أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم المتنوع > ثقاقة عامة وشعر
ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 09:27 AM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 73334
 مشاركات: 6471
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (04:47 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي *الجمال مثل داء الجرب* 





*الجزء الاول*
**
*عندما اراد "إبن عتيق" ان يتزوج "عفراء" ، لم يشك أحد في قبيلة "طئ" في انها سوف ترفضه فورآ ، لم يكن إلا شاعرآ صعلوكآ ، لا يمك إلا ناقة وحيدة ، وخيمة نائية ، ومرعى يابسآ ، والعديد من القصائد التي لا ثمن لها.*
- *أما "عفراء بنت قسامة" ، فقد كانت تملك كل شئ تقريبآ ، الحسب والنسب ، وثروة ابيها الضخمة ، وقوافله التي لا تكف عن الترحال ، ولكن هذا كله لا يمثل شئ ، مقارنة بجمالها الأخاذ ، كل ما يمكن أن يقال ، انه كان جمالآ مكتملآ ، كأن كل قطعة من جسدها قد خلقت بمفردها ، وشكلت بعناية ثم جمعت معآ في دقة وإحكام.*
- *وعندما رآها "إبن عتيق" للمرة الاولى بجانب عين الماء ، طارت منه الكلمات ، وتكسرت القوافي ، لم تكن هناك كلمات يمكن أن ترتقي لمستوى جمالها ، لم يكن هناك شئ في هذه الصحراء الرتيبة ، متفرد مثلها*
- *وعندما عزم على التقدم للزواج بها ، نصحه اصدقائه ، قائلين : إنها كنجوم الليالي المضيئة ، عليه أن يكتفي فقط بالتطلع إليها ، وعندما أصر ، أخذوا يسخرون من ذلك الصعلوك ، يحلم بإنتهاك النجوم ، ولكن حالته كانت تتدهور ، أصبح عاجزآ عن اليقظة والنوم ، قرر أن يذهب الى أبيها بمفرده ، وليكن ما يكون.*
- *إستقبله "أبوها" بدهشة ، وأستمع إليه بغرابة ، ولم يبدو انه إستمع الى أي كلمة.!! حاول أن يزين بها نفسه ولكنه قال فجأة : قد زوجتك إياها فلا تبرح مكانك ، وإندفع خارجآ من الخيمة وسمع "إبن عتيق" كلمات وغمغمات تتناهى من الخيمة الأخرى.*
- *أخذ يفكر في كلمات الأب ، أهو نوع من الرفض ، حسبه لشدة لهفته قبولآ ، كأن الامر أجمل من أن يكون حقيقة ، ولكن الأب عاد مسرعآ وهو يقول بنفس اللهفة ، العروس قبلت الزواج بك وهي تقول لك أيضآ ، لا تبرح مكانك سوف تدخل إليها الليلة*
- *وقبل أن يفيق من صدمته ، جاء الشهود ودقت الدفوف ، وأعلن الخبر في أرجاء القبيلة ، وعقد العقد وزفت العروس ، فبدأ الشك يلعب في صدر "إبن عتيق" ، ظل واجمآ طوال الإحتفال الذي أعد على عجل ، يتلقى التهاني ونظرات الحسد ، بذهن شارد.*
- *وعندما أصبح وحده أخيرآ مع عروسه ، كان متأكدآ أن هناك شئ ما غير صحيج ، اول شئ أصر عليه هو أن تتم المضاجعة الاولى بينهما في النور ، لن يسمح بوجود أي ظالم يمكن أن يقوده الى الخديعة.*

=يتبع=

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
قديم اليوم, 08:28 AM   #2


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 73334
 مشاركات: 6471
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (04:47 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي  




*الجزء الثاني*
**
*ولكنها لم تكن في حاجة الى ذلك ، كان جسدها يتألق بضوء خفي ، يشع منه ويترك ذراته معلقة في الهواء ، كنزآ حيآ تخفي الثياب أجمل ما فيه ، عذراء حقيقية ، دماؤها قانية ولمساتها حيية ، ولهفتها صادقة.*
- *مرت عليه 7 أيام كاملة وهو معها داخل الخيمة نفسها ، يراقبها بعيون مفتوحة ، دون ان يكتشف فيها عيبآ واحدآ ، عندما تركها قليلآ وسعى الى اقرب أصحابه ، تحدث معه عن إنشغاله بهذا الكمال البشري ، الذي لا يشوبه نقصان ، لا شائبة ما ولا عيب ، فما الذي جعلهم يوافقون عليه بهذه السهولة ، ويزوجونه بهذه السرعة.*
- *قال صديقه ، ربما لأنها أجمل بكثير مما ينبغي ، هل يمكن أن يكون هذا عيبآ.؟ ببطء شديد إستطاع أن يعي ، ماذا يعني ان يكون الجمال الفائق عيبآ ، في أي مكان تذهب إليه "عفراء" لم تكن هناك إمرأة تجرؤ على الإقتراب منها أو الوقوف بجانبها.*
- *كانت جميعها يعرفن أن المقارنة ستكون صارخة ، وأن جمالها يمكن أن يزري بجمال أي إمرأة أخرى ، أي زهرة ، أي ظبية ، أي نجمة متألقة ، كان بهاؤها لا يحتمل ، وكمالها عصيآ على الإحتمال ، كانت تجلس دومآ وحولها فراغ قاحل.*
- *وتحول هذا الخوف من الإقتراب منها الى نبذ مستمر ، إكتشف أيضآ ان هناك "أسم" يطلق عليها "سرآ" عند الجميع ، ويتبادلونه من وراء ظهرها "الجرباء" تلك "الناقة" التي تتحاشاها بقية النوق ، كان التشبيه دقيقآ وقاسيآ ولكنه حقيقي ، حتى "إبن عتيق" أحس بوطئة هذا الجمال الطاغي ، رغم أنها كانت تهبه ذات نفسها دون تحفظ ولا تكبر.*
- *رغمآ عنه ، بدأ يتأملها وهي تتحرك في المنزل ، ويقارنها بنفسه ، إذا ما جمعتهما مرآة ، أو إنعكس وجهاهما على صفحة الماء ، أو جلسا في الفراش بجانب بعضهم البعض ، كان يحس بإنه مجرد "قرد" قبيح ، إبتلاه الله وجعله قيمآ على أجمل زهور الارض.*
- *وفي الأسواق عندما يسيران معآ ، تلتفت الأنظار إليهما ، كان يدرك انهم يجرون المقارنة بين وجهها الصبوح ولحيته المغبرة.!! بين ملامحها التامة التناسق ، وأنفه المفلطح ، كانوا جميعآ يسلخون جلده في صمت.*
- *بدأ يغضب دون سبب ، ويثور بلا مناسبة ، كف عن قول الشعر ، وتفرغ للإساءة إليها ، وهي هادئة كغدير صاف ، لا تتعكر ولا تغضب منه ، كانت تشفق عليه ، ليس هو وحده ، ولكن على ذلك العالم القبيح الذي يحيط بها ، والذي حاولت أن تعطيه بعضآ من ذات جمالها ، ولكن القبح كان أكثر من أن يقاوم.*
- *وأخيرآ إنهارت مقاومة "إبن عتيق" هتف بها في مرارة ، يجب ان نفترق ، لا أستطيع أن اواصل التحديق في ضوء الشمس طوال الوقت ، يجب أن اغمض عيني قليلآ ، ربما أرتاح وأنساك.*
*وطلقها "إبن عتيق" ورحل بعيدآ ، وظلت أجمل نساء الصحراء وحيدة ، كأنها "ناقة" جرباء يتحاشاها ، كل البشر.*

*النهاية*


 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 08:55 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026