أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم المتنوع > ثقاقة عامة وشعر
ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر

 

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم اليوم, 03:24 PM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 72745
 مشاركات: 6469
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (06:43 PM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي حافلتان.. قصيدة عمرو طارق محمد فى ملتقى بيت الشعر العربى 




يستعد بيت الشعر العربي، بإدارة الشاعر سامح محجوب، لإطلاق الدورة الثانية من ملتقى بيت الشعر العربي للنص الجديد، وذلك خلال يومي 2 و3 مايو، في إطار استكمال التجربة التي حققت حضورًا لافتًا في المشهد الثقافي خلال دورتها الأولى.


حافلتان.. لـ عمرو طارق محمد

صباحُ الصهدِ،
و الطرقاتُ تفرشها سجاجيدٌ من اللَّحمِ المُعَشَّقِ فِي صفِيح الحَافلاتِ
تَنَاسَلت من مِغزَلٍ ضجرٍ كبَالِ موظفٍ مستغرقٍ في تَلَّتَين من الدفاترِ
واثقٍ كيديه تمشي وحدها لمُربعِ التوقيعِ في ذيلِ الوثيقةِ
و القُماشُ -لألفِ عامٍ- باهتٌ و مكررٌ كمواضع الأختام من جسم الصحائفِ
و الشوارع قد نَضَت فستانَ سهرتِها و راحت ترتدي عفريتةً نُسِجَت بخيطٍ مبرمٍ من كل ألوان المراكبِ
يغزِلونَ نُقوشَهَا بخيوطِ باصَاتِ المدارسِ
و العيالُ تنطُ من فوقِ المقاعدِ للنوافذ كالفشارِ
مُحدِّقِين بعالمِ الأسمنت من خلفِ الزجاجِ
يقارنونَ سوادَهُ ببياضِ ما وُعِدوه لو حفظوا ترانيم المعلم في الكتاب المدرسيِّ
و ينظرونَ رفاقَهم في كِسوةِ الأسفلت
أو أسلافَهم في فَتلَةِ البَاص القديمةِ
أو خيالاً شاحباً لذواتهم من بعد إدناء الفساتين احتواءً لاحتجاجات الثمار الناضجات الثائرات على استقامات الغصون
و بعدما انتحرَ المراهقُ مُلقياً فُرشاتَه و مُداعباً مُوسَ الحلاقةِ
شَارعاً في رسم لوحته الجديدة،
واضعاً خط الحدود، و فاصلاً بين الجموح بحصة الألعاب،
غفوته بحضن ملابس العيد الجديدة،
واستباق الريح للجدات حين يُكشِّر الآباءُ عن خرزانة التأديب،
جريتِه لباب الدارِ حين تُخَشخِشُ الأكياسُ مُفشيةً بسر أبيه،
دمعتِه إذا اقتضت الأمومةُ أن تُخَبَّأَ لعبةٌ ريثَ انقضاء الواجبات ،
وبين غُرزةِ فتلةٍ ترميه في الباصِ المجاورِ،
واقفاً بالجَنبِ –يذكرُ ضيقَهُ بجلوسِه في مقعد الباص القديمِ–
مُعبئاً رئتِيه دخانَ الخيوطِ الكاسياتِ طريقَهُ
و مُراقباً كُتَلَ الشحومِ مُكَدَّساتٍ تأخذُ الشكلَ المناسبَ لالتواءاتِ الحديدِ

مُعَلِّمٌ يا مِغزلَ الطرقات في خلقِ التناقض
بارعٌ في فَرش بَسطَتِك القديمةِ كلَّ صُبحٍ دونَما أدنى اعتراضٍ للأزقة و الدروبِ
مُراهنٌ دوماً على شغفِ الصِغارِ بما يدور إذا انطفا النورُ الشفيفُ و أكملت عين الظلامِ رواية الفصلِ الذي ارتجلوهُ في أحلامهم
و لرُبما انسلَّ الكبارُ لخيط باصهمُ القديمِ محذرين رفاقهم -عمَّا قريبٍ- أن يظلُّوا ها هنا،
لكنهم -من فرطِ ما شُغِفوا بِهِ- لا يسمعون.
و أنت - مُذ بدءِ الخليقةِ - قابضٌ في إبرتيك
مُزَيِّتٌ صَدَأَ الخيوطِ بدَفْقةِ العَرَقِ المُنَزَّى من شحوم الرَاكبينَ
و كلما انطفأَ السراج و أشعل الطفلُ الفضولَ تُكررُ النقشات ثم تُغير اللَّحمَ المعَفَّنِ بالجديد

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 08:36 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026