
| ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
تحل، اليوم، ذكرى تمكن المسلمين في التاسع من يونيو عام 641 ميلادية من السيطرة على مصر بعد فتح حصن بابليون، فبعد حصار دام نحو سبعة أشهر سقطت مدينة الإسكندرية، والتي كانت تمثل آخر معاقل الروم في مصر وقاعدتهم البحرية الاستراتيجية. عباس العقاد وكتاب عمرو بن العاص في كتابه عمرو بن العاص ذكر عباس العقاد ما جرى بعد حصار المسلمين للروم، حيث أكد أن حصن بابليون ظل منيعا حتى سقط، وفي النهاية بادر عمرو بعد سقوط الحصن إلى إقامة المعابر على النيل لعبوره قبل فيضانه، ثم مضى في طريقه إلى الإسكندرية يقاتل من لقيه من فالَّة الروم أو جموعهم المتربصة في حصون المدن الكبيرة بين بابليون وشاطئ بحر الروم، وضرب الحصار على المدينة الكبيرة، بينما كانت جنوده وهو على رأسهم في بعض الأحيان يشنون الغارة على مدينة بعد أخرى من مدن مصر السفلى، حتى كان أول المحرم سنة 21 للهجرة أو 10 ديسمبر سنة 641، فسلمت الإسكندرية يأسًا وخورًا وهي قادرة على مواصلة القتال سنوات، وانعقد الصلح على أن تؤدى الجزية دينارين عن كل رجل قادر على العمل، وأن تستمر الهدنة أحد عشر شهرًا تجلو الجيوش الرومانية في خلالها عن المدينة، وتحمل معها من متاعها ما تشاء، وأن تباح للمسيحيين عبادتهم، وتصان لهم معابدهم، وأن يؤذن لليهود بالبقاء في الإسكندرية، وأن يضع الروم عند المسلمين رهائن لضمان نفاذ الاتفاق مائة وخمسين من المقاتلين، وخمسين من السراة غير المقاتلين. وكان هذا الصلح على هوى المقوقس، ولم يكن على هوى الكثيرين من غلاة الجند وأصحاب الأموال في العاصمة التجارية الكبرى فثاروا بالمقوقس، وأحاطوا بقصره متوعدين منذرين، وخرج لهم باكيًا يعتذر لهم بمشيئة الله من أزل الآزال ولا راد لقضاء الله، فاستمعوا إلى الرجل الذي يكلمهم بلسان الدين ولسان الدنيا وشاركوه في البكاء! انتهى دور الفاتح بتسليم الإسكندرية، وبدأ دور الحاكم الذي يسوس رعاياه. ألفريد بتلر وكتاب فتح مصر ذكر ألفريد بتلر في كتابه فتح العرب لمصر حصن بابليون، حيث قال "وكان ذلك الحصن منيعًا على أعدائه، ولا بد أن تطول بهم مدة حصاره؛ إذ كانوا لا علم لهم بحيل الحصار، وليس معهم من عُدته شيء، في حين أنه كان حصنًا تُحيط به أسوارٌ عظيمة وصروحٌ عالية يُحيط بها من ورائها نهر النيل؛ إذ كان الخندق الذي حولها عند ذلك مليئًا بالماء، وكان العرب قد غنموا بعض آلة الحرب في غزاة الفيوم ومن حصن تراجان في منوف، ولكنهم كانوا لا خبرة لهم بأمرها، ولا علم عندهم بطرق إصلاحها إذا هي اعتراها الفساد؛ ولهذا لم يضرُّوا بها مسلحة الحصن إلا ضررًا يسيرًا، مع أنه قد كان دونهم نهد من الأرض على نحو مائتَي ياردة (ثلاثمائة ذراع) إلى جنوب الحصن، وهو موضع إذا وضعوا عليه آلة الحصار كان فيه رجحان لهم وقوة". وقد قلنا فيما سبق إن الحصن كان على كل جانب النهر يتجه إليه بأطول جوانبه، تحفُّ به المياه في وقت الفيض، وكان الباب الحديدي تجاه الخندق والمرسى في الجهة الجنوبية من الحصن، وكان في تجاهه جزيرة الروضة يتصل طرفها الجنوبي بالحصن بجسر من السفن، ولا سيَّما في أيام السلام. ولسنا ندري إذا كان ذلك الجسر قد تُرك في إبَّان الحرب على ما كان عليه من قبل، ولكنا على يقين من أن القناطر فوق الخندق بقيت مشدودة إلى جانب الباب الحديدي في مأمن من الخطر، وأن السفن كانت تمضي بين الحصن والجزيرة بغير عائق؛ فإن عمرًا لم يستطع بعدُ أن يملك زمام النهر مع كل ما كان من انتصاره؛ لأن أتيَّه الهدَّار لا يقوى عليه من هم أخبر من العرب بتسيير السفن، ولو أتى عمرو إلى الحصن من جانب النهر لاستاقت مياهه السفن التي أتى فيها، أو لأغرقها من في الحصن من رماة المنجنيق. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: ثقاقة عامة وشعر |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك