
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
كشفت دراسة علمية حديثة أن العلاقات الاجتماعية السلبية لا تؤثر فقط في مزاج الإنسان، بل قد تُسرّع أيضا عملية الشيخوخة البيولوجية في الجسم بصورة ملموسة. وحاولت الدراسة التي نشرتها مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، فهم كيف يمكن للأشخاص المزعجين في حياتنا أن يتركوا آثارا عميقة على صحتنا تمتد إلى المستوى الخلوي. وتعرف الشيخوخة البيولوجية بأنها العملية التي تتراكم فيها الأضرار على مستوى الخلايا والجزيئات مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى تدهور الوظائف الحيوية وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. ومن المهم أن نفهم أن الأشخاص يتقدمون في العمر بيولوجيا بمعدلات مختلفة، حتى لو كانوا بنفس العمر الزمني. وعادة ما ننظر إلى العلاقات الاجتماعية كمصدر للدعم والراحة، لكن الباحثين يشيرون إلى أن بعض العلاقات قد تتحول إلى مصدر ضغط مزمن، خاصة تلك التي تتسم بالتوتر المستمر أو العداء أو العبء العاطفي المفرط، حيث تنشط استجابة الجسم للإجهاد مرارا وتكرارا، ما يزيد العبء التراكمي على أجهزة الجسم. وأطلق الباحثون على الأشخاص الذين يسببون التوتر في حياتنا اسم "المزعجون"، وهم الأفراد الذين يخلقون المشاكل باستمرار أو يجعلون الحياة صعبة أو يسببون ضغطا نفسيا متواصلا. وشملت الدراسة 2685 مشاركا من ولاية إنديانا الأمريكية، تراوحت أعمارهم بين 18 و103 أعوام، والمثير للدهشة أن نحو 29% من المشاركين أفادوا بوجود شخص واحد على الأقل من "المزعجين" في شبكة علاقاتهم الاجتماعية. وكشفت الدراسة أن بعض الفئات أكثر عرضة لوجود "مزعجين" في حياتهم. فالنساء يبلغن عن وجود هؤلاء الأشخاص أكثر من الرجال، وكذلك العاطلون عن العمل مقارنة بالموظفين. كما أن المدخنين ومن يعانون من صحة ضعيفة هم أكثر عرضة للعلاقات المتوترة، ما يشير إلى علاقة متبادلة بين سوء الصحة والاحتكاك بأشخاص سلبيين. إضافة إلى ذلك، فإن من عاشوا تجارب طفولة قاسية هم أكثر عرضة لوجود "مزعجين" في محيطهم عندما يكبرون. ومن الطريف أن "المزعجين" غالبا ما يكونون أشخاصا هامشيين في حياتنا، وعلاقاتنا بهم سطحية أو محدودة. لكن حتى هذه العلاقات البسيطة تترك أثرا واضحا. فعند النظر إلى أنواع العلاقات، نجد أن نسبة "المزعجين" بين الأزواج والشركاء تصل إلى نحو 8.5%. أما بين الأقارب، فيتصدر الأطفال والآباء قائمة المزعجين، بينما يأتي الأحفاد والأجداد في ذيل القائمة. كما أن زملاء السكن والعمل يسجلون نسبا مرتفعة من "الإزعاج"، في المقابل نجد أن الأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية هم الأقل إزعاجا. وهنا يأتي الجزء الأكثر إثارة في الدراسة، فقد وجد الباحثون أن كل "مزعج" إضافي في حياة الشخص يرتبط بزيادة عمره البيولوجي بحوالي 9 أشهر وزيادة في معدل الشيخوخة بنسبة 1.5%، أي أن وجود شخص سلبي إضافي في حياتك قد يجعلك تتقدم بيولوجيا بما يقرب من عام كامل. والأمر يختلف حسب نوع العلاقة، فوجود "مزعج" من الأقارب ارتبط بزيادة العمر البيولوجي بمقدار 1.1 سنة، بينما ارتبط وجود "مزعج" من غير الأقارب بزيادة العمر البيولوجي بمقدار 0.83 سنة. كما أن العلاقة مع "مزعج" من الأقارب كانت مرتبطة بوتيرة أسرع للشيخوخة، بينما لم يظهر التأثير نفسه مع "المزعجين" من الأزواج. ولم يقتصر تأثير "المزعجين" على تسريع الشيخوخة فقط، بل امتد ليشمل جوانب صحية أخرى، وكان التأثير الأكبر على الصحة النفسية، حيث ارتبط كل "مزعج" إضافي بزيادة شدة القلق والاكتئاب وتراجع الصحة النفسية العامة. كما ارتبط وجودهم بزيادة مؤشر كتلة الجسم وضعف الصحة العامة والبدنية وارتفاع نسبة الخصر إلى الورك. جدير بالذكر أن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، أي أنها تظهر ارتباطا وليس علاقة سببية مؤكدة، فمن الممكن أن الأشخاص الأقل صحة هم الأكثر عرضة للدخول في علاقات سلبية، أو أن هناك عوامل مشتركة أخرى تسبب كلا من العلاقات السلبية والشيخوخة المتسارعة. ورغم هذه التحفظات، تقدم الدراسة دليلا قويا على أن جودة علاقاتنا الاجتماعية لا تؤثر فقط على حالتنا النفسية لحظيا، بل تترك آثارا عميقة على صحتنا على المدى البعيد. المصدر: نيوز ميديكال ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: البرمجة اللغوية العصبية |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك