أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم الإسلامي > مواضيع إسلامية عامة
مواضيع إسلامية عامة أدعية وأحاديث ومعلومات دينية مفيدة

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 07:58 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 78202
 مشاركات: 6480
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (07:58 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي الجزء الخامس: سبعًا من المثاني والقرآن العظيم 




توضيح لما سبق.

الجزء الخامس: سبعًا من المثاني والقرآن العظيم

سلسلة: الصراط المستقيم
━━━━━━━━━━━━━━━━━━

باختصار

السبع من المثاني: سبعة كتب، في أربع عشرة سورة، من الفاتحة إلى إبراهيم.

الفاتحة أولها وأمّها، لا هي كلها. والسبع الطوال التي قال بها ابن عباس قلبها.

و«القرآن العظيم» عطاء آخر، يبدأ من الحجر. ولهذا فرّق الله بينهما بالواو.

وإبراهيم — آخرها — صاحب الملة الحنفية: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في الجزء الرابع وصلنا إلى نتيجة: «السبع من المثاني» هي السور الأربع عشرة الأولى، من الفاتحة إلى إبراهيم. وسورة الحجر هي الباب.

وفي هذا الجزء أوضّح هذه النتيجة بكلمات بسيطة، وأجيب عن أربعة أسئلة:

ما هي السبع؟
ولماذا ليست الفاتحة وحدها؟
ولماذا فرّق الله بينها وبين القرآن العظيم؟
ولماذا تُختم بإبراهيم؟

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

أولًا: الآية نفسها

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87]

لم يقل: «السبع المثاني».
قال: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾.

و«من» هنا للبعض من الكل.

فما هو الكل؟

الكل هو الكتاب كله. فقد وصفه الله بأنه مثاني:

﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ﴾ [الزمر: 23]

الكتاب كله مثاني. وهذه سبعٌ منها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

ثانيًا: ماذا قال العلماء؟

قال كثيرون: هي الفاتحة، لأنها سبع آيات تُثنّى في كل صلاة.

وقال ابن عباس وسعيد بن جبير: هي السبع الطوال — البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف. واختلفوا في السابعة: يونس، أو الأنفال والتوبة معًا.

والآن — انظر أين تقع هذه الأقوال كلها:

الفاتحة: السورة الأولى من الأربع عشرة.
والسبع الطوال: كلها داخل الأربع عشرة. لا تخرج عنها سورة واحدة.

فالقولان لم يخرجا عن الأربع عشرة.

كلٌّ منهما رأى جزءًا من الصورة:

· من قال «الفاتحة» رأى أولها. والفاتحة اسمها «أم الكتاب» — أصله وبابه، لا الكتاب كله.
· ومن قال «السبع الطوال» رأى قلبها.

والصورة كاملة: الأربع عشرة سورة.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

ثالثًا: سبعة كتب

فإن كانت السور أربع عشرة، فلماذا قال «سبعًا»؟

لأن المثاني من التثنية: اثنان اثنان.

والسبع من المثاني: سبعة كتب، كل كتاب منها مثنّى، في أربع عشرة سورة.

وهل يتحدث القرآن عن «كتب» داخل الكتاب؟

نعم. اقرأ:

﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ۝ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: 2-3]

صحفٌ يتلوها الرسول، وفيها كتب.

فالكتاب الواحد يحمل كتبًا. والسبع من المثاني سبعة منها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

رابعًا: لماذا فرّقها عن القرآن العظيم؟

أكمل الآية:

﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾

بينهما واو.

والأصل في العطف أن يكون المعطوف غير المعطوف عليه. فهما عطاءان، لا عطاء واحد.

والقرآن نفسه يفرّق بين الاسمين في موضعين متقابلين:

عند الباب: ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ [الحجر: 1]

وبعد الباب: ﴿طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [النمل: 1]

في الحجر: «الكتاب» أولًا.
وفي النمل: «القرآن» أولًا.

والألفاظ تشهد بالفرق نفسه:

في السور الأربع عشرة يتكرر لفظ «الكتاب» أكثر من مئة وثلاثين مرة. ولا يأتي لفظ «القرآن» فيها إلا اثنتي عشرة مرة.

ومن الحجر إلى آخر المصحف يأتي لفظ «القرآن» نحو تسع وخمسين مرة.

فالأربع عشرة هي «الكتاب».
وما بعد الباب هو «القرآن العظيم».

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

خامسًا: الحجر — الباب

والحجر نفسها تجمع الاسمين:

في أولها: ﴿الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾.
وفي وسطها: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.

فهي تقف بين العطاءين:

قبلها: أربع عشرة سورة — السبع من المثاني — الكتاب.
ومنها: القرآن العظيم.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

سادسًا: ولماذا يُختم الكتاب بإبراهيم؟

فإن كانت السبع من المثاني تبدأ بالفاتحة، فلماذا تُختم بسورة اسمها «إبراهيم»؟

ارجع إلى الفاتحة. العبد يطلب: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

ثم اقرأ داخل الأربع عشرة نفسها، في الأنعام:

﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 161]

في آية واحدة: الصراط المستقيم. وملة إبراهيم. وحنيفًا. وما كان من المشركين.

فالصراط المستقيم الذي نطلبه في الفاتحة هو ملة إبراهيم الحنفية.

و﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ بهذا اللفظ ترد في القرآن خمس مرات، كلها في وصف إبراهيم، وكلها بعد «حنيفًا»:
البقرة ١٣٥، وآل عمران ٦٧ و٩٥، والأنعام ١٦١، والنحل ١٢٣.

أربعٌ منها داخل الأربع عشرة.

فالحنيفية — هي الاتباع الأمثل للصراط المستقيم.
و﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ — نفيٌ للشرك.
لأن الصراط المستقيم لا يُسلك مع الشرك.

ولماذا تأتي هذه الجملة دائمًا مع إبراهيم — سنشرحه في جزء لاحق من هذه السلسلة.

ولهذا كان إبراهيم حاضرًا في هذه السور أكثر من غيرها. ورد اسمه في القرآن كله تسعًا وستين مرة، منها نحو أربعين في الأربع عشرة وحدها.

ثم تأتي السورة الرابعة عشرة باسمه، وفيها دعاؤه.

فضع الدعاءين متقابلين:

في أول الكتاب، دعاء العبد:

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾

وفي السورة التي تختم الكتاب، دعاء إبراهيم:

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [إبراهيم: 39]
﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم: 40]
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: 41]

حمدٌ في الموضعين.
وعبادةٌ في الموضعين.
ويوم الحساب في الموضعين.

فالكتاب يُفتح بدعاء العبد، ويُختم بدعاء إبراهيم.

ولأن الصراط المستقيم هو ملة إبراهيم الحنفية — خُتم الكتاب بدعاء إبراهيم.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

خاتمة الجزء الخامس

الكتاب كله مثاني.

ومنه سبعٌ: سبعة كتب في أربع عشرة سورة. أولها الفاتحة، وقلبها السبع الطوال، وآخرها إبراهيم — صاحب الملة الحنفية ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

ثم الحجر: الباب.

ثم القرآن العظيم.

عطاءان، بينهما واو، وبينهما باب.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾

جرّب بنفسك: افتح الحجر عند الآية الأولى، ثم النمل عند الآية الأولى، واقرأهما معًا.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وفي الجزء القادم (السادس)

نقف عند كلمة تكررت في القرآن مع إبراهيم:

﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾

لماذا تأتي هذه الكلمة دائمًا مع «حنيفًا»؟
ولماذا ينفي الله عن إبراهيم الشرك — وهو خليل الله؟
وما علاقة ذلك بالصراط المستقيم الذي نطلبه في الفاتحة؟
وما معنى «الحنيفية» التي هي الاتباع الأمثل للصراط؟

وفي الجزء السابع والثامن من هذه السلسلة نعود إلى الفاتحة، إلى آخرها، حيث يذكر الله ثلاثة أصناف من الناس:

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾

من هم المنعَم عليهم؟
ومن هم المغضوب عليهم؟
ومن هم الضالون؟
ولماذا جاء «المغضوب عليهم» في الوسط؟

هذا ما سنشرحه في الأجزاء القادمة من هذه السلسلة.

لن نضيف آيةً لإثبات استنباط، ولن ننقص حرفًا لإقامة ميزان.

يتبع…

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 01:26 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026