
| مواضيع إسلامية عامة أدعية وأحاديث ومعلومات دينية مفيدة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
في كل القرآن نسب الله اليه (الجنة) مرة واحدة وبالمقابل نسب اليه (النار) ايضا مرة واحدة... مرة بمرة بالتساوي !! والجنة نسبها اليه بالاضافة الى ياء المتكلم وقال(جنتي) ولم يقل ( جنة الله) في كل القرآن؟ اما النار فقد نسبها اليه بالاضافة الى اسمه العلم وقال (نار الله) ولم يقل (ناري) في كل القرآن فما الحكمة من ذلك؟ سنعمل مقارنة بسيطة بين آية سورة الفجر وآية سورة الهمزة . وسنبدأ بآية سورة الفجر . ١..ان الله قد كتب على نفسه الرحمة ولم يكتب على نفسه العذاب بدليل قوله سبحانه: { قُل لِّمَن مَّا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ .. } ١٢ الانعام. ومن اسمائه الحسنى (الرحمن والرحيم) ولكن لا يوجد من اسمائه مثلا ( المعذِب) . ولذلك نسب الجنة لنفسه بياء المتكلم وقال (جنتي) وهي بلاشك رحمة لذلك قربها منه جدا بياء المتكلم بحيث الصق الياء بالجنة مباشرة فاصبحت كلمة واحدة (جنتي) وهذا كرم ولطف منه سبحانه. ٢..الله سبحانه هو المتحدث بنفسه وبضمير المتكلم في قوله: {وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی } ٣٠ الفجر . وفي هذا ايضا اشارة الى قربه الشديد ولطفه ورحمته فحينما يكون الله هو المتكلم بنفسه يعطي اشارة الى رحمته وقربه اكثر مما لو كان السياق في الغيبة او في الإخبار عنه سبحانه. ٣..نلاحظ انه قبلها مباشرة نسب العباد اليه وأيضا بياء المتكلم وقال ( عبادي) ولم يقل مثلا ( عباد الله او عباد الرحمن) كما قالها في مواضع اخرى . ٤..أنهى السورة بكلمة (جنتي) بحيث انها آخر كلمة في سورة الفجر ؟ وكأنه يقول لنا...ياعبادي انا اعددت لكم جنتي لتكون هي الموضع الأخير الذي تستقرون فيه بعد مشواركم الطويل هذا فنهايتكم يجب ان تكون هنا في جنتي . ولكي يميّز الله جنته عن باقي الجنان التي ذكرها في مواضع اخرى جاء باوصاف لم يأت بها في كل القرآن وهي. ١..النفس المطمئنة ٢..ارجعي الى ربك ٣..راضية مرضية ٤..فادخلي في عبادي ٥..وادخلي جنتي فهذه الاوصاف لم ترد في كل القرآن إلا هنا !! بل حتى كلمة { عِبَـٰدِی } وردت هنا بالالف الخنجرية وهذا ايضا لم يرد في كل القرآن الا هنا ! أما فيما يخص سورة الهمزة فقد ١..قال تعالى : { نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ } ٦ الهمزة . وهنا صحيح نسب النار لنفسه سبحانه ولكنه نسبها اليه بالاضافة الى اسمه العلم ( نار الله) فاصبحت كلمتين مختلفتين وليست كلمة واحدة كما هو الحال مع (جنتي) اي انه في سورة الفجر قرّب جنته اليه بينما في سورة الهمزة ابعد ناره عنه؟ وكأن الله يقول لنا ان الجنة قريبة مني وهذا هو الأصل فيها وانا اعددتها لكم لأسعد بها من اخترته أنا لها....اما النار فهي بعيد عني وهذا هو الأصل فيها ولكنني اضفتها الى نفسي لكي اعذب بها من اختارها هو لنفسه ! ٢..السياق هنا مبني على الغيبة او الإخبار عن الله بحيث ان الله لم يظهر بصيغة المتكلم في كل السورة ! اي ان السورة الوحيدة في كل القرآن والتي نسب الله فيها النار لنفسه سبحانه بقوله (نار الله) لم يكن هو المتكلم في كل السورة؟ وهذا لطف منه أيضا لأنه لم يظهر نفسه في سياق عذابه وناره كما اظهرها في سياق رحمته وجنته . ٣.. نلاحظ انه في كل السورة لم يذكر كلمة العباد او عبادي او اي شيء يتعلق بعباده اطلاقا ؟ وكأنه يقول لنا يا عبادي خلقتكم اصلا لأنعمكم بجنتي لا لأعذبكم بناري . لذا نجد بأن الله هنا حينما اظهر ناره...أخفى عباده !! ٤..هنا لم ينهِ السورة بكلمة (النار) كما انهى سورة الفجر بكلمة (جنتي) ؟ لان البعض قد يعذبهم في النار ثم يخرجهم منها حسب اعمالهم عكس الجنة التي لا خروج منها ابدا ..لذا فالجنة بلا شك هي المستقر الآخير والنهائي...أما النار فقد تكون مستقرا أخيرا وقد لا تكون....لذا لم ينهِ سورة الهمزة بكلمة (نار الله) كما انهى سورة الفجر بكلمة (جنتي) !! ولكي يميّز الله النار التي نسبها لنفسه سبحانه عن باقي النار التي ذكرها في مواضع اخرى ايضا جاء باوصاف لم يأت بها في كل القرآن وهي . ١..الحطمة ٢.. نار الله ٣..الموقدة ٤..تطلع على الأفئدة ٥..في عمد ممددة فهذه الاوصاف للنار لم ترد في كل القرآن إلا هنا ! والاعجب هو ان خمس اوصاف خاصة ب (نار الله) في سورة الهمزة قابلتها ايضا خمس اوصاف خاصة ب (جنته) في سورة الفجر أي خمسة مقابل خمسة !! ونلاحظ ايضا بأن الله قد وصف النار وشدة عذابها في مواضع اخرى وبيّن انها تحرق الجلود الظاهرة ولكنه لم يذكر بانها ستصل الى البواطن (وتطلع على الافئدة) !! وكما في قوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِیهِمۡ نَارࣰا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَـٰهُمۡ جُلُودًا غَیۡرَهَا لِیَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَۗ... } ٥٦ النساء. فهنا ذكر الجلود فقط . والفؤاد هو ارق موضع في الانسان لذا ذكر بان (نار الله) سوف تطلع عليه وتحرقه اي انها ستحرق وتخترق جسم الانسان بالكامل حتى تصل الى فؤاده ! وكأنّ (نار الله) هي نفسها (نار جهنم) التي ذكرها في مواضع اخرى وزيادة. فلذلك جعلها تحرق جسم الانسان كله والفؤاد زيادة !! فنلاحظ هذه الدقة العجيبة في التعبير القرآني . من كتاب/ أنس القرآن وروعة البيان. للدكتور/ أنس كمال ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: مواضيع إسلامية عامة |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]() |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك