
| كمبيوتر وتكنولوجيا استفسارات وحلول في مجال الكمبيوتر والتقنية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة Pew Research عام 2024، قال نحو نصف المراهقين تقريبًا إنهم متصلون بالإنترنت «على الدوام تقريبًا». أما جيل ألفا، وعلى غرار جيل زد، فسوف يكبر داخل عالم رقمي بالكامل. وبينما قضى معظم جيل الألفية جزءًا من طفولته بعيدًا عن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لم تعرف الأجيال الأصغر سنًا عالمًا من دونهما. لكن تحولًا ثقافيًا بدأ يلوح في الأفق، مع ابتعاد أعداد متزايدة من أفراد جيل زد عن منصات التواصل الاجتماعي، والمساهمة في انتشار توجه جديد يدعو إلى الابتعاد عن العالم الرقمي واستعادة بعض الوقت بعيدًا عن الإنترنت. وأصبح جيل زد أكثر إدراكًا لأن الوقت الطويل الذي يقضيه أمام الشاشات يمثل مشكلة، ما ساهم في تعزيز ظاهرة أوسع تُعرف باسم «الانفصال الرقمي» (Digital Detox)، حيث يحاول الأشخاص قضاء وقت أطول بعيدًا عن الإنترنت بدلًا من الوقوع في دوامة التمرير اللانهائي التي أصبحت سمة أساسية لعصر الهواتف الذكية. وتلعب الهواتف التقليدية، أو ما يعرف ب «الهواتف الغبية» Dumb Phones، دورًا محوريًا في هذا التوجه. ورغم أن سوقها لا يزال محدودًا، فإنه مرشح للنمو بشكل ملحوظ. ووفقًا لتقرير صادر عن Research and Markets، من المتوقع أن ينمو سوق الهواتف التقليدية من 39.11 مليار دولار في 2025 إلى 49.66 مليار دولار بحلول 2030. وسائل التواصل الاجتماعي تعيد الناس إلى الهواتف البسيطة! ومن المفارقات أن منصات التواصل الاجتماعي نفسها ساهمت في إشعال الاهتمام بالهواتف الأبسط، مع انتشار حملات مثل عريضة «أعيدوا بلاك بيري» (Bring Back Blackberry)، ووسم #bringbackflipphones على "تيك توك". وقالت شركة Light، المطورة لهاتف Light Phone، لشبكة "سي إن إن" إن عدد مستخدمي أجيال هواتفها الثلاثة تجاوز 100 ألف مستخدم. كما أفادت شركة Punkt السويسرية، المتخصصة في إنتاج الهواتف البسيطة ذات التصميم الملموس، مثل MP02 4G، بأنها تبيع نحو 50 ألف هاتف سنويًا عبر منتجاتها المختلفة. أما شركة HMD، التي تمتلك حاليًا ترخيص استخدام علامة "نوكيا" فقد أعادت إلى الأسواق هاتف Nokia 3210 الشهير من حقبة الألفية الجديدة. وقالت الشركة ل "سي إن إن" إن مبيعات هواتفها القابلة للطي تضاعفت بين عامي 2022 و2023، قبل أن تعزو ذلك لاحقًا إلى انتشار وسم #bringbackflipphones على "تيك توك". ثقافة «نيو-ترو».. الحنين إلى الماضي في عصر اقتصاد الانتباه يمثل اهتمام جيل زد بالهواتف التقليدية جزءًا من موجة أوسع لإحياء التكنولوجيا القديمة، تقودها فئة نشأت أصلًا في العصر الرقمي. ويظهر ذلك بوضوح في عودة الأجهزة ذات الطابع البسيط، مثل الهواتف القابلة للطي، التي تستعيد التصميمات المرتبطة بعصر Y2K، عندما كانت التكنولوجيا أكثر بساطة وحداثة، ولم تكن على حساب التواصل الإنساني أو الصحة النفسية. ولا يقتصر الأمر على الهواتف، إذ بدأ جيل زد أيضًا في شراء أجهزة آيبود القديمة وإعادة استخدام سماعات الرأس السلكية، كما أصبح جزءًا مهمًا من موجة إحياء أسطوانات الفينيل وأجهزة تشغيلها. وشهدت أشرطة الكاسيت وأجهزة Sony Walkman أيضًا عودة لافتة، بالتزامن مع تجدد الاهتمام بالتصوير الفوتوغرافي باستخدام الأفلام، وعودة علامات مثل "كوداك" و"بلورايد" إلى دائرة الاهتمام. كما عادت جماليات Y2K بقوة إلى عالم الموضة بفضل اهتمام جيل زد بها، ما دفع كثيرًا من جيل الألفية إلى إعادة اكتشاف ملابسهم القديمة وإخراجها من خزائنهم. وتندرج كل هذه الظواهر ضمن اتجاه ثقافي أوسع يُعرف باسم «نيوترو» (Newtro)، وهو مفهوم نشأ في كوريا الجنوبية قبل أن ينتقل إلى العالم الغربي، وأصبح بمثابة ثقافة مضادة للواقع الرقمي السائد. ليست مجرد موضة.. بل محاولة لاستعادة السيطرة خلف هذا التوجه، توجد أسباب تتجاوز مجرد البحث عن أسلوب حياة مختلف؛ إذ يتعلق الأمر بمحاولة استعادة القدرة على استخدام التكنولوجيا بوعي، في عصر أصبح فيه الانتباه سلعة اقتصادية. وبالنسبة إلى جيل زد، لا يمثل هذا الاتجاه حنينًا حقيقيًا إلى الماضي، لأن معظم أفراده لم يعيشوا تلك الفترة أصلًا. وبدلًا من ذلك، يحاولون التحرر من اقتصاد جمع البيانات والخوارزميات التي تحدد المحتوى بدقة، والابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي التي تحقق أرباحها من جذب الانتباه والتفاعل، والتي تتزايد المخاوف بشأن تأثيرها في المستخدمين الأصغر سنًا. العصر الذهبي للإنترنت انتهى في عصر الذكاء الاصطناعي وتحول كل جانب تقريبًا من الإنترنت إلى تجربة شبيهة بوسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أن العصر الذهبي للإنترنت أصبح جزءًا من الماضي. وربما كانت "غوغل" نفسها قد وجهت ضربة أخيرة إلى هذا العصر عندما أعلنت أكبر عملية إعادة تصميم لمحرك البحث في 25 عامًا، في خطوة تبدو وكأنها إقرار بأن نموذج البحث التقليدي الذي عرفناه لنحو ثلاثة عقود يتغير جذريًا بفعل الذكاء الاصطناعي. حتى مربع البحث الكلاسيكي، الذي كان حاضرًا في كل مكان، أصبح أحد آخر بقايا الإنترنت القديم؛ وهو إنترنت لم يكن كثير من أفراد جيل زد قد وُلدوا أصلًا عندما كان في أوج ازدهاره. ويستطيع كثير من جيل الألفية، الذين سبقت طفولتهم انتشار الإنترنت، تذكر فترة كان فيها العالم الرقمي جديدًا ومثيرًا، ويساعد على التواصل والاكتشاف والإبداع بدلًا من أن يحل محلها. أما الأجيال الأصغر، فيبدو أنها تعيش نوعًا من «الحنين إلى شيء لم تعشه»، خصوصًا إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وإلى نمط الحياة الرقمي البسيط الذي كان سائدًا آنذاك. ومن هذا المنظور، فإن العودة إلى التكنولوجيا التناظرية والهواتف التقليدية تمنحهم فرصة لتجربة الحياة بعيدًا عن نمط «الاتصال الدائم» الذي نشأوا عليه. ولا يقتصر هذا التوجه على الشباب من جيل زد، فهناك أيضًا آباء يشعرون بالقلق بشأن تعرض أطفالهم للهواتف الذكية والأجهزة المتصلة، خصوصًا مع تزايد الأدلة على أن منصات التواصل الاجتماعي مصممة بطريقة تشجع على الاستخدام المتكرر والإدماني. ويُعد تقليل التعرض لوسائل التواصل الاجتماعي واحدًا من عدة أسباب تدفع الناس إلى اختيار الهواتف البسيطة، والتعامل مع التكنولوجيا بشكل أكثر وعيًا وانتقائية. وفي النهاية، لا يبدو أن جيل زد يريد التخلي عن التكنولوجيا، بل يسعى إلى إعادة تعريف علاقته بها؛ بحيث تكون التكنولوجيا أداة يستخدمها بإرادته، بدلًا من أن تتحول إلى نظام يحدد كيف يقضي وقته وكيف يرى العالم من حوله. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: كمبيوتر وتكنولوجيا |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك