
| مواضيع إسلامية عامة أدعية وأحاديث ومعلومات دينية مفيدة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
سرّ الحروف النورانية يبدأ من الفاتحة الجزء الثالث: سلسلة: الصراط المستقيم ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ و ما هي الكلمة التي يكتمل عندها النور؟ ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ مازلنا في فاتحة الكتاب…مازلنا في الفهرس فانت تقرأ الفاتحة سبع عشرة مرة على الأقل في صلاتك يوميا. لكن هل تعرف ما علاقتها بالحروف النورانية التي افتُتحت بها السور؟ وما علاقه تلك الحروف بالسبع من المثاني؟ وهل لاحظت يومًا عند أي كلمة فيها يكتمل النور؟ ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ أربعة عشر حرفًا افتتح الله بها تسعًا وعشرين سورة: 👈الم، المص، الر، المر، كهيعص، طه، طسم، طس، يس، ص، حم، حم عسق، ق، ن. كل تلك الحروف..تُعرف بالحروف النورانية، أو الحروف المقطعة. وقيل عنها: الله أعلم بمرادها. ونقول: الله أعلم بمرادها، وقد أنزل كتابه لنتدبّره: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: 29] في الجزء الثاني رأينا أن هذه الحروف الأربعة عشر كلها حاضرة في الفاتحة، لا يغيب منها حرف واحد. واليوم نسأل سؤالًا أدق: متى حضرت؟ ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ جرّب بنفسك أمسك ورقة وقلمًا، واقرأ الفاتحة آيةً آية. وسجّل الحروف التي تظهر لأول مرة فقط. فإذا ظهر حرفٌ في آية، لا تعدّه مرة أخرى في الآيات التي بعدها. ستجد الآتي: 👈﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يظهر لأول مرة: تسعة حروف نورانية: ا ل ح م ه ر ع ي ن وحرفان غير نورانيين: ب د 👈﴿الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾ كل حروفها ظهرت من قبل. لا جديد. 👈﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يظهر لأول مرة: نوراني واحد: ك وغير نوراني واحد: و 👈﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يظهر لأول مرة: نوراني واحد: س وغير نوراني واحد: ت 👈﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ فيها حروف غير نورانية، كالدال والتاء، لكنها ظهرت من قبل: الدال في ﴿الْحَمْدُ﴾، والتاء في ﴿نَسْتَعِينُ﴾. والجديد فيها ثلاثة حروف فقط: ص ط ق وكلها نورانية. وبها يكتمل النور: أربعة عشر من أربعة عشر. ☝️﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ حروفها النورانية كلها ظهرت من قبل. والجديد فيها ثلاثة حروف فقط: ذ غ ض وكلها غير نورانية. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ والكاف وحدها انظر إلى الآية الثالثة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. لم تأتِ من النور إلا بحرف واحد: الكاف. لم يأتِ مع حروف الحمد، ولا مع حروف الهداية، بل جاء مع المُلك ويوم الدين. وهذا الحرف لم يفتتح في الكتاب كله إلا سورة واحدة: 👈﴿كهيعص﴾، سورة مريم. وفي مريم يتحقق معنى الآية التي جاء منها: المُلك: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم: 40] ويوم الدين: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 95] حرفٌ واحد، من آية واحدة، يفتح سورة واحدة… تحمل معنى تلك الآية. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ توقّف هنا النور لم يكتمل عند الحمد. ولم يكتمل عند الرحمن. ولم يكتمل عند المُلك. ولم يكتمل عند العبادة. اكتمل عند كلمة واحدة: ﴿اهْدِنَا﴾. الآية الخامسة لم تأتِ بجديد إلا من النور. والذي أظهر آخر حروف النور هو طلب الصراط. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ولماذا لم تأتِ الآية السادسة بنور جديد؟ لأن النور اكتمل قبلها، وبقي عليك أنت الاختيار. فالآية السادسة لا تأتي لتضيف نورًا، بل لتكشف ما يكون بعد النور: ثلاثة مسارات، وثلاث نتائج. وأنت من يقع عليه الاختيار. لا بالقول، بل بالاتباع الكامل. ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، من سار في النور. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، من عرف وخالف. ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، من تاه عن الطريق. ثلاثة فرقاء في آية واحدة. ولذلك يقول الله يوم الحساب "كنتم أزواجًا ثلاثة" فالقسمة نفسها ثلاثية في موضع آخر: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: 7-10] الفاتحة تسمّي المسارات وأنت في الطريق. والواقعة تسمّي النتائج حين ينتهي الطريق. ثلاثة هنا، وثلاثة هناك. لكن لماذا قال ﴿أَزْوَاجًا﴾؟ هل تعتقد سيادتك ان المرء يُحاسَب هو وزوجته معًا مثلا؟ بالطبع لا. أزواج لأن الإنسان نفسه مزدوج التكوين: إنس + جان = إنسان. نفسٌ نورانية، وقرينٌ من نار. والحساب، كما بيّنّا مرارًا، هو حساب هذا الكيان المركّب. ولهذا قال تعالى عن يوم القيامة: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: 7] فكل واحد منا زوجٌ في ذاته، يُحاسَب بجانبيه معًا. النور اكتمل للجميع، والذي بقي هو الاختيار. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الهداية هي التي أتمّت النور ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ﴾ [النور: 35] الله نور، ويهدي لنوره. فالهداية طريقها النور، والنور غايته الهداية. ولهذا لم يكتمل النور في الفاتحة إلا حين قال العبد: 🫵 ﴿اهْدِنَا﴾. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ﴿الم﴾: أول الجواب يختم العبد الفاتحة بطلب: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. ثم تبدأ البقرة مباشرة: ﴿الم ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 1-2] والجواب جاء في ثلاث خطوات: ١. ﴿الم﴾: المفتاح، حروفٌ من النور الذي اكتمل عند ﴿اهْدِنَا﴾. ٢. ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ﴾: الباب الذي يُفتح بها. ٣. ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾: ما وراء الباب، وهو ما طلبه العبد. فالهداية لا تُعطى دفعة واحدة، بل تُفتح. ومن ظن ﴿الم﴾ لغزًا يعترض الطريق، لم ينتبه إلى أنها أول الجواب. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ بين المستقيم والمتقين وانظر إلى ما قبل ﴿الم﴾ وما بعدها. آخر كلمة طلبها العبد: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. وأول من وُصف بالهدى بعدها: ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾. المستقيم… الم… المتقين. فـ﴿الم﴾ تقف بين الطريق الذي طُلب، ومن يُعطى الهدى فيه. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الفاتحة جمعت النور، والكتاب أطلقه أربعة عشر حرفًا نورانيًا. في أربعة عشر تركيبًا. تفتتح تسعًا وعشرين سورة. لكنها لم تُقسَم بالتساوي: حم: في سبع سور. الم: في ست. الر: في خمس. طسم: في سورتين. وكل من المص، المر، كهيعص، طه، طس، يس، ص، ق، ن: في سورة واحدة. فالكتاب لم يوزّع النور أنصبةً متساوية، بل أطلقه بقدر. ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49] يبدأ هذا النور بـ﴿الم﴾ في البقرة، بعد طلب الهداية مباشرة. ويُختم بـ﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: 1]. يبدأ بالحروف، ويُختم بالقلم الذي تُسطَر به الحروف. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ والإنسان كذلك قلنا: الإنسان = إنس + جان. 👈نفسٌ نورانية، وقرينٌ من نار … نور 👈وظلام .. عقل واعي 👈و عقل باطن ونور النفس لا يكتمل بالحمد وحده، ولا بالعبادة وحدها. يكتمل حين تطلب الهداية. ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: 257] يخرجنا من ظلمات النفس …الي النور الهداية ثم يبقى الاختيار، كما في الآية السادسة: أن تسير في صراط الذين أُنعم عليهم أو تعرف فتخالف أو تتيه في سبل تضلك عن السبيل..عن الطريق ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ماذا يعني هذا لك في صلاتك؟ في المرة القادمة التي تقف فيها للصلاة: حين تقول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، اعلم أن النور بدأ. وحين تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، اعلم أنه اقترب، لكنه لم يكتمل بعد. وحين تقول ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، توقّف لحظة. فهذه هي الكلمة التي يكتمل عندها النور. قلها بقلبك، لا بلسانك فقط. ثم حين تقول ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، اعلم أنك تختار. فالنور قد اكتمل، والطريق أمامك، والاختيار لك أنت وحدك. أي طريق تختار ؟ ليس بالقول..هل تتبع ما انزل الله ام تتبع السبل الاخري؟ 🫵 هل تتبع الفرقان ام تظن ان هناك اركان اخري تؤمن بها وهي ليست من كتاب الله كأركان تتبع؟ 🫵 اي طريق انت فيه الان؟ هذه هي احكام الدين وقواعده من كتاب الله ..هي نفسها التي اتبعها كل الأنبياء من قبل..لم يتبعوا اركان وضعها البشر …لان الدين واحد. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ خاتمة الجزء الثالث الحروف المقطعة ليست ألغازًا معلّقة في أوائل السور. إنها نورٌ اجتمع كله في الفاتحة، واكتمل عند ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، ثم كان أول الجواب: ﴿الم﴾، بين المستقيم والمتقين، ثم الكتاب، ثم الهدى. الله نور السماوات والأرض والفاتحة جمعت نوره في حروف كتابه والكتاب أطلقه بقدر والإنسان يكتمل نوره حين يطلب الهداية، ثم يختار وفي الجزء القادم نعود إلى السؤال الذي تركناه مفتوحًا منذ البداية: إذا كانت الفاتحة ست آيات، فما هي «السبع» التي آتاها الله نبيّه ﴿مِّنَ الْمَثَانِي﴾؟ والجواب ليس في كتب التفسير، بل في القرآن نفسه: ثلاث آيات متباعدة، في ثلاث سور، تحمل أرقامًا… وكل رقم يدلّك على موضعه. أربعة عشر حرفًا اكتمل بها النور في الفاتحة… تقابلها أربع عشرة سورة، تُختم بكلمة واحدة: ﴿النُّورِ﴾. وسورةٌ تقف على الباب، يجتمع في فاتحتها اسمان: اسمُ ما قبلها، واسمُ ما بعدها. وحروفٌ من الفاتحة نفسها… تشير إلى ذلك الباب بالعدد. فهل «السبع المثاني» سبع آيات؟ أم شيء آخر لم ننتبه إليه، وهو أمام أعيننا منذ قرون؟ لن نضيف آيةً لإثبات استنباط، ولن ننقص حرفًا لإقامة ميزان. يتبع… ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: مواضيع إسلامية عامة |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك