
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
توصلت دراسة حديثة حول التطور الاجتماعي للمراهقين إلى أن الانعزال الاجتماعي خلال سنوات المراهقة لا يُسبب مجرد شعور مؤقت بالوحدة، بل يُعيد تشكيل بنية الدماغ بطرق تستمر حتى مرحلة البلوغ. بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع "Global English Editing"، تؤكد نتائج الدراسة أن الصداقات التي تم تكوينها بين سن 16 و25 تحتل مكانة مختلفة في الجهاز العصبي عن أي صديق بعدهم. إن الحقيقة المُزعجة هي أن تلك الصداقات تبدو لا تُعوَّض لأسباب لا علاقة لها تقريباً بالأشخاص أنفسهم. مرونة استثنائية للدماغ تشير الأبحاث إلى أن دماغ الإنسان يمر خلال فترة المراهقة وبداية الرشد بفترة مرونة استثنائية. لا تزال قشرة الفص الجبهي قيد التكوين. كما يكون الجهاز الحوفي، المسؤول عن العاطفة، في أوج نشاطه. وتكون الدوائر الاجتماعية في الدماغ في مرحلة مفتوحة للتسجيل، حيث تتشكل روابط جديدة بسرعة وعمق غير عاديين. وحددت أبحاث علم الأعصاب أن كثافة المشابك العصبية وتجددها في دماغ المراهق تتركز في المناطق المسؤولة عن الإدراك الاجتماعي والتنظيم العاطفي وتكوين الهوية. جزء من بنية العقل تُشفّر الإجابات، التي يتلقاها الدماغ، بثبات لا تستطيع التجارب اللاحقة محاكاته. فالروابط التي يُكونها الشخص خلال هذه الفترة ليست مجرد ذكريات، بل تُصبح جزءاً لا يتجزأ من بنية عقله الاجتماعي، مُتأصلة في المسارات العصبية التي تُنظم كيفية تواصله مع الآخرين طوال حياته. لهذا السبب، عندما يتلقى الشخص اتصالا من صديق من الجامعة لم يتحدث إليه منذ ثماني سنوات، يشعر في غضون تسعين ثانية وكأن الزمن لم يمر. لا يحتاج العقل إلى إعادة بناء الرابطة، فهي رابطة بنيوية. التقليم المشبكي تشير الأبحاث إلى أنه في منتصف العشرينات تقريباً، يبدأ الدماغ عملية تُسمى "التقليم المشبكي" بكفاءة أكبر. تُنهي قشرة الفص الجبهي نموها الطويل. يزداد التغليف المياليني، مما يُسرّع المعالجة العصبية، ولكنه ربما يُقلل من المرونة التي سمحت بتكوين تلك الروابط الاجتماعية العميقة بسهولة. المرونة العصبية للبالغ تشير الدراسات إلى أن المرونة العصبية لدى البالغين تميل إلى أن تكون أكثر تركيزاً وأكثر جهداً وأكثر اعتماداً على التكرار والمشاركة الواعية. يشبه الأمر تعلم لغة جديدة. يستوعب الطفل المنغمس في لغة ثانية اللغة بشكل شبه لا واعي. يستطيع البالغ تعلم اللغة نفسها، لكن ذلك يتطلب دراسة منظمة وتكراراً وجهداً متواصلاً لم يحتج إليه الطفل قط. يمكن للبالغ أن يتقن اللغة، لكن العملية مختلفة جوهرياً، وغالباً ما يكون الشعور بالطلاقة مختلفاً بعض الشيء. وينطبق الأمر نفسه على الصداقة بعد سن الخامسة والعشرين، حيث يمكن تكوين روابط عميقة وذات مغزى. لكن يكون الدماغ قد حسم أمره، على المستوى العصبي، بشأن كيفية الشعور بالترابط الاجتماعي، ويستمر في مقارنة كل علاقة جديدة بالنموذج الذي بناه خلال فترة "النافذة المفتوحة". الحنين إلى الماضي يضفي الأشخاص عادة طابعاً رومنسياً على أصدقاء طفولتهم، ويفترضون أن الدفء الذي يشعرون به هو مجرد حنين، وتعلق عاطفي بأوقات أبسط. لكن علم الأعصاب يُشير إلى أن تلك الصداقات تبدو مختلفة لأنها تشكلت خلال فترة كانت فيها أنظمة الدماغ الاجتماعية والعاطفية في أقصى درجات الاستعداد. وتشير الأبحاث إلى أن استجابة الدوبامين للترابط الاجتماعي وتفاعل نظام الأوكسيتوسين، يكونان في ذروتهما خلال فترة المراهقة. ففي مرحلة المراهقة، تكون اللوزة الدماغية هي المسؤولة عن الذاكرة العاطفية، مما يُضفي على تلك التجارب أهميةً بالغةً، وهي أهميةٌ نادراً ما تُثيرها تجارب البالغين. العزلة الاجتماعية أظهرت الأبحاث حول العزلة الاجتماعية في سن المراهقة أن نقص التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة يُحدث تغييراتٍ دائمةً في أنظمة استجابة الدماغ للضغط النفسي، مما يؤثر على كل شيءٍ بدءاً من تنظيم القلق وصولاً إلى وظائف المناعة حتى مرحلة البلوغ. والجانب الآخر من هذه النتيجة لا يقل أهميةً، حيث تشير الأدلة إلى أن الروابط الاجتماعية القوية خلال هذه الفترة تُنتج آثاراً إيجابيةً دائمةً تُخفف من حدة الجهاز العصبي لعقود. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: البرمجة اللغوية العصبية |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك