّى أَحُسُّكَ مَوْرِدِي وفي قصيدتها الثانية بعنوان، "اقتراب"، سكبت الشاعرة مشاعرها شلالاً دافقاً أدخل الحضور في متعة شعرية قل نظيرها، وقابلها بعاصفة طويلة من التصفيق، حين تقول: يَغِيبُ فِي وَجهِهَا نَهْراً ويَمْتَدُّ ويَنْسَابُ فِي دَمِهَا والْمُنْتَهَى خَدُّ يَغِيبُ فِي كُلِّ عِرْقٍ مَدَّ أَذْرُعَهُ مَسَافَةً مِنْ حَنِينٍ لَوْ نَأَى حَدُّ وحَينَمَا حَاصَرَتْ عَيْنَاهُ مَبْسَمَهَا ذَاتَ اقْتِرابٍ .. رَأَى أنْفَاسَهَا تَعْدُو وجاء الشاعر الإماراتي عبد الرحمن الحميري سادساً ضمن هذه الأمسية الشعرية الغنية بعبق القوافي وعبير القريض، حيث ألقى مجموعة من أشعاره المليئة بالشغف، وابتدأ بقصيدة يقول فيها: في صدركَ الآن أصحو..فاغراً لحدي يا للقيامة، إني عشتُ من بعدي! أنسلُّ من برزخي، والغيب يرمقني فأقشعرُّ بلا عظمٍ..ولا جلدِ قلبي أبى أن يُوارى في السكونِ فما زالت تحصّن قلبي سورةُ الرعدِ ما زال يؤوي بنات الفكر في دمهِ إنّ البنات عصيّاتٌ على الوأدِ وفي ثاني قصائده، تفنن الشاعر الحميري في استعراض شاعريته الفياضة التي أثارت إعجاب الحضور وانتزعت تصفيقهم، بقوله: خُذ الخيل، والبيداء، والسيف، والرمحا ودع قلمي..حتى أخيط به الجرحا وخذ قصب الأشجار من بين أضلعي وأعطني الناي فالموّال في داخلي بحّا أعلّمك الأسماء والطين والرحى فتقرأُ جوعي، ثم تحتكر القمحا وتسرحُ في البحر الطويل..محيَّراً فأنت ترى ماءً، وجرحي يرى ملحا واختتم الشاعر المصري د. أحمد بلبولة الأمسية بعدة قصائد تفيض بالعاطفة والشعور المرهف، عبر فيها عن ذاتها التواقة للشعر والمليئة بالشجن والوجد بقوله: أَأَخْضَرُّ أَمْ أَصْفَرُّ لَوْ رُحْتُ أَعْزِفُ؟ هَوَايَ مَعَ الصَّحْراءِ، والنِّيلُ يَعْرِفُ نَشَأْتُ بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضِ حَبِيبَتي وَلَكِنْ مَعِي مِنْهَا وِشَاحٌ وَمُصْحَفُ جَفا مَضْجَعِي أمَّ الْبِلاد كَأَنَّنِي خُلِقْتُ إِلَى أُمِّ الْقُرَى أَتَلَهَّفُ تَعَلَّقْتُها بِالسَّمْعِ حَتَّى تَحَقَّقَتْ بِقَلْبِي وَكَادَ السِّرُّ لِلنَّاسِ يُكْشَفُ وفي قصيدته الثانية بعنوان، الرّجل الليليّ، تابع أحمد بلبولة بث مكنونات روحه التواقة لمواطن المعاني العالية، والمراتب الشعرية الرفيعة بقوله: أنا الرَّجُلُ اللَّيْليُّ أَنْشَطُ في الدُّجى فَروحيَ مِصْباحٌ وعَقْليَ كَوْكَبُ خُلِقْتُ لِهذا السِّحْرِ يُدْني ثِمارَه عَلَيَّ فَلا أشْكو ولا أتَعَتَّبُ ولَسْتُ عَدُوَّ الشَّمْسِ لَكِنَّ فِكْرَتي عَنِ الشَّمْسِ أنَّ الشَّمْسَ حَسْناءُ تَكْذِبُ وأنَّ كَلاماً لا يُطاقُ مُرَتَّباً وأنّي عَلَيْهِ سَوْفَ لا أَتَدَرَّبُ وفي ختام الأمسية كرم عبد الله العويس رئيس الدائرة الشعراء المشاركين، ومقدم الأمسية، بحضور محمد البريكي. وعلى صعيد متصل شهد بيت الشعر صباح الخميس 8 يناير، ندوة فكرية مصاحبة تحت عنوان "الاتجاه الوجداني في الشعر العربي وتحولاته"، وأقيمت على جلستين، حيث شارك في الأولى الدكتور سعيد بكور من المغرب بدراسة تحمل عنوان "الشعر الوجداني لحن على مقام الجرح وسفر على جناح الذاكرة الوجدانية"، ود. أحمد الجوّة من تونس بورقة بعنوان "الاتجاه الوجداني في النقد العربي"، وأدار الجلسة الدكتور محمد أبوالشوارب من مصر، فيما شارك في الجلسة الثانية: الدكتور محمود الضبع من مصر بورقة عنوانها "الوجدانية وتشكيل الهوية الثقافية"، ود. عمر حسن العامري من الأردن بورقة تحمل عنوان " الطبيعة في الشعر العربي وتجلياتها الجمالية والرمزية، نماذج مختارة"، وأدارت الجلسة الناقدة لامعة العقربي من تونس. يشار إلى أن مهرجان الشارقة للشعر العربي الذي يجمع 80 شاعراً وناقداً وإعلامياً، في نسخته الـ 22 يستمر حتى 12 يناير الجاري، ويقدم مجموعة من الفعاليات المتنوعة، والأمسيات الشعرية اليومية. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: ثقاقة عامة وشعر |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك