أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم الإسلامي > رسول الله صلى الله عليه وسلم
رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء حول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 04:50 AM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 77570
 مشاركات: 6479
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (12:54 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي القدوة التي لا يَشيبُ نورُها 





ما أشدَّ فقرَ الإنسان إلى قدوةٍ إذا كثرت عليه السُّبل، واختلطت عليه الأصوات، حتى صار يسمع من يدعوه إلى الدنيا أكثر ممن يدعوه إلى الله. فإذا أشرق في قلبه نورُ الإيمان، علم أن الله لم يترك عباده يتخبطون في ظلمات الحيرة، بل بعث إليهم رسولًا جعله آيةً في الهداية، ورحمةً في الأخلاق، وكمالًا في الإنسانية.

ذلك هو محمدٌ ﷺ.

ما كان نبيُّ الله صفحةً تُقرأ من كتاب التاريخ، ولا اسمًا تتردد أصداؤه في المواسم والمناسبات، ولكنه حياةٌ كاملة، إذا دخلت القلب أحيت فيه ما مات، وأيقظت فيه ما نام، وردَّته إلى فطرته التي خلقه الله عليها.

إن الناس يعرفون الرجال بما يصنعون، أما محمد ﷺ فقد عرَّف الإنسانية بما ينبغي أن تكون. وقف في وجه الوثنية، لا بسيفٍ سبق الحجة، ولكن بقلبٍ امتلأ يقينًا، ولسانٍ صدع بالحق، وصبرٍ لو وُزِّع على أمةٍ لكفاها. ثم مضى في طريقه، لا يفتنه نصرٌ، ولا تكسره محنة، حتى أتم الله به النعمة، وأخرج به أمةً كانت ترعى في بيداء الجهل، فإذا هي تحمل مشاعل النور إلى الدنيا.

وما رأى الناسُ رحمةً أصدق من رحمته؛ فقد كان إذا قوي تواضع، وإذا قدر عفا، وإذا ملك لم يتكبر، وإذا أعطى لم يمنَّ، وإذا نصح لم يجرح، وإذا دعا إلى الله سبق الناسَ إلى ما يدعوهم إليه.

ولذلك لم يكن أعظمَ ما في سيرته كثرةُ ما قال، بل صدقُ ما عاش. فما من خُلُقٍ دعا إليه إلا كان أولَ العاملين به، ولا فضيلةٍ حثَّ عليها إلا كان أكمل الناس فيها، حتى شهدت له السماء قبل الأرض، فقال ربُّه جل جلاله:

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

وهذه شهادةٌ لو تدبرتها القلوب، لاستغنت بها عن شهادات البشر جميعًا؛ لأن الذي زكَّاه هو خالق الأخلاق، والعليم بسرائر النفوس.

إن القدوة ليست صورةً تُعلَّق على الجدران، ولا كلماتٍ تُقال على المنابر، وإنما هي روحٌ تنتقل من قلبٍ إلى قلب، وعملٌ يوقظ عملًا، ونورٌ يهدي نورًا. ومن أراد أن يقتدي بمحمد ﷺ، فليبدأ من قلبه؛ فإن القلب إذا صلح، استقام اللسان، وأشرقت الجوارح، وصار الإنسان رحمةً حيث حل، وعدلًا حيث حكم، وأمانةً حيث اؤتمن.

وليس أشدَّ خسارةً من رجلٍ يكثر الصلاة على النبي ﷺ بلسانه، ثم يُخالف هديه في صدقه، أو رحمته، أو أمانته. فإن المحبة الصادقة لا تُعرف بالأقوال، وإنما تعرفها الأيام إذا دعت إلى الصبر، وتعرفها المعاملات إذا دعت إلى الأمانة، وتعرفها الخلوات إذا لم يطلع على العبد إلا الله.

فيا من ترجو النجاة، لا تبحث عن قدوةٍ وراء محمد ﷺ؛ فإن العيون قد ترى من الناس عظيمًا، ولكن القلوب لا تجد الكمال إلا في رسول الله. وكلما ازداد العبد معرفةً بسيرته، ازداد حياءً من تقصيره، وشوقًا إلى اتباعه، ورجاءً أن يحشره الله في زمرته.

فاللهم ارزقنا قلوبًا امتلأت بمحبة نبيك ﷺ، وألسنةً لا تفتر عن الصلاة والسلام عليه، وأعمالًا تشهد أننا من أتباعه حقًّا، واجعل آخر كلامنا من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، واحشرنا تحت لوائه، واسقنا من حوضه شربةً لا نظمأ بعدها أبدًا.

لذا اوصى نفسك واوصيكم
ألا تجعل محبة النبي ﷺ كلماتٍ تُقال، بل اجعلها عملًا يُرى. احرص على تعلُّم سيرته، والاقتداء بأخلاقه في الصدق، والأمانة، والرحمة، والعفو، وحسن المعاملة. واسأل نفسك عند كل موقف: هل هذا يوافق هدي رسول الله ﷺ؟ فإن من جعل النبي ﷺ قدوته في أقواله وأفعاله، سعد في دنياه، ورجا الفوز برفقة نبيه في الآخرة.

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 02:01 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026