أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم الإسلامي > مواضيع إسلامية عامة
مواضيع إسلامية عامة أدعية وأحاديث ومعلومات دينية مفيدة

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 03:29 AM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 77291
 مشاركات: 6478
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (03:29 AM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوه 




﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

👈إذا كان الجن صنفًا آخر… فلماذا قال الله «رجال»؟
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
تأمل هذه الآية جيدًا مره اخري قبل ان نبدأ التأمل:

﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
[الجن: 6]

فهناك شيء شديد الدقة في صياغة هذه الآية قد مررنا عليه طويلًا دون أن نتوقف عنده.

الله لم يقل:

«كان رجال من الإنس يعوذون بالجن»

بل قال:

﴿رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ﴾

ثم:

﴿بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾.

لاحظ:

رجال… ورجال.

فإذا كان الجن صنفًا آخر مستقلًا تمامًا عن الإنسان، فلماذا لم يقل القرآن:

«يعوذون بالجن»؟

لماذا وصف الذين يعوذون بهم بأنهم:

رجال؟

وهنا يبدأ السؤال الحقيقي.

هل «من الجن» تعني أنهم أصبحوا صنفًا آخر من الخلق؟

أم أن الرجل هو هو، لكن الصفة الغالبة عليه هي صفة الناريه اي صفه الجن؟

وهنا نبدأ من حيث انتهينا في المنشورات السابقة، لا من حيث بدأنا.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
«رجل من الجن» لا يعني كائنًا آخر

لقد أثبتنا في ما سبق أن الإنسان يحمل في تركيبه جانبَي:

الإنس والجان. فالانسان = انس +جان= طاقه نورانيه + طاقه حراريه (ناريه)

وهذا البوست لا يعيد إثبات ذلك.

بل يأخذ هذه النتيجة خطوةً أبعد.

فإذا كان الإنسان واحدًا، يحمل في داخله النور والنار، فإن غلبة أحد الجانبين لا تغيّر أصل الإنسان، وإنما تغيّر حالته واتجاهه وتأثيره. فيصبح انس إن غلبت الطاقه النورانية او جن إن انطفأ النور داخله وسيطر الجانب المتنمر الناري المتكبر.

وهنا تصبح العبارة القرآنية كاشفة ودقيقة:

﴿رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ﴾

و

﴿رِجَالٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾

فهي شديدة الدقة.

إنهم رجال في الحالتين.

لكن الإضافة تحدد أي صفة غلبت عليهم.

فـ:

رجل من الإنس
هو رجل غلب عليه جانب النور.

و:

رجل من الجن

ليس رجلًا تحوّل إلى مخلوق آخر…

إنسان في الحالتين

لكن الغلبة اختلفت

رجل من الجن هو رجل غلب عليه الجانب المظلم ..(الجن).

اي رجلًا أصبح تأثير الجانب الجانّي (الضال) فيه هو الغالب.

وهنا تتحول كلمة صغيرة في الآية إلى مفتاح كامل لفهمها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
لكن الاهم في الايه هو لماذا قال «يَعُوذُونَ»؟

الان يجب ان نركز علي الكلمة الأخطر التي نمر عليها دائما دون تدقيق:

﴿يَعُوذُونَ﴾.

فالعوذ هو الالتجاء وطلب الحماية من الخالق حصراً.

والقرآن يعلّمنا أين يكون الملجأ الوحيد هو الله:

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾
[الفلق: 1]

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾
[الناس: 1]

وقال:

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾
[غافر: 27]

فالاستعاذة بالله ليست كلمات ترددها بل فعل …عندما تجعل كتاب الله ملجأك للهداية الحقيقية…و الابتعاد عن خطوات الشيطان..نستعيذ بالله من النفس الأماره بالسوء.

فالقرآن يآمرنا صراحة في قوله تعالى:

﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾
[النحل: 98]

وهنا يبدأ السؤال الأخطر:

ماذا يحدث عندما يبحث النور عن الحماية عند من غلبت عليه الظلمة؟

القرآن لا يتركنا ننتظر الإجابة.

بل يقول:

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

هؤلاء لم يعوذوا بالله.

بل:

﴿يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾.

أي أنهم وجّهوا طلب الحماية إلى رجال أضلهم الشيطان…الي من تملكه الشيطان تماما وسيطر عليه.

فالذي يطلب النور من مصدر غلبت عليه الظلمة، لا يجد عنده النور.

بل يزداد رهقًا وظلمةً.

لكن هل كانوا يعرفون أنهم يفعلون ذلك؟

هنا تبدأ المشكلة الحقيقية.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أخطر الضلال… ان يصلك الشيطان …أن تظن أنك تستعيذ بالله وانت استعذت بغير الله…لجاءت لمن أضل الطريق وانت تحسبه يتبع الهدي (كتاب الله).

فالإنسان الضال لا يعرف أنه ضال.

وهذه نقطة جوهرية.

فالشيطان لا يأتي الإنسان ويقول له:

أنا الشيطان، فاتبعني. بل يقول له

لأن الإنسان سيرفضه.

لكن المكر الحقيقي هو أن يجعل الإنسان يتبع أثره…

وهو يظن أنه يتبع الحق.

أن يقدّم له الباطل في صورة الحق.

والضلال في صورة الهداية.

والخوف في صورة الحماية.

وهذا هو معنى:

﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾
[النمل: 24]

التزيين هنا هو المشكلة.

لأنك إذا رأيت الباطل على حقيقته، تستطيع أن ترفضه.

لكن عندما يأتيك الباطل مرتديًا ثوب الحق…

فقد تتبعه وأنت مطمئن.

وقد تستعين به وأنت تظن أنك تستعين بالله.

وهنا تحديدًا نفهم خطورة الآية.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
«فَزَادُوهُمْ رَهَقًا»

القرآن يحسم النتيجة بكلمة واحدة:

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.

لاحظ:

زادُوهم.

فالاستعاذة التي أمر الله بها واضحة:

﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾
[النحل: 98]

أي:

الله هو الملجأ من الشيطان.

لكن ماذا يحدث عندما يقلب الشيطان المعادلة؟

يجعلك تلجأ إلى شيءٍ من عنده…

وأنت تظنه من عند الله.

فتكون قد استعذت بالشيطان او بمن اضله الشيطان، دون أن تدرك أنك فعلت ذلك.

وهنا نفهم لماذا كانت النتيجة:

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾. زادوهم ظلام ..والله يخرجكم من الظلمات الي النور لكنك ذهبت الي الظلمات بنفسك.

وهذه الكلمة تكشف أن ما ظنوه ملجأً لم يكن ملجأ. والملجأ الوحيد هو كتاب الله.

وهنا تأتي المفارقة داخل سورة الجن نفسها:

﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
[الجن: 13]

تأمل:

من يؤمن بربه لا يخاف رهقًا

فالإنسان يطلب الحمايه من الله من الحق وليس من غيره …

فإذا فعلت فالنتيجة حتميه …مزيدًا من الرهق.

فانت تبحث عن النجاة وتلجأ لغير الله…

وهنا تكمن أخطر صور المكر:

أن يصبح مصدر الخطر هو نفسه الذي تظنه مصدر الأمان.

العدو الظاهر تستطيع أن تهرب منه.

أما العدو الخفي (او الجان المسيطر عليه) الذي يقنعك بأنه ملجؤك…

فالآية الكريمة تصف رجال لجأوا إلى المصدر الخطأ، فازدهم رهقًا.

لأن من غلبت عليه الظلمة لا يخرج بك إلى النور.

بل يزيدك ظلمةً ورهقًا

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وهنا نفهم العلاقة مع الشيطان

الشيطان لا يحتاج أن يمنعك من البحث عن الله.

بل يفعل شيئًا أخطر:

يجعلك تبحث عن الله في غير ما أنزل الله.

يجعلك تظن أن ما يقودك إليه هو أمر الله.

يجعلك تخلط بين صوت الحق وصدى الوهم.

يجعلك تستعين بشيء صنعه هو…

وأنت تظنه حماية من عند الله.

وهنا تصبح الاستعاذة نفسها فخًا.

أنت تقول في داخلك:

أريد أن أحتمي من الشر.

لكن الجهة التي لجأت إليها تحمل الشر نفسه.

ولهذا كانت النتيجة:

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وهنا تظهر واحدة من أهم القواعد التي يكررها القرآن.

الله يخرج الإنسان:

من الظلمات إلى النور.

قال تعالى:

﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.

لاحظ اتجاه الحركة:

من الظلمات 👈 إلى النور.

وليس:

من النور 👉 إلى الظلمات.

والقرآن يكرر هذا الاتجاه لأنه ليس تفصيلًا عابرًا.

فالطريق إلى الحق خروج من الظلمة إلى النور.

أما أن تلجأ إلى مصدر غلبت عليه الظلمة، ثم تنتظر منه أن يقودك إلى النور…

فهذا عكس قانون الإلهي.

وهنا تصبح:

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

نتيجة منطقية تمامًا داخل البناء كله.

من يلجأ إلى مصدر غلبت عليه الظلمة، لا ينتقل به إلى النور.

بل يزداد رهقًا وظلمةً

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وهنا ايضا يظهر السامري من جديد

تذكروا ما حدث مع السامري فقد تكلمنا علي ما فعله (في نفس السلسلة السابقة …تحت عنوان "انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم").

هل قال لقوم موسى:

أنا أريد أن أضلكم؟

لا.

بل قال:

﴿هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾
[طه: 88]

اي هذا كلام الله ورسوله …فقدّم الباطل في صورة الحق.

وهذه هي أخطر نقطة في المكر:

أن لا يحاربك الباطل باعتباره باطلًا، بل أن يدخل إليك من بوابة الحق.

وهذا هو الرابط العميق بين السامري وآية الجن:

الإنسان يبحث عن الحق.

لكن إذا فقد ميزانه…

فقد يتبع من يقدّم له الباطل باعتباره الحق.

وقد يستعين بمن يظنه طريقًا إلى الله…

بينما هو في الحقيقة أبعد ما يكون عن الله.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وما علاقة ذلك بأصحاب الشمال؟

في البوست السابق وصلنا إلى أصحاب الشمال:

﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾.

وقبلها:

﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾
[الحجر: 27]

إذن النار التي كانت مرتبطة بالجانب الجانّي…

ظهرت مرة أخرى في صورة أصحاب الشمال.

وهنا تكتمل الصورة:

حين يغلب الجانب الناري على الإنسان، يصبح تأثيره حاضرًا في اختياراته وسلوكه.

فإذا لجأ إنسان إلى رجل غلب عليه هذا الجانب…

فهو في الحقيقة يستعين بالظلام …او بالنار التي كان ينبغي أن يحذر منها.

وكأنه يقول:

أريد أن أحتمي من النار… بالنار.

والنار لا تطفئ النار.

بل تزيدها اشتعالًا..تزيده رهقا.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أخطر ما في القصة

ليس أن هناك أناسًا اختاروا الشر وهم يعرفون أنه شر.

هذه أسهل صور الضلال.

الأخطر:

أن يختلط عليك النور بالنار.

وهنا تأتي واحدة من أخطر آيات القرآن:

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ۝ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
[الكهف: 103–104]

لذلك أخطر فتنة:

أن تكون في الظلمات…

وتحسب أنك في النور.

أن تسلك الطريق الخطأ…

وتحسب أنك تحسن عملًا.

أن تبتعد عن كتاب الله…

وتظن أنك تقترب منه.

ولهذا لا تكمن الخطورة دائمًا في أن يعرف الإنسان أنه على الباطل.

بل في أن يُزيَّن له الباطل حتى يراه حقًا، ويحسب أنه يحسن صنعًا.

وهنا نفهم لماذا كانت الاستعاذة الحقيقية بالله وحده:

﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾

والاستعاذة ليست بل القول …بل بالفعل اي بكلام الله وحده فهو الحق من عند الله:

ليخرجك من الظلمات إلى النور.

وليس العكس.

فإذا لجأت إلى غيره ..الي من غلبت عليه الظلمة، فلن يقودك إلى النور…

بل:

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.

وقد تكون المصيبة الأكبر…

أن تفعل كل ذلك،

ثم تحسب أنك تحسن صنعًا.

وهنا فقط يصبح معنى:

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

أعمق بكثير من مجرد زيادة في التعب.

إنه وصف لمسار كامل:

اختيار خاطئ 👈 ثقة خاطئة 👈 استعانة خاطئة 👈 ازدياد في الضلال.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━
واخيرا السؤال لنا جميعاً:

هل كل ما نظنه من عند الله… هو فعلًا من عند الله؟

أم أن علينا أن نفتح القرآن، ونفتح معه قلوبنا وعقولنا، ونسأل ونتدبر قبل أن نسلّم قيادنا لأي صورة جاهزة عن الحق؟

فالمعركة ليست دائمًا بين نورٍ واضح ونارٍ واضحة.

أحيانًا تكون المعركة في:

القدرة على التمييز بين النور الحقيقي… والنار التي ارتدت ثوب النور.

وهنا فقط نفهم لماذا كان التدبر ضرورة.

لأن أخطر ضلال يمكن أن يصيب الإنسان…

هو أن يبتعد عن الحق وهو يظن أنه يقترب منه ويتبعه.

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 06:58 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026