
| ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
لم تكن قصص الحب في الأدب دائمًا حكايات تنتهي بالزواج واللقاء، فبعض أشهر قصص العشق التي عرفتها الثقافات المختلفة ارتبطت بالفراق والموت والحرمان، حتى أصبحت نهاياتها المأساوية جزءًا من خلودها. وفى السطور التالية نستعيد 7 حكايات أدبية وتاريخية تكشف كيف استطاع الحب، أن يصنع أعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة القراء بالرغم من نهاياته. 1. قيس وليلى.. عشق تحول إلى أسطورة أدبية تُعد حكاية قيس بن الملوح وليلى العامرية واحدة من أشهر قصص الحب في التراث العربي، وتعود جذورها إلى العصر الأموي في القرن السابع الميلادي. بدأت الحكاية بحب قيس لليلى، لكن رفض أهلها زواجهما، وذيوع أشعاره فيها، جعلا الناس يطلقون عليه لقب مجنون ليلى، ومع اشتداد الفراق، ابتعد عن الناس وعاش في الصحراء منشغلًا بذكر محبوبته والشعر فيها. واكتسبت الحكاية صورتها الأدبية الأشهر على يد الشاعر الفارسي نظامي الكنجوي، الذي نظم قصيدته الملحمية ليلى والمجنون عام 1188، محولًا الحكاية العربية المتفرقة إلى عمل أدبي متكامل. وتنتهي روايته بوفاة ليلى حزنًا، ثم موت قيس عند قبرها، ليجتمع الحبيبان بعد فراقهما في الموت. 2. روميو وجولييت.. الحب الذي هزمته عداوة العائلتين لا تزال مسرحية روميو وجولييت للكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير واحدة من أشهر المآسي العاطفية في تاريخ المسرح، تدور أحداثها في مدينة فيرونا الإيطالية، حيث يقع روميو وجولييت في الحب رغم العداوة القديمة بين عائلتيهما، مونتاجيو وكابوليت. يتزوج الاثنان سرًا، لكن سلسلة من الصراعات تقودهما إلى نهاية مأساوية، إذ يعتقد روميو أن جولييت ماتت، فيتناول السم وينهي حياته، وحين تستيقظ جولييت وتكتشف موته، فتنهي حياتها أيضًا. 3. تريستان وإيزولد.. حب قاد إلى مأساة تعود حكاية تريستان وإيزولده إلى تقاليد الحكايات الأوروبية في العصور الوسطى. تبدأ الحكاية بالفارس تريستان الذي يُكلف بإحضار الأميرة إيزولد لتتزوج الملك مارك، لكنهما يتناولان شراباً سحرياً معدّاً للملك وخطيبته، فيقعان في حب بعضهما، رغم أن إيزولد أصبحت زوجة الملك. تتحول العلاقة إلى صراع بين الحب والواجب، وبين المشاعر والولاء. وفي إحدى أشهر النهايات التي ظهرت في الاستكمالات الألمانية خلال القرن الثالث عشر، يُصاب تريستان إصابة قاتلة، وينتظر وصول إيزولد، لكن زوجته (إيزولده ذات اليدين البيضاوين) تخبره كذباً بأن حبيبته لم تأتِ، فيموت حزناً. وحين تصل إيزولده الحقيقية وتراه جثة هامدة، تموت بجواره. 4. بيراموس وثيسبي.. حكاية إغريقية سبقت روميو وجولييت قبل أن يكتب شكسبير قصة روميو وجولييت بقرون طويلة، عرف الأدب الإغريقي والروماني حكاية عاشقين شابين جمعهما الحب وفرّقتهما الظروف، وهي قصة بيراموس وثيسبي. تقول الأسطورة إن الحبيبين عاشا في منزلين متجاورين بمدينة بابل، لكن عائلتيهما رفضتا ارتباطهما، فاضطرا إلى التواصل سرًا عبر شق في الجدار الفاصل بين المنزلين. اتفق الاثنان على اللقاء خارج المدينة بالقرب من شجرة توت، لكن ثيسبي وصلت أولًا، ففرت من المكان. وعندما وصل بيراموس ورأى الوشاح ملطخًا بالدماء، اعتقد أن حبيبته قُتلت، فأنهى حياته بسيفه، وعندما عادت ثيسبي ورأت جثمانه، انتحرت هي الأخرى. وردت الحكاية في كتاب التحولات للشاعر الروماني أوفيد، وأصبحت من أشهر الأساطير التي تناولت الحب والفقد وسوء الفهم، كما يرى باحثون في الأدب الكلاسيكي أن لها صلة واضحة ببناء مأساة روميو وجولييت. 5. أورفيوس ويوريديس.. رحلة إلى العالم السفلي من أجل الحب في واحدة من أشهر الأساطير الإغريقية، لم يستسلم أورفيوس، الموسيقي والشاعر الأسطوري، لموت زوجته يوريديس، بل قرر النزول إلى العالم السفلي لاستعادتها. وتحكي الأسطورة أن يوريديس ماتت بعدما لدغتها أفعى، فذهب أورفيوس إلى عالم الموتى، واستطاع بموسيقاه أن يؤثر في حاكم العالم السفلي وزوجته، اللذين وافقا على إعادتها إلى الحياة بشرط ألا يلتفت إليها أورفيوس قبل خروجهما إلى عالم الأحياء. لكن أورفيوس لم يستطع مقاومة القلق، فالتفت خلفه قبل اكتمال الرحلة، لتختفي يوريديس منه إلى الأبد لتظل هذه الحكاية من أشهر الرموز الأدبية التي تناقش الفقد والحنين وحدود قدرة الإنسان على استعادة ما فقده. 6. فرهاد وشيرين.. العشق ينتهى بخبر كاذب من أشهر قصص الحب في الأدب الفارسي حكاية فرهاد وشيرين، التي ارتبطت بالملحمة الشعرية “خسرو وشيرين” للشاعر نظامي الكنجوي، المكتملة قرابة عام 1180. تدور الحكاية حول الأميرة شيرين التي يحبها الملك خسرو، بينما يقع النحات والمهندس فرهاد في حبها أيضًا، فيتحول إلى منافس لخسرو، ويجسد صورة العاشق الذي يضحي بكل شيء من أجل محبوبته. وحين يعجز خسرو عن إبعاد فرهاد عن حبه، يكلفه بمهمة شاقة تتمثل في شق طريق عبر صخور جبل بيستون، واعدًا إياه بالتخلي عن شيرين إذا نجح في إنجازها. ويقترب فرهاد من إتمام المهمة، لكن خسرو يلجأ إلى خدعة قاسية، فيرسل إليه خبرًا كاذبًا عن وفاة شيرين. وعندما يصدق فرهاد الخبر، يسقط من الجبل ويموت من شدة حزنه. 7. أبيلار وإيلويز.. أشهر مراسلات العصور الوسطى على عكس القصص السابقة التي تنتمي إلى الأساطير أو الأعمال الأدبية، فإن حكاية الفيلسوف الفرنسي بيير أبيلار وتلميذته إيلويز تستند إلى شخصيتين تاريخيتين عاشتا في القرن الثاني عشر. بدأت العلاقة عندما تولى أبيلار تعليم إيلويز، التي عُرفت بذكائها وثقافتها، ثم وقع الاثنان في الحب، وأنجبا طفلًا وتزوجا سرًا، لكن العلاقة انتهت بكارثة بعدما تعرض أبيلار لاعتداء دبره فولبير، خال إيلويز وولي أمرها، وتعرض للخصاء عقابًا له. ودخل الاثنان الحياة الدينية، وعاش كل منهما في مؤسسة دينية منفصلة، لكنهما استمرا في تبادل الرسائل التي أصبحت من أشهر المراسلات في أدب العصور الوسطى. وتكتسب الحكاية أهميتها من كونها لا تقدم مجرد قصة حب انتهت بالفراق، بل تكشف أيضًا عن امرأة امتلكت صوتًا فكريًا مستقلًا، وناقشت في رسائلها الحب والزواج والاختيار والتضحية. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: ثقاقة عامة وشعر |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك