
| ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
في الوقت الذي افتتح فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون"، باعتباره أحد أحدث مراكز القيادة والإدارة في الجمهورية الجديدة، تحل أيضًا ذكرى تأسيس مدينة القاهرة، التي ارتبط ميلادها قبل أكثر من ألف عام بإنشاء أول مركز لإدارة الدولة الإسلامية في مصر، وهو دار الإمارة بمدينة الفسطاط. وبين أول مقر للحكم أُقيم بجوار مسجد عمرو بن العاص عام 641م، والمقرات الحديثة التي تعتمد على أحدث نظم الإدارة والتخطيط، تتجلى رحلة طويلة من تطور مؤسسات الدولة المصرية، تؤكد أن بناء مقار الحكم لم يكن مجرد إنشاءات معمارية، بل انعكاسًا لطبيعة الدولة وأدوات إدارتها في كل عصر. أول مقر للحاكم بعد تأسيس مدينة الفسطاط عام 21هـ (641م)، حرص القائد عمرو بن العاص على إنشاء مقر لإدارة الدولة الجديدة، فعُرفت هذه الدار باسم دار الإمارة، وأقيمت ملاصقة تقريبًا لمسجد عمرو بن العاص، في قلب المدينة الناشئة. وجاء اختيار موقعها بجوار المسجد ليعكس طبيعة الدولة الإسلامية في بداياتها، حيث كانت السلطة السياسية والإدارة الدينية متجاورتين، وأصبح المسجد ودار الإمارة يشكلان مركز الحياة العامة في الفسطاط. مركز إدارة مصر لم تكن دار الإمارة مجرد منزل للوالي، بل كانت مقرًا رسميًا لإدارة شؤون مصر، ومنها كان الوالي يستقبل الوفود، ويصدر القرارات، ويدير أمور الجند والمال والقضاء، كما كانت تُحفظ بها سجلات الدولة، وتعقد فيها الاجتماعات المتعلقة بإدارة البلاد. ومن هذه الدار انطلقت القرارات التي نظمت شئون مصر بعد الفتح الإسلامي، لتصبح أول مقر للحكم الإسلامي في البلاد. بناء بسيط يعكس روح العصر كانت دار الإمارة في بدايتها بسيطة البناء، شُيدت من الطوب اللبن والخشب، شأنها شأن معظم مباني الفسطاط في القرن الأول الهجري، ولم تعرف مظاهر الفخامة التي ظهرت لاحقًا في قصور الخلفاء والولاة. ومع اتساع الدولة الإسلامية وتعاقب الولاة، شهدت الدار أعمال توسعة وتجديد، كما أضيفت إليها مبانٍ إدارية تخدم أجهزة الحكم. من الفسطاط إلى العسكر والقطائع مع انتقال عاصمة الحكم من الفسطاط إلى مدينة العسكر في العصر العباسي، ثم إلى القطائع في عهد أحمد بن طولون، فقدت دار الإمارة مكانتها السياسية تدريجيًا، بعدما انتقلت مقار الحكم إلى المدن الجديدة التي أنشأها الحكام المتعاقبون. وبعد تأسيس القاهرة الفاطمية عام 969م، أصبحت قصور الخلفاء الفاطميين هي مقر الحكم، ثم انتقلت السلطة لاحقًا إلى قلعة صلاح الدين في العصر الأيوبي، لتنتهي بذلك مرحلة دار الإمارة بوصفها مقرًا لإدارة الدولة. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: ثقاقة عامة وشعر |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك