![]() |
حقيقة الإستغفار
الاستغفار في حقيقته هو طلب العفو من الله عز وجل ، ويعني أننا قد قصَّرنا وأخطأنا في حقه سبحانه ، لذلك فنحن نطلب منه العفو ، وأهم ما يُعبر عن هذا الطلب هو شعورنا بالندم على ما فعلنا ، فإن حدث وقفزنا على الاستغفار باللسان دون استثارة لمشاعر الندم فإننا مهما استغفرنا باللسان فلن يؤدي هذا إلى زيادة إيماننا بالتقصير نحوه سبحانه ، ومن ثَمَّ لن يزداد الإيمان باستغفار اللسان فقط ، بل هو في الحقيقة استغفار يحتاج إلى استغفار لأننا حين نفعل ذلك نكون كالولد الذي أخطأ خطأ كبيرًا في حق أبويه ، ثم ذهب يعتذر لهما بلسانه وهو يضحك وكأنه لم يفعل شيئًا !! ألا يجعل ذلك أبويه يزدادان ضيقًا منه لأنه لم يعتذر اعتذارًا حقيقيًّا ، ولم يستشعر حجم خطئه ؟ وإذا بدأنا بتذكر أوجه تقصيرنا في جنب الله ، وظللنا نتذكر ونتذكر حتى استُجيشت مشاعر الندم في قلوبنا ، وتوقفنا عند ذلك ولم نستغفر باللسان فإن الإيمان سيزداد بهذا الندم ، ولكن زيادة محدودة . أما إذا أتبعنا هذه الاستجاشة بالاستغفار وطلب العفو من الله عز وجل فإن ذلك من شأنه أن يزيد الإيمان بصورة كبيرة بإذن الله ، فالشعور بالندم هو عمل إيماني قلبي ، واستغفار اللسان عمل صالح بالجوارح . |
| الساعة الآن 05:32 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026