
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
تتسبب الهواتف الذكية بحالة من التشتيت المستمر والتوتر المتواصل، مما يسمح للمستخدمين بالانفصال عن أحاسيسهم وأفكارهم الحالية بضغطة سريعة. ففي دراسة شهيرة أجريت عام 2014، وجد العديد من المشاركين أن البقاء وحيدين في غرفة هادئة لمدة 15 دقيقة مهمة صعبة للغاية لدرجة أنهم اختاروا الضغط على زر لتعريض أنفسهم لصدمة كهربائية مزعجة بدلاً من الاستمرار في التأمل في أفكارهم وأحاسيسهم. وبحسب ما نشره موقع مجلة The Conversation، عادة ما يتجنب الأشخاص الانفراد بأفكارهم ومشاعرهم وأحاسيسهم الجسدية، وهو ما قد يأتي بمردود عكسي. تُظهر الدراسات أن القيام بذلك يرتبط بمجموعة من مشاكل الصحة النفسية، بما يشمل القلق والاكتئاب. اليقظة الذهنية إن اليقظة الذهنية حالة يمكن للأفراد تعلم تنميتها من خلال التدريب. عندما يمارس الناس اليقظة الذهنية، فإنهم يوجهون انتباههم نحو أحاسيسهم الجسدية ومشاعرهم وأفكارهم في كل لحظة، ويتعاملون مع هذه التجارب بتقبّل منفتح. يمكن تنمية اليقظة الذهنية من خلال "لحظات" في الحياة اليومية، وهي لحظات يبقى فيها الأشخاص حاضرين بوعي مع ما يفعلونه أو يسمعونه أو يرونه أو يشعرون به. لكن يتطلب التأمل الرسمي لليقظة الذهنية ممارسة مستمرة تُدرّب الانتباه والتقبّل بشكل منهجي. تُظهر الأبحاث أن تدريب التقبّل أثناء تأمل اليقظة الذهنية يُمكن أن يُحسّن بشكل كبير من صحتك النفسية. ويمكن أن يكون التركيز على التجربة صعباً - ولكنه مفيد. غالباً ما تُصوّر الثقافة الشعبية اليقظة الذهنية كوسيلة للاسترخاء. لكن توصلت الدراسة إلى أن ممارسة اليقظة الذهنية يمكن أن تبدو صعبة بشكلٍ مُفاجئ. وفي إحدى الدراسات، لاحظ المشاركون الذين وجّهوا انتباههم إلى أفكارهم ومشاعرهم خلال جلسة تأمل يقظة ذهنية لمدة 20 دقيقة تجارب غير سارة أكثر بست مرات من التجارب السارة. ولا يعني ذلك أنهم كانوا يمارسونها بشكل خاطئ. فتوجيه الانتباه إلى الداخل ربما يبدو صعباً. يُعرض التأمل غالباً لتجارب يحاول الشخص عادةً يتجاهلها، كالشعور بالملل أو الانزعاج أو التوتر. لكن تم أيضاً التوصل إلى أن مواجهة التجارب الصعبة خلال تدريب اليقظة الذهنية ربما يكون له آثار إيجابية. وتُظهر الأبحاث أن تنمية القدرة على التقبل من خلال تأمل اليقظة الذهنية يُمكن أن يُقلل من الشعور بالوحدة ويزيد من المشاعر الإيجابية، كالسعادة. كما أنه يُقلل من هرمونات التوتر ويُساعد على ملاحظة المزيد من التجارب الإيجابية خلال المواقف الضاغطة. تبين في هذه الدراسات أن التقبل هو المحرك الأساسي. فعند استبعاد التقبل من تدريب اليقظة الذهنية، تختفي هذه الفوائد إلى حد كبير. قوة تعلم تقبل التجربة يتضمن جزء أساسي من ممارسة اليقظة الذهنية التوجه نحو التجارب الصعبة، كالتوتر والملل والألم، بدلاً من البحث عن مُشتتات أو تجاهل تلك التجارب، مما يعني ملاحظة المشاعر والأفكار عند ظهورها، والشعور بكيفية ظهورها في الجسم، والتعامل معها بموقف متقبل بدلاً من إصدار الأحكام أو المقاومة. ويُمكن الاستعانة بتشبيه "السهمين" الذي يُشير إلى وجود نوعين من المعاناة، يُمكن تشبيههما بإصابة المرء بسهمين. إن السهم الأول هو التجربة غير السارة التي لا مفر منها والتي تُلازم الإنسان، كالشعور بالإرهاق بعد ليلة نوم سيئة. أما السهم الثاني، فهو رد الفعل تجاه هذه التجربة غير السارة وهو التوتر والمقاومة واسترجاعها في الأذهان وانتقاد النفس أو محاولة الهروب منها. يُضيف السهم الثاني غالباً معاناةً أكبر من التجربة غير السارة الأصلية. وفي ممارسة اليقظة الذهنية، لا يكمن الهدف في التوقف عن الشعور بالأحاسيس والمشاعر غير السارة، بل في مساعدة الأشخاص على تقبّل الصعوبات التي لا مفر منها للسهم الأول، وتخفيف حدة السهم الثاني بالتخلي عن الصراع مع تلك التجارب وردود الفعل التي تُفاقمها. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يسمح الشخص لنفسه بالشعور بالملل دون اللجوء فوراً إلى ما يُلهيه. يمكن الاعتراف بالقلق أو الحزن أو الأسى بانفتاح، بدلاً من محاولة كبت هذه المشاعر أو تأجيجها بنقد ذاتي قاسي. يقظة ذهنية في الحياة اليومية إن إحدى طرق تنمية هذا السلوك هي التعامل مع الأفكار والمشاعر والأحاسيس كضيوف في عالم الشخص الداخلي. فبدلاً من مقاومتها، يمكن ملاحظة ظهورها والاعتراف والترحيب بها. يجد بعض الأشخاص أنه من المفيد تخيّل احتضان شعور صعب كما لو كانوا يحتضنون طفلاً رضيعاً يبكي. وتشير النتائج إلى أن التغيير الحقيقي يأتي من خلال الممارسة المستمرة والمتواصلة. إن كل خطوة صغيرة مهمة. بمرور الوقت، يمكن للحظات قصيرة من الاستجابة للتوتر أو الانزعاج بوعي أن تُعيد تشكيل طريقة التعامل مع التحديات وتمنح مزيداً من المرونة والراحة. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: البرمجة اللغوية العصبية |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك